الحوار المتمدن - موبايل



الحدود الدموية للاسلام .!!

هرمز كوهاري

2018 / 6 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




" الحدود الدموية للاسلام " ..!!

( فصل من كتاب ، صراع الحضارات، للكاتب والسياسي
الامريكي ، صموييل هنتنكتون ، نيويورك 1996
ترجمة طلعت الشايب ،مراجعة د صلاح قنصوه )
تقديم
هرمز كوهاري

" الصراعات الطائفية وصراعات خطوط التقسيم هي مادة التاريخ ، وبحسبة واحدة نجد ان 32 صراعا أثنيا قد حدثت خلال الحرب الباردة تتضمن حروب خطوط تقسيم بين العرب وإلاسراءيلين ، والهنود والباكستانيين ، والسودانيين المسلمين والمسيحيين ، والسيريلانكيين والبوذيين التامييل ، واللبنانيين الشيعة والمارون ."

" حروب الهوية كانت تمثل حوالي نصف الحروب الأهلية التي وقعت في الأربعينيات والخمسينيات ، ولكن حوالي ثلاثة ارباع عدد الحروب الأهلية خلال الحقبة التالية ، كما ان اتساع نطاق حركات التمرد المتضمنة لجماعات إثنية ، قد تضاعف ثلاث مراقبين أوائل الخمسينيات وأواخر الثمانينيّات . وفِي وجود المنافسة الواسعة بين القوى الكبرى ، لم تجذب هذه الصراعات سوى القليل من الاهتمام باستثناء بعض الحالات ، وكان ينظر اليها بمنظور الحرب الباردة ، وعندما خمدت الحرب الباردة ، أصبحت الحروب الطائفية اكثر بروزا وربما انتشارا عما كانت عليه في السابق ، وحدث ما يشبه الصحوة في الصراع العرقي ."

" الصراعات الاثنية وحروب خطوط التقسيم الحضاري هذه ليست موزعة بدرجة متساوية بين الحضارات العالمية . اهم هذه الحروب حدثت بين الصرب والكروات في يوغوسلافيا السابقة ، وبين البوذيين والهندوس في سريلانكا ، بينما حدثت صراعات اقل حدة بين الجماعات غير الاسلامية في أماكن قليلة اخرى ، على ان غالبية صراعات خطوط التقسيم قد حدثت على امتداد الحدود الملتفة عبر أوراسيا وافريقيا والتي تفصل بين المسلمين وغير المسلمين . وعلى المستوى الأكبر او الكوني للسياسة العالمية ، نجد ان الصراع الرءيسي بين الحضارات هو ذلك القائم بين الغرب والباقي ، بينما على المستوى الأصغر والمحلي نجد ان الصراع القائم هو صراع بين الاسلام والاخرين . العداوات الحادة والصراعات العنيفة متغلغلة بين الشعوب الاسلامية المحلية والشعوب غير الاسلامية ".

" في البوسنة خاض المسلمون حربا دموية ومدمرة مع الصرب الأرثودوكس ، واشتبكوا في عنف اخر مع الكروات الكاثوليك . في " كوسوفو" يعانون من الحكم الصربي ويقيمون حكومتهم السرية الموازية مع توقعات كبيرة لعنف محتمل بين الطرفين . الحكومتان الألبانية واليونانية في حالة خصام حول حقوق اقليات كل منهما لدى الاخرى . الأتراك واليونانيون - تاريخيا - يقف كلاهما في حلق الاخر .. على جزيرة قبرص : الأتراك المسلمون واليونانيون الأرثودوكس يحتفظان بدولتين معاديتين متجاورتين . في القوقاز : تركيا وأرمينيا عدوان تاريخيان ، والآذريون والأرمن يتحاربون من اجل السيطرة على (ناجورنو كاراباخ) . في شمال القوقاز على مدى قرنين خاض الشيشان والانجوش وشعوب اسلامية اخرى ، حروبا متكررة للاستقلال عن روسيا ، وهو الصراع الذي استؤنف بشكل دموي بين روسيا وشيشينيا في 1994 ، كما حدث قتال بين الأنجوش والاسيشيان الأرثودوكس .
وفِي حوض الفولجا حارب التتار المسلمون ضد الروس في الماضي ، وفِي أوائل
التسعينات توصلوا الى تسوية صعبة مع الروس تحقق لهم سيادة محدودة ."

