الحوار المتمدن - موبايل



الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!

بثينة تروس

2018 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!



لايخفى على أحد أن حكومة الأخوان المسلمين تجيد صناعة القبح والرذيلة، وأنهم لايستحون، لذلك يفعلوا ما يشاؤون!!!

وبعد تجربة الثلاثة عقود من حكم المؤتمر الوطني، شهدنا، مقدرتهم الفائقة في التجارة، والبيع والاسترزاق، وهزيمة المنافسين في جميع الاسواق، بكل الوسائل الغير مشروعة.

ثم أنهم، مع ذلك، لم يبقوا لهذا الشعب حرمة تصان، لذلك لم تكن أعراض النساء بمعزل عن هذا السؤ، بل نالت المرأة ألنصيب الأوفر من اهدار القيمة والذل.

فمن غيرهم أذّن في الناس في فجر مشروعهم الاسلاموي الحضاري بأنهم قد أتوا لينقذوا الناس من الظلام والجاهلية الي نور ( الاسلام)؟!

وكانت النساء مسرح تجاربهم ما بين قوانين النظام العام، و ملاحقة الزِّي، وحملات التفتيش التجريمية والتي طالت الضمائر والنوايا، بادعاء الفضيلة الكذوب، وحصرها في (أزياء النساء)، ولقد شهدنا كيف انهم غمروا الاسواق بأزياء الثقافات الاسلامية المجاورة، وأشاعوا في الدور السواد بالعبايات، والنقاب، وما أطلقوا عليه، زورا وبهتانا، "زي إسلامي" وغيرذلك من البضائع التي نشطت في سبيلها ارصدة المتمكنين، بحجة انهم بصدد حفظ هؤلاء النساء، وجهلوا أن العفة ليست "بالباب المقفول أو الثوب المسدول" وإنما في الصدور، والخلق القويم، متجاهلين لتاريخ نسوي سوداني، ضارب في عمق الإنجاز والتطور، نالت فيه المراة السودانية نجاحات ومكاسب متقدمة، في الحقوق القانونية، والسياسية والمجتمعية، فاقت رصيفاتها في الجوار العربي في ذلك الزمان.

هيهات أن تنطلي حيلهم على هذا الشعب المعلم، فقد كشفت الأيام زيف مقاصد الإسلامويين ، وتمسحهم الظاهري بأمر الفضيلة، فسرعان ما أسفرت الحكومة عن وجهها الحقيقي، و نزع رجال أمنهم، أمان هؤلاء النسوة الكريمات في طول البلاد وعرضها، فمنهن من كانت جريرتها إنها تسكن في مناطق النزاعات والحروب، فشاعت ظاهرة اغتصاب النساء، والتي لم ينج منها حتي المعلمات في دارفور، حيث استخدم الإغتصاب كسلاح حرب.

أخريات نالهن نصيب التهديد والوعيد بهتك أعراضهن، بجرم إنهن من الناشطات، والمعارضات لسياسات الدولة المجحفة، وغير ذلك من سوء فعلاهم التي لا تقع تحت حصر.

وعلي ضو الضائقة الاقتصادية التي افقدت الحكومة البوصلة، مجدداً انها المرأة، التي لم تنج من المهانة وكشف العرض، حتي الكريمات من المسافرات الي دولة الهند، بغرض السياحة أو التجارة أو العلاج، حيث إنهن يتعرضن للامتهان اللا أنساني والذي لا يمت للخلق القويم، أو لسماحة دين الاسلام بصلة اذ ( ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن الا لئيم)، كما انه حتماً يجافي أعرافنا السودانية السمحة، وحتى حقوق الإنسان العادية التي تواضع عليها الناس بمختلف أديانهم وثقافاتهم، وقد كشف هذا السلوك عن انحراف مرضي، في توجهات هذه الدولة الفاسدة المعطوبة أخلاقياً.

