الحوار المتمدن - موبايل



الذكرى السابعة لثورة ستة ستة

سعد محمد عبدالله

2018 / 6 / 7
الثورات والانتفاضات الجماهيرية



صادف اليوم 6/6 الذكرى السابعة للثورة الثانية التي إنطلق سراجها في العام 2011م بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان كمحاور أساسية لخط الثورة، فيما كانت تأثيراتها ممتدة في كل ولايات الدولة السودانية من الشمال إلي الجنوب.

ثورة ستة ستة كانت نتاج تسلط نظام الخرطوم الذي رفض الإستجابة لكل محاولات السلام، ونذكر بالإتفاق الإطاري المعروف (عقار - نافع) والذي إن إستمر كان سيمنع الحرب، لكن نظام الحرب المستبد رفضه بلا مبرر موضوعي لشن حرب هدفها تدمير الوطن ونسف وجود الحركة الشعبية، ولكن الحركة حينها كانت تنظيم ثوري تقدمي يمثل طيف جماهيري واسع في المدن والقرى، وهذه الحقيقة بنيت علي معطيات واقعية وترجمتها الحركة الشعبية في الثورة الثانية التي تمثل صفحة جديدة لكفاح التغيير والتحرر للوصول إلي سودان جديد ديمقراطي وموحد.

الفصل الثاني للكفاح الثوري التحرري سطوره حافلة بانتصارات الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، وخلال هذه الفترة تمت عملية بناء جيش شعبي متماسك وقوي تمكن من صد هجوم النظام علي المدنيين في مناطق سيطرة الحركة الشعبية، كما تم تشكيل جناح سياسي نجح بجدارة في إنتاج خطاب سياسي ودبلماسي متزن جلب دعم محلي وإقليمي ودولي هائل للحركة الشعبية ما مكن لها تصدر المشهد السوداني العام.

الحركة الشعبية رغم تلك الإنتصارات الكبيرة في المسارح السياسية والعسكرية كانت تواجه صراع داخلي يصعد ويهبط من حين لآخر بين مجموعة الوحدة علي أسس السودان الجديد ومجموعة القومية الإثنية والمناطقية، وقد صعد الصراع إلي أعلى درجاته خلال فترة المفاوضات الأخيرة بين الحركة الشعبية ونظام الخرطوم.

كانت واقعة الإنقلاب علي القيادة الشرعية بمثابة نكسة حقيقية للثورة وللحركة الشعبية، ومنذ ذلك الوقت إلي الآن إنتظم القادة والأعضاء في نقاشات واسعة حول تجديد الرؤية والتنظيم لإعادة بناء الحركة الشعبية بأسس جديدة متصلة بمشروع السودان الجديد.

إذا قمنا بعملية تقيم لمسيرة الحركة الشعبية خلال السبعة سنوات الماضية، سنجد سجلاتها الثورية مليئة بالإنتصارات وأيضا هناك إخفاقات بلغ مداها الإنقلاب علي مشروع السودان الجديد، وقد طرح الرفيق مبارك أردول أسئلة جادة حول تحولات الحركة الشعبية وكجرد حساب لمرحلة ما بعد الإنقلاب، أسئلة الرفيق مبارك أردول تمثل رسائل للعقول الواعية في ضفتي الحركة الشعبية، فالإجابة علي هذه الأسئلة سيبين حقيقة موقعنا بالأمس واليوم وسندرك خطورة الإنقلاب وضرورة إعادة بناء الحركة بطرائق جديدة.

تظل لحظة الميلاد الثاني للثورة لحظة تحول تاريخي للسودان وللحركة الشعبية التي إختارت السلام ووقعت لأجله الإتفاق الإطاري وسعت لحسم الحرب المفروضة عليها من قبل النظام وجلست للتفاوض في أديس أبابا، كما أن الميلاد الثاني لرؤية السودان الجديد يمثل إنطلاقة جديدة نحو بناء حركة شعبية تحررية متوحدة وقوية وسودان جديد ديمقراطي وعلماني موحد، وهذا هو المسار الجديد لتحقيق الإصلاح الفكري والسياسي والتنظيمي والثوري وصولا إلي تحرير السودان.

في هذا اليوم التاريخي نتقدم بتحية الثورة لقيادة الحركة الشعبية ممثلة في الرفيق القائد مالك عقار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال والرفيق القائد ياسر عرمان نائب الرئيس والرفيق القائد خميس جلاب الأمين العام والرفاق القادة أعضاء المجلس القيادي للحركة الشعبية والرفيقات الباسلات نساء السودان الجديد والرفاق البواسل طلاب الحركة الشعبية والرفاق الأبطال في مكاتب دول المهجر وكافة أعضاء وجماهير الحركة الشعبية داخل وخارج السودان، ونتمنى الشفاء للجرحى والرحمة للشهداء والحرية للمعتقلين علي رأسهم القائد كوكو، ونتمنى للحركة الشعبية التقدم والرفعة والإنتصار في كافة ميادين النضال.


سعد محمد عبدالله
6/6/2018







اخر الافلام

.. اندماج نداء تونس والاتحاد الوطني الحر: إرباك للمشهد السياسي


.. حياة المناضل ماهر جايان


.. بي_بي_سي_ترندينغ | حملة في #الاردن لجمع بقايا الطعام من الفن




.. تعقيب أ. غازي الصوراني على مداخلات الحضور .. عن القوى اليسار


.. ما هي رهانات اندماج حزبي حركة نداء تونس والاتحاد الوطني الحر