الحوار المتمدن - موبايل



برلمان الفوضى وانتهاك الدستور والعنصرية ضد الكرد

عبدالغني علي يحيى

2018 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


برلمان الفوضى وانتهاك الدستور والعنصرية ضد الكرد

عبدالغني علي يحيى
في مقال سابق لي وتحت عنوان (في العراق.. البرلمان والحكومة والمفوضية والشعب. والكل في ضلال مبين)..الخ أوردت عدداً من الأمثلة على جهل البرلمان العراقي بالقوانين، وبالنظر لكشف بعضهم من القانونيين وغيرهم لاشكال من جهل هذا البرلمان بالقوانين وتجاوزه على هيئات رسمية قانونية في الدولة العراقية مثل القضاء الأعلى فمضيه قدماً في التجاوز على صلاحيات غيره من الهيئات والمؤسسات الرسمية، ارتأيت العودة إلى الموضوع وذلك إكمالاً للفائدة واتناول آخر الكشوفات حول جهل هذا البرلمان وضحالة ثقافته القانونية، مثال ذلك والامثلة لاتحصى ما قاله الخبير القانوني مشرق ناجي: (ان القانون الذي صوت عليه البرلمان العراقي أمس 28/5/2018 بخصوص تعديله الثالث لقانون الانتخابات وانتداب قضاة ليحلوا محل أعضاء المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات ان القانون لم يأخذ بنظر الاعتبار قدرة القضاة على اراء هذا العمل من خلال بيان رأي مجلس القضاء الأعلى واستشارية ومدى امكانية توله لهذه المهمة الكبيرة).
مضياً وموضحاً: (ان مجموع قضاة العراق لا يتجاوز عددهم 1700 قاضياً في حين هناك اكثر من 150,000 محطة انتخابة في عموم العراق، فكيف يتم تغطية هذا الأمر؟ وما هي الخبرة التي يمتلكها القضاة في هذا العمل الفني والذي هو ليس اشرافاً كما تضمن القانون وكم من الوقت يحتاجون فيه لدخول دورات لغرض فهم طبيعة ومهام عمل المفوضية) و (إننا نتساءل ما هي الآلية التي سيتم بموجبها انتداب القضاة وكيف سيتم اختيارهم ومن يضمن عدم تدخل الجهات المتنفذة في عملية الاختيار وهل سيقبل اقليم كردستان بارسال قضاته الى بغداد للاشراف والمتابعة أم سيحتجون بأن لديهم سلطة فضائية مستقلة ولديهم قضاة ولا يسمحون بالاشراف من خارجهم وكذلك الحال في المحافظات المختلطة)
نعم لقد طرح الخبير القانوني مشرق ناجي تساؤلات جد مشروعة، ولكن من غير ان يتوقع ان تساؤلاته لم تجد اذناً صاغية اذ تم تعيين القضاة من دون المرور بالدورات كما لم يؤخذ بعين الاعتبار مدى قدرة القضاة على اداء العمل الذي اسند اليهم، ولم يلتفت الى تساؤلاته الذكية لا البرلمان ولا مجلس القضاء الاعلى ولا الحكومة العراقية. واقف عند تساؤله: (ومن يضمن عدم تدخل الجهات المتنفذة في عملية الاختبار؟) بدون شك سيكون هناك تدخل من تلك الجهات. المفروض بالبرلمان والجهات ذات العلاقة بالانتخابات مثل مجلس القضاة الاعلى ان تقف على اراء الخبير القانوني ومناقشتها قبل الاقدام على التحقيق في نتائج الانتخابات والاوراق في صناديق الاقتراع عقب تعديل قانون البرلمان ذاك. قال المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قال ( القانون الذي شرعه مجلس النواب مخالف للمادة (19) فقرة (9) من الدستور لسريانه بأثر رجعي) وتم الطعن بفقرة بقانون التعديل الثالث لقانون انتخاب مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 والتي لاتنسجم مع الدستور وتتعارض مع قانون المفوضية رقم (1) لسنة 2007 المعدل . وتجاهل البرلمان هذا التعقيب من المتحدث باسم زعيم التيار الصدري ولم يكلف نفسه مشقة الرد عليه ولا على الخبير القانوني مشرق ناجي.
