الحوار المتمدن - موبايل



شتات الصهيونية - عنف التناقض

موسى راكان موسى

2018 / 6 / 12
القضية الفلسطينية




المسألة الصهيونية في طرف و القضية الفلسطينية في طرف آخر ، من ليس مع المسألة فهو مع القضية ، و من ليس مع القضية فهو مع المسألة ، و اللا مبالاة لا يمكنها أن تكون بريئة سياسيا من الطرفين ، و أقصى ما يمكن الوصول إليه في الحياد هي فكرة "إسراطين" .

إرادة أن تكون العلاقة بين الطرفين علاقة تناقض هي إرادة مشبوهة ، هي إرادة مُشوِهة للمفاهيم .. مُزوِرة للإرادات الفردية المُتسلطة عليها ، أما التاريخ فأمسى إسطبلا لحمير هذه الإرادة .. تكتب ليكون جسر آخر للحمير ، إنتصارا للحق .. للوسطية .. للعدل .. للموضوعية .. للعلمية .. لله .. للدولة .. تكتب ، للتناقض تكتب .. لتنتصر على الأقل بإسم التناقض .

في البوصلة طلسم تعصب إرادة التناقض ، تهرب من تعددية الواقع إلى ثنائية مُبتدعة في التناقض المُبتدع ، فالتاريخ الإسطبل تنظره بعين الإتصال ، فأنا القضية امتداد لا ينقطع ، أنا القضية امتداد لا ينقطع حتى في التطوّر المُتفاوت ، أنا القضية امتداد لا ينقطع حتى في تبدل من أمثلهم ، أنا القضية امتداد لا ينقطع حتى على حساب من أمثلهم ، أنا القضية امتداد لا ينقطع ببركة الإرادة التي أرادتني قضية .. التي أرادتني امتداد .. التي أرادتني في التناقض .

التناقض يعني أن الأمر محسوم بين المسألة و القضية أيا تكن كلمة الواقع و الآراء الأخرى ، التناقض يعني أن العنف الذي يمارسه كِلا الطرفين ليس ذاته مهما بدا متشابها .. فالعنف شرعي في أحدهما و لا شرعي في الآخر بغض النظر عن الدرجة و التجاوز ، فنحن لنا العزى و لا عزى لكم .. نحن أهل الحق و أنتم أهل الباطل .. قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار .

يحكي التناقض القصة ذاتها للطرفين ، يُصوّر التناقض الضحية نفسها للطرفين ، ينتصر التناقض بالحجة ذاتها للطرفين ، يحلم التناقض بالدولة ذاتها للطرفين ، يخلق التناقض البطل نفسه للطرفين ، هذا هو التناقض يخفي العورة بكشفها ! .

فالتناقض يحوي في داخله التماثل ، إلا أن التماثل يكون من أجل النفي الأكثر حسما ، فالطرف الأول قصة و حجة و ضحية و بطل و دولة (( مثل )) الطرف الثاني قصة و حجة و ضحية و بطل و دولة ، لكن يبقى الطرف الأول مع الثاني في تناقض ، لذا يجب أن لا يكون النظر إلى الضحية في الطرف الأول (( مثل )) النظر إلى الضحية في الطرف الثاني ؛ فالضحية الطفلة الصغيرة في الطرف الأول ليست (( مثل )) الضحية الطفلة الصغيرة في الطرف الثاني ! .







اخر الافلام

.. غريفيث: وثيقة لوقف النار ودعم الحل السياسي في اليمن


.. ترامب: الصين تريد التوصل إلى اتفاق تجاري


.. مسيرات العودة مستمرة في قطاع غزة




.. الليكود ينفي نية الدعوة لانتخابات مبكرة


.. لقاء مع ضيوف من البلدان العربية على هامش منتدى مراكز التحليل