" خلال القرن التاسع عشر بسطت روسيا سيطرتها بالقوة على الشعوب الاسلامية في اسيا الوسطى . في الثمانينات خاض الافغان والروس حربا كبيرة ، وبعد انسحاب الروس استمرت ذيولها في طاجيكستان بين القوات الروسية الداعمة للحكومة القائمة والاغلبية الاسلامية المتمردة . في " جنجيانج" يناضل الاويغور
(Urighur ) والجماعات الاسلامية الاخرى ضد عمليات " التصيين " ويطورون علاقاتهم بأقاربهم في العرق والدين في الجمهوريات السوفيتية السابقة ."
"في شبه القارة الهندية : خاضت باكستان والهند ثلاث حروب ، وهناك صحوة دينية تقاتل الحكم الهندي في كشمير ، واللاجئون المسلمون يقاتلون القبائل في اسام ، والمسلمون الهندوس مشتبكون في اعمال شغب وعنف متقطعة في أنحاء الهند ، وصعود الحركات الاصولية في كل من المجتمعين الدينيين يغذي هذه الصراعات ويقويها ".
" في بنغلادش يحتجون على التمييز الديني الذي تمارسه الأغلبية المسلمة ضدهم ،بينما يحتج المسلمون في " ميانمارا "ضد التمييز الديني التي تمارسه الأغلبية
البوذية "
"في ماليزيا و اندونسيا يثور المسلمون من وقت لآخر على الصينيين اعتراضا على سيطرتهم الاقتصادية . في جنوب تايلاند الجماعات الاسلامية متورطةفي اعمال عنف وتمرد متقطع ضد الحكومة البوذية . بينما في جنوب الفليبين يحارب الثوار المسلمون من اجل الاستقلال من دولة وحكومة كاثوليكية . في اندنوسيا في ناحية اخرى يناضل كاثوليك تيمور الشرقية ضد قمع الحكومة المسلمة . في الشرق الاوسط: الصراع بين العرب واليهود في فلسطين يعود الى ايام تأسيس الوطن اليهودي . وقعت اربع حروب بين اسراييل والدول العربية ، الفلسطينيون اشتبكوا ضد الحكم الاسرائيلي بالانتفاضة . في لبنان حارب المسيحيون المارون معركة خاسرة ضد الشيعة والمسلمين الآخرين . في اثيوبيا - تاريخيا - يكبح الامهريرن الأرثودوكس الجماعات العرقية المسلمة كما يواجهون انتفاضة المسلمون " الأرومو" وعلى امتداد المساحة المترامية في افريقيا دارت صراعات متنوعة بين الجماعات العربية والا سلامية في الشمال والجماعات المسيحية الارواحية السوداء في الجنوب . اما اكثر الحروب الاسلامية - المسيحية دموية فحدثت في جنوب السودان، واستمرت عقودا وخلفت مءات الألوف من الضحايا.
السياسة النيجيرية يغلب عليها الصراع بين مسلمي هاويا الفولانيين في الشمال
والقبائل المسيحية في الجنوب مع اعمال تمرد وشغب عديدة وحرب كبيرة واحدة.
في تشاد وكينيا وتنزانيا حدثت صراعات مشابهة بين الجماعات الاسلامية وألمسيحية ."
"في جميع هذه الأماكن كانت العلاقات دائماً عداءية بين المسلمين وشعوب الحضارات الاخرى - الكاثوليك ، البروتستانت ، الأرثودوكس ، الهندوس ،
الصينيين ، البوذيون ، اليهود ، وكان معظمها عنيفا احيانا في الماضي
وكثيرا منها كان عنيفا في التسعينات .
وحينما ينظر المرء على حدود الاسلام يجد ان المسلمين لهم مشكلات في العيش مع جيرانهم بسلام ."
" ومن الطبيعي ان يبرز سوْال عما اذا كان هذا النمط من الصراع في أواخر القرن العشرين بين الجماعات المسلمة وغير المسلمة يماثل بنفس الدرجة نمط العلاقات بين الجماعات التي تنتمي الى حضارات اخرى ، "