هوشيار زيباري وزير المالية الاسبق ووزير الخارجية الاسبق ايضاً قال تعليقاً على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 أن: (مجلس النواب مخول بتقديم مقترحات قوانين للحكومة لغرض تقديمها كمشروعات قوانين لمجلس النواب وليس من صلاحيته تقديم مشروع قانون لنفسه واعتماده من قبله ولا يوجد في الدستور ولا في النظام الداخلي لمجلس النواب من يسمح بالجلسات المفتوحة و ( ان مجلس النواب جعل من نفسه خصماً وحكماً حسب رأي كبار القانونيين في قيامه بتعديل قانون الانتخابات لغرض تحقيق مكاسب لاعضائه الخاسرين وهذا يتعارض مع المباديء القانونية) ويضيف زيباري ان ( مجلس النواب غير مخول بالتدخل في شؤون مجلس القضاء الاعلى وبالتالي لايحق له اتخاذ قرار لانتداب قضاة ليحلوا محل اعضاء المفوضية و ( ليس من صلاحية مجلس الوزراء تشكيل لجنة للتدخل في شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لانها هيئة مستقلة ويحكم عليها قانونها الخاض علماً ان الحكومة الحالية تعتبر حكومة تصريف أول).
ومن اقوال الزيباري ان كبار القانونيين في العراق يتقاطعون مع البرلمان، والطريف، ان مجلس القضاء الاعلى لزم جانب الصمت حيال تجاوزات البرلمان على صلاحياته، وان مجلس الوزراء بدوره تجاوز صلاحياته بالتدخل في شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وفي انتقادها للبرلمان العراقي عدت منظمة (تموز) المعنية بالانتخابات العراقية العد اليدوي سابقة جديدة من نوعها واضافت ان ( من المعايير الدولية لديمقراطية الانتخابات ان لا يكون تعديل قانون الانتخابات نافذاً في اول عملية انتخابية تجري بعد التعديل وانما في الانتخابات التي تتم في نهاية عمل الدورة البرلمانية التالية كي لا يصمم تعديل القانون وفقاً لمصالح الكتل السياسية المتنفذة في ذات الدوره التي تقوم باجراء التعديل الثالي. وسجلت المنظمة هذه ( 7) ملاحظات انتقادية على البرلمان العراقي واشارت الى خطأ له وهو اختياره مجلس المفوضين على اساس المحاصصة.
النائب عبدالرحمن اللويزي من محافظة نينوى قال عن تعديل قانون الانتخابات في مجلس النواب ( مخالفة دستورية (قرار البرلمان بألغاء تصويت النازحين والحركة السكانية فيه اجحاف للقوائم الانتخابية و مخالفة دستورية، مضيفاً: ( الغاء تصويت المخيمات والحركة السكانية عقاب جماعي و مصادرة لأرادة الناخبين) وعند النائب فائق الشيخ علي ان ( كل قرارات البرلمان بشأن الانتخابات باطلة وغير دستورية) وقالت النائبة عالية نصيف عن قرارات البرلمان انها (غير قانونية واليه العد والفرز اليدوي وانتخابات الخارج والتصويت المشروط كلها امور منصوص عليها بقانون وبالتالي لا يمكن تعديلها أو الغاءها بقرار من البرلمان، لا بد أن يكون تعديلها من خلال القانون . الالغاء يجب ان يأتي من المحكمة الاتحادية وليس من مجلس النواب).
(تحالف العراق هويتنا) السني كشف (10) مخالفات قانونية بجلسة البرلمان ليوم 28-5-2018 تقاطعت مع المواد 5و6و14 من احكام الدستور وخرقت مواد قانون الانتخابات رقم 45 لسنة 2013 واحكام المادة (5) من نص قانون التعديل الاول لقانون رقم (45) لسنة 2013.
القاضي جعفر الموسوي عد الجلسة تلك غير شرعية متسائلاً: ماذا تبقى للهيئة القضائية التميزيية المشكلة بموجب القانون بعد قيام مجلس النواب باصدار قراره هذا اليوم؟