نقلت مصادر التواصل الاجتماعي عن مصدر الراكوبة الْيَوْمَ 13 يونيو (أدخلت السلطات الأمنية في مطار الخرطوم قراراً باخضاع النساء المسافرات الى الهند الى تفتيش مهين، حيث يتم تجميعهن في نقطة معينة ومن ثم أخذهن الى مكاتب ملحقة بالمطار ويطلب منهن خلع ملابسهن بشكل كامل أي عاريات للتفتيش والقيام على الارض وعمل بعض الحركات على طريقة (أرنب نُط)، ومن تدعي منهن الى أنها لاتستطيع فعل ذلك لسبب عامل السن أو لأي مشاكل صحية أخرى، يطلب منها أن تستلقي على ظهرها وتفتح فخذيها (على طريقة الولادة الطبيعية) ويتم عمل الفحص الخاص والذي يجرى على النساء الحُمل ، أي بادخال الاصبع داخل الفرج.).. انتهي

الشاهد ان التفتيش والاجراءات الأمنية اجراء طبيعي بجميع المطارات الدولية، لكن لابد من ان تصاحبه عدالة قانونية، تحفظ حق الأفراد المتظلمين، وتمكنهم من ممارسة حقهم الدستوري في الدفاع عن أنفسهم.

وبالطبع الغرض من حرس المطارات وأمنه، هو حماية حقوق البلد، وسلامة المسافرين، و الحفاظ علي القوانين التي ترعي الصادر والوارد للبلدان.

وبالطبع حالياً توجد ظاهرة التشدد، والتدقيق في المطارات الدولية في الكشف علي الارهابين والعمليات التخريبية، و يرجع الفضل في ذلك التشدد لحوادث المهووسين ديناً، من الذين جنحوا للعنف وضيقوا منافذ السلم.

لكن قطعاً لم تشهد تلك المطارات هذه الرداءة من التفتيش، والتي لم تعفي حتي (فروج ) المحصنات. واهدار كرامة النساء، ولَم يراعوا لهن حرمة، ولَم يرحموا دموعهن، واستجدائهن بالستر والحفظ.

لكن كما عهدنا هذه الحكومة، فسؤ ظنهم يزاحم خطاياهم!

ولقد ذكر (وزير المعادن علي محمود: ان شح السيولة أثر على شراء الذهب ومطار الخرطوم أحد نوافذ التهريب ، مليار و”825″ مليون دولار قيمة إنتاج الذهب خلال ثلاثة أشهر)..

السؤال هل هؤلاء النسوة المتاجرات المسافرات! باستطاعتهن تهريب مثل تلك المبالغ دون علم ودعم وتسهيلات من الحكومة!!

قطعاً هذا فعل افراد الحكومة أنفسهم ، من الذين يجيدون التهريب وفنونه! ويسيطرون علي مداخله ومخارجه، ولايحتملون فيه ذلك المنافسه ولو قل خطرها وشأنها!

ولو كانوا فعلاً يحرصون علي حفظ هذا البلد لكان الأحري بهم ان يتعقبون شاحنات المخدرات المهربة والتي فاقت الاحدب عشر شاحنة، مابين التي اختفت والتي تم مصادرتها، ولم نشهد محاكمة لمجرمين او متورطين، وابتلعت الاسواق المخدرات والمهرجان كما ابتلعت الحكومة اموال المال ألعام. وبدل ذلك فهاهم بتعقبون دريهمات ظناً منهم انها بارحام وفروج هؤلاء النسوة!

دعونا نسرد الحقائق العملية! عن تلك ( المستودعات البشرية) التي يتعقبها الاخوان المسلمين لضبط المهربات! من حيث الطول والعرض، اذ طول رحم المرأة الطبيعي، يتراوح بين 4.6 الي 7.5 سم، وسمكه 3 سم ، كما يبلغ طول المهبل قرابة 10 سم، ثم ان فتحة الشرج طولها حوالي 3 الي أربعة سم، والمستقيم يبلغ طوله قرابة 12 سنتمترات .

