الحوار المتمدن - موبايل



مسيرات الضفة الغربية تنتصر لغزة برفضها الحازم لإجراءات السلطة العقابية للقطاع

عليان عليان

2018 / 6 / 13
القضية الفلسطينية


مسيرات الضفة الغربية تنتصر لغزة برفضها الحازم لإجراءات السلطة العقابية للقطاع

بقلم: عليان عليان
المسيرة الكبرى التي انطلقت من دوار المنارة في رام الله مساء الاحد الماضي 10-6 وضمت آلاف المواطنين، ، لم يرفع فيها مطلب رفع العقوبات عن قطاع غزة وصرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ أشهر فحسب ، بل رفعت فيها شعارات تطالب بإلغاء اتفاقات أوسلو وإلغاء التنسيق الأمني مع الاحتلال ، وفك ارتباط سلطة الحكم الذاتي على الصعيدين الاقتصادي والإداري مع الكيان الصهيوني .
هذه المسيرة جاءت لتشكل خطوة متقدمة من قبل جماهير شعبنا في الضفة الفلسطينية ضد إجراءات السلطة يمكن البناء عليها في ضوء ما يلي :
أولاً : أنها حملت رئيس السلطة الفلسطينية مباشرةً مسؤولية الاوضاع المتردية بالقطاع ،جراء فرضه عقوبات قاسية على قطاع غزة ، ولم تقف عند رئيس وزرائه رامي الحمد الله.
ثانياً: أن المسيرة بشعاراتها وعناوينها المرفوعة ، ليست مسيرة مطالبات فحسب، بل ضد نهج السلطة السياسي والاقتصادي والأمني.
ثالثاً: أن من وقف وراء هذه المسيرة هو الضمير الجمعي الفلسطيني من كتاب وإعلاميين وأكاديميين وطلبة وعمال ..ألخ وليس هذا الفصيل الفلسطينيي أو ذاك ، تماماً مثلما حصل في الأردن عندما تحرك الضمير الجمعي وتمكن من إسقاط حكومة الملقي ومشروع قانون ضريبة الدخل.
رابعاُ: أنها شكلت استجابة نوعية لمطالبات الأهل في قطاع غزة برفع حصار السلطة للقطاع والتخندق في خندق مسيرات العودة الكبرى التي شكلت أنموذجاً يحتذى في أشكال المقاومة الشعبية.
لقد رمت هذه المسيرة النوعية حجراً في مستنقع السلطة الراكد ، بدأ يثمر حراكات جماهيرية نوعية تضم مختلف الفئات الاجتماعية ، حراكات لم تعد تأبه لإجراءات السلطة الأمنية من قمع واعتقال وفصل من الوظيفة الرسمية ، وبدأ يثمر مسسيرات نوعية في مدن الضفة الغربية وخاصةً مدينة نابلس ، التي أعلنت هي الأخرى عن مسيرة جماهيرية ضخمة اليوم الأربعاء في ميدان الشهداء.
ولعل ما أقدمت عليه سلطة رام الله اليوم بإصدارها قراراً بمنع المسيرات في مدن الضفة بذريعة الحرص على حركة المواطنين وتجوالهم أثناء فترة عيد الفطر ، يعكس خشية قيادة السلطة من تداعيات خطيرة قد تنجم عن استمرار هذ المسيرات تشمل :
1-أن تتحول هذه المسيرات إلى انتفاضة أو هبة جماهيرية ضد الاحتلال والسلطة في ذات الوقت ، بعد أن أدرك الشعب الفلسطيني في الداخل حقيقة أن السلطة تحولت إلى مجرد وكيل أمني للاحتلال.
2- أن تولد هذه المسيرات انشقاقات في جسم السلطة وفي جسم حزبها الرئيسي "حركة فتح" إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أوساطاً في بنية فتح ضاقت ذرعاً من الإجراءات العقابية التي تفرضها قيادة السلطة بحق الأهل في قطاع غزة، مثل قطع الرواتب ، ووقف مساعدات الشؤون الاجتماعية والتي تشمل آلاف الموظفين من حركة فتح نفسها ، ووقف تحويلات العلاج للخارج ..ألخ

ما تقدم من حراك جماهيري ، لا يعني أن شعبنا في الضفة يبدأ من نقطة الصفر ، فأبناء الضفة أشعلوا وقادوا عشرات الهبات الجماهيرية منذ حرب حزيران 1967، وفي الذاكرة التي لا تمحي انتفاضة الحجارة (1987-1993) وانتفاضة الأقصى(2000-2005) وانتفاضة الدهس والسكاكين (2015) وهبة القدس عام 2017 لإفشال نصب البوابات الفولاذية في محيط المسجد الأقصى ، والانتفاضة الراهنة المقترنة بمسيرات العودة الكبرى التي انطلقت منذ 30 آذار الماضي.
ما هو جديد اليوم على صعيد الحراك الجماهيري الفلسطيني ،هو أنه بعد أن كان أبناء شعبنا في الضفة في هباتهم الجماهيرية بعد " أوسلو 2" يتوجهون لحواجز الاحتلال العسكرية قرب مدن البيرة وبيت لحم وجنين ونابلس والخليل للإشتباك مع قوات الإحتلال ، وفي كل مرة كانت أجهزة أمن السلطة تحول دون استمرار هذه الهبات تنفيذا لسياسات التنسيق الأمني مع الاحتلال ولمقولتين لرئيس السلطة الفلسطينية وهما" التنسيق الأمني مقدس .. وأنه لن يسمح باندلاع انتفاضة جديدة"...لكن أبناء شعبنا اليوم باتوا يوجهون حراكهم ضد الإحتلال وضد إجراءات السلطة ، وقد يتحول هذا الحراك، من حراك ضد إجراءات السلطة إلى حراك ضد السلطة نفسها.
انتهى
كاتب وباحث متخصص في الصراع العربي الصهيوني







اخر الافلام

.. ترامب يهدد صناع السيارات في أوروبا..


.. مرآة الصحافة 24/06/2018


.. نشرة الإشارة الأولى 2018/6/24




.. ميليشيات الحوثي تتكبد خسائر فادحة في الحديدة


.. إثيوبيا تعتقل مسؤولا أمنيا على خلفية تفجير السبت