الحوار المتمدن - موبايل



النظام الرئاسي العسكري

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


منذ سنوات طويلة عشنا تجربة مريرة تحت نظام برلماني في إدارة البلد ، ولو يستمر الوضع كما هو عليه اليوم ، علينا إن نستعد إلى سنوات عجاف وقد تكون أكثر من السابق ، وبدليل شكل التحالفات الجديدة ( القديمة ) بين الكتل السياسية اليوم والتي بدأت ملامحها تظهر يوم بعد يوم ، صورة طبق الأصل منذ الانتخابات الأولى ولحد يومنا هذا ، وفي نهاية المطاف بقاء نفس الحال دون تغيرات حقيقية تنسجم مع أمل شعبنا المظلوم ، إلا إذا اثبت العكس بعض القوى .
دعاة الإصلاح والتغيير اليوم الكرة في ملعبهم ، وطريقة الإصلاح أو التغيير بحاجة إلى إرادة حقيقة وإصرار ومواقف ثابته وشجاعة ، مهما كان الثمن والخصوم ، لان الغاية تبرر الوسيلة ، ولا ننتظر الخير من الآخرين ، لأنهم لديهم حساباتهم ومشاريعهم , ودائما لا تنسجم مع حاجتنا ،لذا علينا إن نخطط ونعمل من اجل هدفنا الأسمى ، وهو بناء الدولة ومؤسساتها .
تجربة استمرت لأكثر من خمسة عشر سنة ، نظام برلماني فاشل بدرجة 100 % ، ومن خلال الحقائق والوقائع ، ومشاكلنا لا تعد ولا تحصى ، والبلد وأهله يدفعون الثمن ، وتغير الأمور في ظل هكذا نظام صعب للغاية ، وما يقلق الكثيرين نهاية هذا الطريق ماذا سيكون ، قوى داخلية لا تسعى إلا من اجل السلطة والنفوذ ، قوى خارجية تتدخل بكل شي ، جعلت البلد ساحة لتصفية حساباتها من اجل إسقاط الآخرين ، والحصول على الغنائم لأننا بلد خيرات وثروات وموقع ستراتيجي مهمة, والمتضرر شعبنا المظلوم .
الكتلة الأكبر بدأت ملامحها تظهر يوم بعد يوم ، وتجربة السابقون ( ألكتله الأكبر ) في الحكم معروفة من الجميع ، مشاكل صراعات تناحر ، ليكون وضعنا يرثى له , وهي صورة حقيقة يجب الاستفادة منها ، لكن الحلول يجب إن تكون واقعية وجذرية وشاملة .
قد يكون الخيار المطروحة إن يكون في موقع من في المسؤولية للمرحلة القادمة من الكفاءات الوطنية ( تكنوقراط ) وهو حل جزئي لا كلي ، وخير برهان تجربتهم في ظل حكومة السيد ألعبادي لم يحققوا ما هو مطلوب منها ولأسباب معلومة من الجميع ، ليكون الحل الأمثل تغير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي ، ولكن بشرطها وشروطها .
تجربة الجمهورية العربية المصرية اثبت نجاحها بشكل لافتة للنظر ، كيف استطاعت المؤسسة العسكرية في تحمل المسؤولية في أصعب الظروف بعد إحداث سقوط نظام مبارك ، ولحد يومنا هذا في إدارة الدولة ومواجهة الإخطار الداخلية والخارجية ، ومكافحة الإرهاب ومشاريع الأعمار والبناء لم تتوقف ، عكس الكثير من الدول تدهورت أوضاعها بعد بدء ما يعرف بالربيع العربي .
دخول داعش للعراق وسيطرته على ثلثي الأرضي ، ولولا وقفت شعبنا المجاهد لكن في وضع أخر وقواتنا العسكرية ، وعندما أتيحت الفرصة لها عملت المؤسسة الأمنية بكافة صنوفها بشكل أثناء عليها الجميع من شجاعة وكفاءة ومهنية عالية ، وحققت الانتصار وحررت الأراضي ، ومازالت واقفة كالسد بوجهة الإرهاب وأهله ومن يقف ورائهم .
قد يقول قائل لو أعطيت الفرصة للكفاءات الوطنية تستطيع تحقيق الكثير ، وهي لم تأخذ فرصتها في ظل حكم الأحزاب خلال المرحلة السابقة ، والقوات الأمنية مهمتها الحفاظ على امن واستقرار البلد ، ليكون ردنا متطلبات وضع المرحلة وظروف البلد المشتعلة بحاجة إلى شخصية قوية شجاعة ، وتجربة العسكر في إدارة الحروب تجربة ناجحة ، والقائد العسكري له روية للأمور تختلف عن المدني لما يمتلك من مؤهلات وصفات ،و التاريخ حافل بقادة عسكريين تولوا السلطة واثبتوا نجاحهم وقدرتهم في بناء الدولة ومؤسساتها .
وعليه يجب إن نستفيد من تجاربنا السابقة مع النظام البرلماني المحاصصي التوافقي الفاشل ، وليكون نظام رئاسي ، وهو ما يجب القيام بيه والعمل عليه من قادة الإصلاح والتغيير اليوم رغم صعوبة المهمة ، وكثرة الاعتراضات والعقبات ،لأنه خيارنا الأمثل ، وان تكون الرئاسة لشخص عسكري ، ولدينا الكثيرين منهم،وإلا سيبقى وضعنا تحت رحمة الآخرين ، ومستقبل مظلم لنا جمعيا .







اخر الافلام

.. بومبيو للنظام الإيراني : لابد من احترام حقوق الشعب الإيراني


.. التحالف: سلامة المدنيين اليمنيين أولوية قصوى لدينا


.. شركة السيارات الكهربائية -أوتوليب- تفسخ العقد مع بلدية باريس




.. الحوثيون ينهبون بضائع التجار بميناء الحديدة


.. إيرباص تهدد بإعادة النظر باستثمارتها في بريطانيا بسبب -بريكس