ليس الجهل بالقوانين وخرقها من العيوب الملازمة للبرلمان العراقي، بل أنه اضافة الى هذا، فأن العنصرية ضد القومية الكردية غالبة عليه، القانوني والبرلماني السابق في برلمان كردستان طارق جامباز وهو اضافة الى صفته القانونية كاتب وسياسي كردي بارز تساءل في لقاء تلفوني معي لماذا الغى البرلمان العراقي اصوات البيشمركة دون اصوات القوات العراقية المسلحة الاخرى من جيش وشرطة .. الخ علما ان البرلمان العراقي سبق وان صادق على تقليل حصة الكرد من الموازنة العامة لعام 2018 من 17% الى 12% كما ووقف ضد استفتاء الاستقلال لشعب كردستان والذي حظي بموافقة ودعم برلمان كردستان و انتقد البرلمان العراقي واصفاً اياه بالانفعالية والتسرع وانه راح يجمع بين السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية من غير مراعاة لمبدأ الفضل بين السلطات . و قال ان اي مشروع قرار يتخذه البرلمان يجب قراءته مرتين ثم التصويت عليه، علماً انه اصدر (12) قراراً في يوم واحد بعيداً عن السياقات القانونية. وتساءل ريبوار طه عضو البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني: كيف للبرلمان ان يصوت على قانون ولا يصدر في كتاب رسمي الى الجهات ذات العلاقة لكي يصبح نافذاً؟
وانتقد النائب الكردي (زانا سعيد) عن الجماعة الاسلامية الكردستانية البرلمان على اخطائه الجمة قائلا: هناك اخطاء واضافات وردت في نصوص مسودة مقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب في النسخة التي ارسلت الى رئاسة الجمهورية.
الخبير القانوني العربي علي فضل الله قال عن التعديل الثالث لقانون الانتخابات رقم 45 لسنة 2013 : فيه اكثر من خرق دستوري والاهم هو وجود عيب في الغاية لأنه للاسف هناك غايات شخصية وحزبية ولم تكن هناك غايات وطنية بخصوص تعديل هذا القانون.
وقال معن الهيتاوي رئيس المفوضية : ان قرار البرلمان العراقي الاثنين الماضي بهذا الخصوص يخالف القوانين النافذة وجاء في التلفزيون الرسمي: رئاسة الجهورية تعتبر بأن قرار البرلمان مخالف للدستور. أما قاسم العبودي القانوني المعروف فانه اتهم البرلمان ( باشغال القضاء في غير اختصاصه).
فوضى في عمل البرلمان العراقي وجهل له بالقوانين وخرق لها فمواقف غارقة في العنصرية ضد الكرد وقواه السياسية مثال ذلك انه الغى اصوات النازحين والبيشمركة والكرد الايزيدية واصوات الخارج في محافظة نينوى كل ذلك لأجل ان لايفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمرتبة الاولى في المحافظة كما قال الرئيس مسعود البارزاني.
وفوق كل هذا فان البرلمان العراقي الغارق في الجهل بالقوانين والدستور وخرقه الفضيع لهما قتبنيه مواقف عنصرية ضد الشعب الكردي، فان البرلمان المنبثق عن انتخابات 12-5-2018 سيكون اسؤأ منه بكثير، لكونه برلمان التزوير والتهديد وشراء الضمائر وكان الله في عون الشعوب العراقية.







اخر الافلام

.. استنفار أمني كبير لتأمين وصول الحجيج وتسهيل أداء مناسك الحج


.. جهود التهدئة بين إسرائيل وقطاع غزة تتحول مجددا إلى مادة للتر


.. عزل قادة عسكريين حديث الساعة في الجزائر




.. عراقيون يدعمون دفع بلادهم تعويضات خيالية لإيران!


.. لقاء الأستاذ جهاد جليل على قناة الرشيد بخصوص دور الشباب في ا