الحوار المتمدن - موبايل



يا من قدمتم القدس قربان لكراسيكم :

خالد بوفريوا

2018 / 6 / 13
القضية الفلسطينية


15 مايو/ ايار من هذه السنة تكون قد مرت 70 سنة قاسية عجاف على ذكرى نكبة فلسطين التي كابدها العرق الفلسطيني وقاسى منها الكثير منذ مايو ايار 1948 , انطلاقا من وعد ارثر جيمس بلفور المشؤوم عام 1917 ومرورا بالتقسيم اللعين سنة 1947 واحتلال الة الحرب والدمار الصهيونية ما يقارب 80% من ارض فلسطين وإعلان اقامة ما يصح تسميته "الكيان الصهيوني" عام 1948 ثم العمل على تشتيت العرق الفلسطيني ما بين شهيد وجريح وأسير ولاجئ …بعد الغزو التتاري لبلادهم على شاكلة ما اقترفته قوات هولاكو ببغداد ,ثم وصولا الى النكسة في يونيو/ حزيران من عام 1967 وما تلاها من فواجع وسلسلة متواصلة من المعاناة تلو المعاناة حتى غدا الافق مظلما في منطقة تغص في النزاعات المذهبية والمواجهات الايديولوجية ,والحروب الدينية وصراعات الطائفية ,وتطاحنات السياسية والخلافات العرقية والملاسنات الكلامية ..وما ان يحل علينا 14 من مايو /ايار من هذه السنة السوداء سواد دخان الاطارات وهي تحترق بجنبات غزة حتى يلقى ثنائي العشاق "الكيان الصهيوني وامريكا" الملح بداخل الجرح العربي الملتهب ,بدون ادنى رد فعل !!?
من مهد ارض الجبابرة وبإكليل ورد وخصلات شعر اشقر تم تنفيذ وعد بلفور في جزئه الثاني ,على ارضية ما يسمى "صفقة القرن" والمتمثل في افتتاح سفارة الولايات المتحدة الامريكية او بالأحرى نقلها من تل ابيب الى القدس المحتلة .في انتهاك صارخ للقانون الدولي هذا ان كان هناك قانون دولي يطبق اصلا ..كل هذا بتنسيق تام ومهيكل مع انظمة الثرثرة والخذلان التى تستقبل نبا نقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة بصمت مطبق وخجل وراء الستار بل رقص سادي على رفات الفلسطينيين من داخل ما تسمي نفسها مناط الاسلام وقبلة المسلمين ,في زيارة تاريخية اخذ فاتح سفارة العار هدايا سخية سخاء لام لرضيعها .وهنا تتحقق رؤية بن غوريون حين قال "اسرائيل لا تساوي شيء بدون القدس" فعلتها اذن بلاد العم سام او ما تسمي نفسها بوصلة الديمقراطية وحقوق الانسان معلنين وفاة كل الاتفاقيات والمعاهدات بداية من كامب ديفيد وأسلو والمبادرة العربية… بدون ادنى رد فعل ممن قدموا القدس المحتلة وفلسطين وسائر الامصار العربية قربان للحفاظ على كراسيهم الجاثمة على الشعوب المغلوب على امرها والمقوقعة في ثنائية الجهل والتبعية ,فما وقع وسيقع نتيجة طبيعية لتخلف العرب وتراجعهم في العلم والفكر والاقتصاد والسياسة …فالكل يعرف ان ما اخذ واستبيح بالقهر والقوة لا يرد إلا بالقوة ,فالقوانين الالهية شرعت تشريع واضح الجهاد وكل الفلسفات البشرية دعت الى المقاومة والقوانين الدولية والوضعية اقرت الدفاع عن النفس.. وكما اشار نزار "لا تلعنوا السماء اذا تخلت عنكم ,لا تلعنوا الظروف فالله يأتي النصر من يشاء وليس حداد لديكم يصنع السيوف" .
النصر كل النصر لشعب الفلسطيني







اخر الافلام

.. السعوديات...وراء المقود في شوارع المملكة


.. الانتخابات التركية.. اختبار أردوغان الصعب


.. اليمن.. تعنّت الحوثيين وجرائمهم الإنسانية




.. إيران.. انتهاكات بحق المعارضين والمدافعين عنهم


.. الانتخابات التركية.. إعلان فوز أردوغان والمعارضة تشكك