الحوار المتمدن - موبايل



حصاريات

جعفر حاجم البدري

2018 / 6 / 8
الادب والفن


حصاريات

في غفلة من زمن العراق المتخم بالغفلات ، تكالبت ذئاب الجوع الحصارية على بقايا اشلاء العراق المحتضر فوق سرير البعث و الخنوع . في تلك الفترة التسعيناتية كانتا اشهر شخصيتين في كل منطقة من أوروك السقيم هما شخصية الرفيق الحزبي و شخصية ( وكيل الكمية ) . لقد كانت عيون الخلق فاقدة الارادة تنظر لكل منهما بنظرتين متباينتين : فالأول مصدر قلق و خوف من امتداد أذرعة اخطبوط ( جيش القدس ) الكرتوني لتنال حرمة النفس و ( يطق ) محمول على الأكتاف في هجرة بائرة نحو مقر ( الشعبة الحزبية ) ، أما الثاني ، فهو مصدر فرحة قيمتها الدنيا بأسرها حين أن يمن على معدة ( الخائب المغلوب على أمره ) بحفنة سكر لن تحيل مرارة الحياة للحلاوة مهما ضوعف مقدارها !!!
في ذلك الزمن العفن كان الغذاء معفرا بغبرة العوز فاقتربت الجلود من العظام .. و لأن كما للجسد غذاء ، فان للروح غذاء أيضا و هو الحب . أتت الكلمات التالية لتناجي اله الحب الاغريقي ( كيوبيد ) مناجية اياه ليغرس سهام المحبة في القلب لتدام الروح و تنال شيء من غذائها .

كيوبيد ...
كيوبيد ...
و لعنة الجوع تبيد ..
وجبة الحب و خبز الكادحين ..
و تصيح أحشاء ذياك اليتيم
أجوعي منك يا ربي الكريم
أم درهم اللعنات في جيب العبيد ؟
كيوبيد ..
كيوبيد ..
يا سكونا حطم الجوع يديه
و ( وكيل المنشأة ) قط سمين
هز ذيل الخبث في قبو الحصار
يبق أن يصطاد فار
لم يكن ذنب لديه
يمزج الآه بآه من جديد
حين صاح يوم عيد
كيوبيد ..
كيوبيد .







اخر الافلام

.. عبير صبرى: أنا من عيلة -دحيحة- وأمى طردتنى من البيت بسبب الت


.. مقابلة مع مخرجة فيلم لسه فيه روح - ماريان رمسيس


.. مقابلة مع عفراء الجول الناقدة الصحفية المتخصصة بالشؤون الريا




.. بتحلى الحياة – عمر أبي عزار – مسرحية أميال غالية


.. بتحلى الحياة – فيلم شرعوا الحشيشة – النجم طوني عيسى والممثل