الحوار المتمدن - موبايل



تركيا.. والطعن في المجلس الوطني الكردي.

بير رستم

2018 / 6 / 12
القضية الكردية



بير رستم (أحمد مصطفى)
الإخوة الذين يحملون المجلس الوطني الكردي مسؤولية ما يجري في عفرين هم ينطلقون من الجانب المعنوي للقضية، كونها جزء من قوى المعارضة السورية الخاضعة للدولة التركية، لكن وفي واقع الأمر وبالأخص بعد إحتلال تركيا وميليشياتها الإخوانية لمنطقة عفرين، فقد أستبعد المجلس من أي دور يذكر في إدارة المنطقة وقد تم توكيل دور هامشي لبعض الشخصيات التي لا نشك بإخلاصهم لخدمة المنطقة وأبنائها، لكن هم لا حول ولا قوة لهم حيث من يملك السلاح هو من يكون صاحب القرار وقادراً على فرض السلطة والإرادة في الشارع وأولئك يفتقدون لأي قوة عسكرية ولا حتى جماهيرية وبذلك لو كان المجلس الوطني هو الموكل بإدارة المنطقة لربما كان وضع شعبنا أفضل بكثير مما هو عليه في الوقت الراهن حيث على أقل تقدير هناك للمجلس الوطني قاعدة شعبية ما وكان يمكن الاعتماد عليها لتحقيق بعض المكاسب أو على الأقل لحماية تلك المجالس وقياداتها من هذه المجاميع الإرهابية.

وهكذا يمكننا القول؛ بأن تركيا ضربت ضربتها حينما أستعاضت بهذه المجالس المحلية حيث بذلك أبعدت المجلس الوطني الكردي عن الساحة وليطرح بدلاً عنه بديلاً أكثر هشاشة وضعفاً _ونقصد المجالس المحلية_ وكذلك فقد خلق بذلك صراع كردي كردي ليس فقط بين القوى والأحزاب الكردية وخاصةً أحزاب المجلس والإدارة الذاتية، بل بين المجلس الوطني ومن كان محسوباً عليها من الشخصيات المجتمعية التي دخلت في هذه المجالس المحلية.. وفي الوقت نفسه ترك تلك الميليشيات تعبث قتلاً ونهباً للمنطقة ليصل الجميع إلى نقطة عملت وتعمل لها الدوائر الأمنية التركية، ألا وهي: أن الخلاص يكمن في سيطرة القوات والجندرمة التركية على المنطقة للتخلص من هذه العصابات الجهادية المسلحة.

وبذلك تكون تركيا حققت مرادها حيث سيكون وجودها في المنطقة شرعياً _على الأقل مجتمعياً وليس قانونياً_ وربما تلجأ لنوع من الاستفتاء ببقاء المنطقة ملحقاً بالدولة التركية وبالتالي تعيد إحياء الميثاق الملي الذي فشل في عشرينيات القرن الماضي وذلك بضم لواءي حلب والموصل للدولة التركية وبذلك تأخذ تركيا جزء من الكعكة السورية تعويضاً عن مشاركتها في الحرب القذرة. وبالتالي يمكننا القول: بأن تركيا تريد إنهاء كل القوى الوطنية الكردية وضمناً المجاس الوطني الكردي الذي طعنه في الظهر.. وأخيراً يبقى السؤال الأساسي؛ هل سيكون النجاح لأردوغان وحكومة العدالة والتنمية في قضم عفرين وكل الشمال السوري؟

والجواب بقناعتي مرهون بملفات كثيرة، منها ملف إيران والصراع الطائفي الشيعي السني، ناهيكم عن الصراع الكردي التركي والغربي الإسلامي عموماً .. وربما تكون لمصافحة ترامب وكيم جونغ أيضاً تداعياتها على هذه الملفات العالقة!!







اخر الافلام

.. صحارى.. -القاتل السريع- لمهاجرين تخلت عنهم الجزائر


.. مداخلة د.محمد هاني للتعقيب على جرائم القتل الأسرى من وجهة نظ


.. دوريات خفر السواحل تنقذ مئات المهاجرين في ليبيا




.. ماهي الوجهة التي سيقصدها اللاجئين من أهالي حوران؟


.. إنتشال مئات المهاجرين في يوم واحد بليبيا