"[الحقيقة ليست كذلك ، المسلمون يشكلون خمس سكان العالم ، ولكنهم في التسعينات كانوا اكثر تورطا في العنف ما بين الجماعات عن اي شعب في الحضارات اخرى والدليل على ذلك :
1- شارك المسلمون في 26 صراعا من اجمالي ( 50) صراع عرقي سياسي في
1993-1994 قام بتحليلها بعمق ( ت. روبرت جور ) جدول رقم( 10- 1 ) عشرون بين هذه الصراعات بين جماعات تنتمي الى حضرات مختلفة ، وعشرون بين مسلمين وغير مسلمين"
" باختصار كانت هناك صراعات بين مسلمين وأطراف من حضارات غير اسلامية ،كما كانت الصراعات داخل الاسلام نفسه كثيرة واكثر مما كانت داخل اية حضارة اخرى ، بما ذلك الصراعات القبلية في افريقيا ."

"الغرب ، على العكس من الاسلام ، لم يتورط الا في صراعين بين حضارات مختلفة ،وصراعنا داخل حضارات بعينها ."

"الصراعات التي كان المسلمون طرفا فيها، كانت كثيرة الضحايا ."
الحروب الست التي يقدر فيها "جور" القتلة ب (200) الف كان ثلاث منها بين مسلمين وغير مسلمين ( الصومال - اكراد العراق ) وواحدة لم يكن بها مسلمون ( أنجولا)"

"2-حددت نيويورك تايمس (48) موقعا كان يدور بها (59) صراعا عرقيا في سنة 1993 ، في نصف عدد هذه المواقع كان المسلمون يتصارعون مع مسلمين اخرين او مع غير مسلمين ، في (31) من هذه الصراعات كانت الأطراف جماعات من حضارات مختلفة ، وبالتوازي مع بيانات (جور) كان ثلثا هذه الصراعات اي (21) داخل الحضارات بين مسلمين واخرين ( جدول رقم 10 -2)"

"3 -الا ان " روث ليجر سيغارد" رصد في تحليل اخر حربا ( صراعات نتج عنها (1000) الف قتيل او اكثر في العام ، في سنة 1992 ، 9 من هذه ال 12 صراعا داخل الحضارات كانت بين مسلمين وغير مسلمين ، ومرة اخرى كان المسلمون يخوضون حروبا اكثر من اية حضارة اخرى ."

"هكذا تقدم ثلاث تصنيفات من البيانات نفس الاستنتاج : في بداية التسعينيات كان المسلمون مشتركين في اعمال عنف داخل جماعاتهم اكثر من غيرهم ، وما بين ثلثي الى ثلاثة ارباع عددالصراعات بين الحضارات كان بين مسلمين وغير مسلمين
"حدود الاسلام الدموية … وكذلك الاحشاء !!!"

"التوجه الاسلامي نحو الصراع العنيف يساعد عليه ايضا درجة تسلح المجتمعات الاسلامية ،في الثمانينات كان لدى الدول الاسلامية معدلات قوة( نسبة الأفراد العسكريين لكل الف من السكان ) ومؤشرات دالة على جهد عسكري ( معدل القوة المتناسبة مع ثروة الدولة ) اكبر بكثير مما لدى الدول الاخرى ، وعلى العكس من ذلك، كانت معدلات القوة ومؤشرات الجهد العسكري لدى الدول الاسلامية ،اقل مما للدول الاخرى . معدلات ومؤشرات القوة في الدول الاسلامية كانت تقريبا ضعف ما لدى الدول المسيحية ( جدول رقم 10-3 ) ويستنتج "جيمس بايني"
من الواضح جدا ان هناك صلة ما بين الاسلام وسياسة الاستعداد العسكري ."

