الحوار المتمدن - موبايل



أداء الحزب الأنتخابي تحت المجهر الجزء الثالث

مازن الحسوني

2018 / 6 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


ثالث هذه المستلزمات :
البرنامج الأنتخابي
يعتبر البرنامج الذي يطرحه أي حزب هو عامل جذب كبير لجمهور الناخبين حتى في حالة مجتمعنا الذي تؤثر فيه برامج الأحزاب بشكل أقل لأنها تتشابه بشعاراتها ووعودها .
- لكن كيف تختار الأحزاب الديمقراطية في دول العالم برامجها الأنتخابية ؟
- تعقد هذه الأحزاب كونفرنس خاص فقط لأختيار البرنامج ويكون الحضور فيه لأعضاء الحزب المنتخبين وهم من يحق لهم التصويت فقط كما يحضره كضيوف الرفاق الراغبين والغير فائزين وهم يشاركون بالنقاش ولكن دون حق التصويت كما يحق لمن يرغب من الأصدقاء المقربين ذوي الأختصاصات المنوعة حضور الكونفرنس والمساهمة بالنقاش وتبادل الأفكار ولكن دون حق التصويت .هذا الشكل من الكونفرنسات يتيح للحزب تبادل الأفكار ليس على نطاق ضيق بل على نطاق واسع ومن مختلف الأوجه لتنوع الحضور والمختصين والذين تهمهم برامج الأحزاب خاصة وهم يمثلون شرائح متنوعة من المجتمع ويدركون أية أجوبة مهمة يحتاجها المواطن عند قراءة برامج الأحزاب كما أنها تعطي لمرشحي الحزب صورة واسعة عن ما ينتظره منه الجمهور وكيفية تسلحه بالمعرفة الضرورية أثناء الحملة الأنتخابية .
- ماذا فعل الحزب ؟
*طبعأ لم تستشار قاعدة الحزب باي شئ من هذا القبيل وكان القيادة هي أدرى بكل الأمور وليست محتاجة لأي رأي من الأخرين وكذلك الأصدقاء لم يعلموا شيئا لا بل هذه المرة لم نرى برنامج تحالف سائرون الا في الأيام الأخيرة قبل ألانتخابات وهو ما يعني ان من صوت لنا أو لسائرون لم يكترثوا بمضمون البرنامج ولا نحن أعتبرناه مهما لأجل كسب أصوات الناس ألينا وهو ما حدى بالكثيرين لمقاطعة هذه الأنتخابات وبالتاكيد المقاطعة كانت ليس فقط لعدم معرفة برامج القوائم المتنافسة ولكن غياب هذه البرامج عن الحضور بوقت مبكر والترويج لها والدفاع عنها دفع العديد لعدم الاكتراث بهذه الانتخابات.
- برنامج سائرون ولأنه يخص التحالف لم يكن عنصر جذب لكسب أصوات الناخبين الينا لأننا لم نستطع طرح تصوراتنا الخاصة بكل المواضيع وانما كان الأهتمام الأكثر ينصب حول الدفاع عن هذا التحالف والتوجهات السياسية العامة ومن كتبه كانوا نخبة من السياسيين والذين يجيدون كتابة الشعارات السياسية وليس صياغة برنامج أنتخابي يجلب الناس البرنامج ويستلزم أخصائيين في كتابة كل فقرة فيه ،مثلأ عندما يتحدث البرنامج عن المعونة الأجتماعية لاتكفي كتابة سنعمل على زيادة المعونة ......الخ بل يجب طرح نسبة الزيادة ،وكذلك الأمر بالنسبة للتعليم يجب أن يتضمن البرنامج نقاط محددة حوله مثل زيادة رواتب المعلمين بنسبة كذا في السنة الأولى وتتبعها زيادة بنسبة كذا بالأعوام التالية ، رصد مبلغ محدد لبناء مدارس جديدة ...الخ هذا الأمر سيجعل من شريحة المعلمين أول المهتمين ببرنامجنا. كذلك الأمور الأخرى التي تهم حياة الناس تحدد بنقاط واضحة وصريحة مشكلة الكهرباء والماء ......الخ وعدم الأكتفاء بشعارات عامة ومطاطة الجميع يرفعها ولا تجذب الناس بسبب كثرة سماعها وعدم تطبيقها .
-لا غرابة بأن من صوت للحزب لم يفكر قط ببرنامجه المشترك مع سائرون وكذلك الحال بمن صوت للمرشحين الأخرين في سائرون وكانت الدوافع سواء الحزبية أو العقائدية هي المعيار الأكثر ثقلأ عند التصويت لكتلة سائرون .اما نقاط البرنامج الأكثر بروزأ فكانت تتمحور حول الغاء المحاصصة ومحاربة الفساد وأختيار الكفاءات عند التعيينات وهذه كلها شعارات سياسية لم تكن كافية لجذب الجمهور الكبير الغير حزبي أو العقائدي للتصويت لسا ئرون أو لمرشحي الحزب بوجه الخصوص بالرغم من أن سائرون والحزب أستفادوا كثيرأ من سلوك الأحزاب الأخرى التي تمرغت بوحل الفساد والتمييز الطائفي والمحاصصي.
- من هنا يتضح لنا بأن الحزب لم يستفد كثيرأ من قضية جذب الناس لبرنامجه وتطلعاته المستقبلية ولهذا لم يكن التصويت اليه بالشكل الذي يوازي أمكانياته العامة وأمكانية أعضاءه وانما ضاعت منه هذه الميزة في خضم البرنامج المشترك مع سائرون والذي لم يقنع الكثيرين أضافة الى عدم القناعة بأمكانية تطبيقه مع طرف غير مأمون الجانب بمواقفه السياسية.
*سؤالي الأن هل نجح الحزب بهذه القضية (البرنامج الأنتخابي) ؟
الموضوع لم ينتهي








اخر الافلام

.. قرقاش يترأس أعمال اللجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا


.. تصاعد الخلاف الأميركي التركي


.. الحصاد- واشنطن وأنقرة.. الصين على خط الأزمة




.. هل لواشنطن رؤية جديدة بشأن الأزمة في سوريا؟


.. الحصاد- المشهد السوري.. جديد الرؤية الأميركية