إذن ما الذي تتوقعة الحكومة التي تسن القوانين وتنفذها، من عائد تلك المستودعات! وماهو حجم المضبوطات المهربة التي سوف تحقق انتصار لجمارك المطار، فترده لخزينة الدولة، فتعود بالنفع علي الشعب!!!

في حين قد تابعنا في زمن ادهاشهم، اختفاء شركة تعدين صينية بكامل عمالها، وكوادرها، كانت تعمل في مجال التنقيب في مدينة كسلا، تاركة ورائها معدات تقدر بقيمة خمسة وعشرين مليار دولار! مما اثار تساؤلات المتابعين، عن ماذا وجدوا في تلك الارض العامرة، وكيف تيسر لهم الخروج من البلاد بأجمعها، في سرية تامة، وهكذا تمددت الأخبار حتي انه قيل لقد حدث اختفاء جبل بكامله!

ومن المحزن انه! لَم يستطيع الاخوان المسلمين العثور علي تلك الشركة، او حتي اكتشاف اختفائها، في عام 2015 الا بعد ثلاثة سنوات.

كما عجزوا عن حماية جبل عامر جبل الذهب، والذي بحسب تقرير وزارة الداخلية، يوجد به ثلاثة الألف اجنبي، يسيطرون علي المنطقة كليةً ، و70 الف منقب للذهب، يطمحون بالثراء ولو بدق اعناقهم!

ومن غفلة الاخوان المسلمين، غرهم اصطبار الشعب المحتار في امرهم العجب، حتي انهم ظنوا، ان فضائحهم تسقط بالتقادم !

اذ أين اختفت مضبوطات شاحانات الويسكي، والهيروين وحبوب الهلوسة؟؟ والعملات الأجنبية!!

هلا اختشت الحكومة! وضباط جماركها! وامن مطاراتها! قليلا!

ان حل الضائقة الاقتصادية ليس في تفتيش ( فروج) الكريمات، الصينات، وإنما في محاربة الفساد والذي يعني ضبط مسروقات البلاد بحوزة ال البشير ، من اخوته، ونسائه، وحاشيته، ووزرائه، ومدراء مكتبه، ومتمكنيهم. الذين هم فوق القانون، ويستبيحون المال العام.

ان حكومة الاخوان المسلمين أذلت النساء، واستضعفتهن، بصورة غير مشهودة في تاريخ هذا البلد ، الذي يكرم المرأة ويقدرها قدرها،

وفِي الختام لا نملك الا جهد المقل في الاعتذار، لهؤلاء السيدات الفضليات من ما لحق بهن من آذي نفسي وجسدي، ومن معاملة غير إنسانية ، لا تليق بهن، ثم نؤكد بان الذي لايؤتمن علي أعراض النساء في بلده!! لايؤتمن علي العهود والمواثيق الدولية!!

ونؤكد شجبنا وإدانتنا لهذا المسلك، ودعمنا بكشف مخازي حكومة الاخوان المسلمين، والأضرار الذي لحق بجميع الشعب من جراء سياساتهم الرعناء، المتخبطة. و لابد لليل ان ينجلي، ولامنجي لهم من الطوفان ولو اتقوا منه ببروج مشيدة..

بثينة تروس







التعليقات


1 - بدأت الامور بهذا الشكل المهين مع حكم النميري
محمد البدري ( 2018 / 6 / 14 - 21:10 )
اتمني من اهل السودان الكرام ان يرصدوا ويدونوا كل المخالفات الانسانية المرتكبة في حق الوطن والمواطن السوداني فلن يفلت احد من مثل هذه الفعال الوضيعة بسبب دين وضيع اسمه الاسلام.

اخر الافلام

.. البيت الأبيض: مستشار ترامب يبحث عقد لقاء قمة مع بوتين


.. داعش على وشك الانهيار في بادية السويداء


.. صعوبات وتحديات تواجه الحريري لتشكيل الحكومة




.. منظمات تونسية ترفض مقترحات المساواة بالميراث


.. المحكمة الاتحادية بالعراق تحكم بدستورية إعادة فرز نتائج الان