"الدول الاسلامية ايضا لديها ميل شديد للجوء الى العنف في الأزمات الدولية، وقد استخدمت ذلك لحل (76 ) من مجمل (142) أزمة كان تطرفا فيها بين عامي
1938، و 1979 ، وفي (25) حالة كان العنف هوالوسيلة الرءيسية للتعامل مع الأزمة ، وفِي (51) حالة استخدم العنف الى جانب. وسائل اخرى ."

"وعندما كانت تستخدم العنف ، كانت الدول الاسلامية تستخدمه باعلى درجاته ، كما لجات الى حروب كاملة في ( 41٪) من الحالات التي استخدمته فيها، واشتركت في صدامات في (38٪) من الحالات ، بينما لجات الدول الاسلامية الى
العنف في (35،5٪) من ازماتها ، لم تستخدم المملكة المتحدة العنف سوى (11،5٪) والولايات المتحدة في (17،9٪) والاتحاد السوفيتي (35،5٪) من الأزمات التي كانوا طرفا فيها ."

"ومن القوى الرءيسية لم يتفوق على الدول الاسلامية في الميل الى العنف سوى الصين التي استخدمته في (76،9٪) من ازماتها ،الميل الاسلامي الى القتال والعنف من حقائق أواخر القرن العشرين التي لا يستطيع ان ينكرها المسلمون وغير المسلمون ."

"الجداول التوضيحية المشار اليها أعلاه :

جدول رقم 10-1
الصراعات الاثنية / السياسية (1993-1994)
———————————————————

الاسلام 11 15 26
حضارات اخرى 19. 5. 24
الاجمالي 30. 20. .5
———————————————

جدول رقم 10— 2
الصراعات الاثنية سنة 1993
—————————————————
الاسلام 7. 21. 28
حضارات اخرى 21. 10. 31
الاجمالي 28. 31. 59
____________________________________

جدول قم 10 —3
متوسطة التسليح. متوسط الجهد العسكري
الدول الاسلامية (25). 11،8. 17،7
الدول الاخرى (112) 7،1. 12،3
الدول المسيحية (57). 5،8. 8،2
الدول الاخرى (80). 9،5. 16،9
——————————————————————-
========================================
==============







التعليقات


1 - من قراءتي لمقالاتك لا اثق بك
احمد علي ( 2018 / 6 / 11 - 17:27 )
استاذي من قراءتي لمقالاتك ااسابقة لا استطيع ان اثق بك لانك لديك كثير معلومات عن امور انت نفسك بش داوسها مما يوقعك باخطاء كثيرة
الان انت عرضت احصاءياتك وترىانها دليل على عنف المسلمين ولكنك نسبت او تناسيت عدة امور
وهي ان الحروب تنتشر في اي دولة متخلفة اودرجة قانية لو ليست من دول ااصف
وهذا السلوك متعارف على الدول من بعض الحرب العالمية الثانية فماذا نستفيد من مقالتك هذه وانت مسيت هذه الجزءية
ومعظم بلدان المسلمين دول صف ثاني او ثالث
لو بتسمح لي اعطي راي بمقالة سابقة لك اتمنىان تقول اسمح لك لاني عندي كثير كلام عن مقالاتك السابقة


2 - يعني من الحروب التي اعلمها
احمد علي الجندي ( 2018 / 6 / 11 - 19:40 )
يعني اكثر حرب ذكرتها اعلمها هي الحرب الاسرائيلية الفلسطينية ولكن منها يكمن سؤال
1 من البادئ
2 ومن الذي دافع فيها عن نفسه وعن حقه
فهل يمكن لوم المسلمين على حرب فلسطين مع اسرائيل
ان تجاوزنا ان الفلسطينين كان منهم مسيحين

اخر الافلام

.. -مختلف عليه- مع إبراهيم عيسى.. الإخوان المسلمين والحشاشين


.. شاهد: يهود ومسملون على الدراجات الهوائية ببرلين لتعزيز الاحت


.. الميليشيات الطائفية تواصل قصفها للمناطق المحررة بحماة




.. الجيش الحر يرد على خروقات ميليشيا أسد الطائفية في درعا


.. خمسة قتلى في اعتداء لبوكو حرام في نيجيريا