الحوار المتمدن - موبايل



انضمام العامري إلى تحالف الصدر والحكيم وعلاوي، مصالحة مع المالكي أم عزل نهائي له؟

علاء اللامي

2018 / 6 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


حين ينعدم المشروع السياسي الحقيقي، أو حتى "شبه الحقيقي"، لدى جميع الأطراف السياسية في أي بلد، ومعه تتلاشى المبادئ والمواقف والاختلافات المائزة بين الأحزاب والقوى والشخصيات، ويصبح الفارق الوحيد بين الجميع هو اسم شخص الزعيم أو اسم العائلة والعشيرة والطائفة، ويكون الفعل الوحيد والتأثير الأقوى هو للعلاقات الشخصية والصداقات أو العداوات والأحقاد الذاتية والعقد النفسية المستعصية، يمكن لنا أن نتوقع كل أنواع التحالفات السياسية إثارة للعجب والدهشة بين أطراف لم يكن يتوقع أحد أنها ستتحالف ذات يوم. أو تنشأ صدامات سياسية ومسلحة بين أطراف لم نكن نتوقع أنها ستحدث ذات يوم.
الوضع السياسي العام في العراق اليوم متفسخ ومتحلل سياسيا تماما، بسبب خمسة عشر عاما من حكم رجعي تابع للأجنبي يقوده لصوص وفاسدون، وهو نظام حكم لا يتلاءم أبدا مع طبيعة المجتمع العراقي التعددي المتنوع والذي يوجب قيام "دولة مواطنة دامِجة" تمنع وتحظر أحزاب الهويات الفرعية كالأحزاب الطائفية وتسمح بقيام الأحزاب العراقية "الوطنية جغرافيا وامتدادا" لا "دولة مكونات عازلة ومفرِّقة" أوجدها احتلال أجنبي إلى درجة لا سابق لها بحيث تشابهت الأطراف قولا وفعلا، وفي وضع كهذا يمكن لنا أن نتوقع نشوء تحالفات أو حدوث صدامات بين جميع الأطراف السياسية. ومع ذلك يمكن ان نرى في هذا الحدث " انضمام العامري " الى تحالف الصدر وعلاوي والحكيم" ما يلي:
*مزيدا من التعقيد في المشهد السياسي الحالي ما يعني احتمال تأخر تشكيل الحكومة القادمة.
*حتى إذا شكلت الحكومة القادمة فإنها ستكون معلقة بشعرة معاوية ويمكن ان تسقط بسحب الثقة في أي يوم.
*يمكن للتحالف الحالي وهو تحالف أشخاص لا تحالف برنامج أن يحصل على غطاء سياسي توافقي أميركي إيراني بوصفة أفضل ما هو موجود لضمان مصالح الطرفين في الغنيمة العراقية.
*من المحتمل أن يكون هذا التحالف الأولي والهش قد أصبح هو الأقرب لرئاسة الوزراء وتراجع حظوظ المالكي الذي قد يتحول الى المعارضة مع ما يعنيه ذلك من نجاح الصدر في تطويقه مع ما يعنيه ذلك من زوال امتيازات جماعة المالكي ودولتهم العميقة وشرائح المستفيدين ماليا من هيمنة حزبهم " الدعوة" على الحكم ومؤسساته ويمكن ان نتوقع ردود أفعال يائسة ومضرة يقوم بها هؤلاء.
*احتمال التحاق قائمة العبادي بتحالف الأربعة "الصدر، علاوي، الحكيم والعامري" يبقى قائما وحينها سنكون أمام نسخة طبق الأصل من التحالف الوطني الشيعي ينقص منه تحالف المالكي 25 مقعدا.
*لا يمكن أن نستبعد بشكل مطلق احتمال انضمام المالكي نفسه الى هذا التحالف إذا صحت التسريبات التي تتحدث عن وساطة يقوم بها العامري للمصالحة بين الصدر والمالكي، أما إذا ظل العبادي مع المالكي فسيكون تحالف العبادي والمالكي أمام احتمالين تبعثر مكوناتهما النيابية أو التحول الى معارضة فعالة والاحتمال الأول أقوى من الاحتمال الثاني لأن الوضع العام فاسد ولا يساعد على قيام معارضة برلمانية تترك غنائم الحكم للآخرين يتمتعون بها لوحدهم .
زبدة الزبدة: لا جديد تحت شمس أحزاب الطوائف والوضع يتجه إلى المزيد من التحلل والتفسخ في نظام هيمنة ساسة الطائفة الأكبر على الحكم مع منح حصص من الفتات المالي والسياسي لساسة الطوائف والإثنيات الأخرى. وتبقى كل الاحتمالات قائمة في ظل غياب البديل الوطني العراقي في الشارع أو في البرلمان القادم، وفي هذا الوضع تبقى احتمالات الانشقاقات والانهيارات الداخلية والتمردات في نظام المحاصصة الطائفية ومؤسساته قائما ومحتملا جدا وأخطرها هو احتمال الاقتتال البيني داخل الطائفة الأكبر وهو احتمال يجب لجمه بكل الوسائل والطرق.
و #لاحل_إلابحلها
رابط يحيل الى فيديو المؤتمر الصحافي الذي عقده الصدر والعامري مساء أمس :
https://www.facebook.com/nameer.altaayy/videos/2258423764172021/?hc_location=ufi







اخر الافلام

.. Al Aan Live Arabic TV Stream HD - البث الحي المباشر لتلفزيون


.. خالد بن يحي : الترجي في حاجة الى ثلاثة لاعبين ليكون المردود


.. عمران خان زعيما للأغلبية البرلمانية بباكستان




.. كتالونيا تحيي ذكرى الاعتداءات الإرهابية وسط حالة احتقان


.. قرقاش يترأس أعمال اللجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا