الحوار المتمدن - موبايل



ماركس ... في مركز الحدث العالمي المعاصر

فؤاد خطيب

2018 / 6 / 18
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية



الآن تعيش البشرية نتاج آخر ما وصلته الفلسفة الرأسمالية وهي وجوب حروب الحضارات وحروب دينية تنتظر البشرية وتدوم ألف عام، او بحرب عالمية نووية واحدة لا تبقي ولا تذر وتقضي على الحياة في الأرض .
أحد مساوئ الديمقراطية الغربية هو وصول مغامرين بُلهاء للسلطة من طبقة أقطاب رأس المال الذين يسعون هم ومن حولهم لتدمير العالم من أجل زيادة رقم المليارات في حسابات بنوكهم، على أشلاء ودماء البشر في عالمنا العربي وحيثما تصل الايادي القذرة لهؤلاء في العالم.
لا شك ان البشرية تبحث عن حل لهذه المعضلة الوجودية التي باتت حقيقة تعاني منها وتشكل خطرا على بقائها.
قال كارل ماركس مرة ".. الفلاسفة يكتفون في تفسير التاريخ في حين أن المطلوب هو تغييره " جملته القصيرة هذه شَكلت مُنعطفا أساسيا حادا في تاريخ الفلسفة ومنذ أن بدأت في أروقة الاكروبوليس وحَوله . ماركس يرى بحق أن الشروط المادية في المجتمع هي التي تُحدد جَذريا نَمط تفكيرنا وهي التي تقع في أساس كل تطور تاريخي. يؤكد ماركس صاحب العقل الفلسفي الكبير أن المُحرك الحقيقي للتاريخ هو تَغيير الظروف المادية. الظروف الروحانية ليست هي أساس الظروف المادية وانما العكس الظروف المادية هي التي تُحدد ظروفًا روحانية جديدة. أطلق ماركس مُصطلح البُنية التحتية على الظروف المادية الاقتصادية الاجتماعية فيما أطلق مُصطلح البُنية الفوقية عللى نَمَط تفكير المجتمع. أقر ماركس وبحق واقعي اليوم حتى النخاع أن الطبقة المُسيطرة هي التي تُحدد الخير والشر وانما التاريخ كله ومنذ أن وجد ما هو الا صراع الطبقات ولا يفعل الا رسم خط الصراع على امتلاك وسائل الانتاج.
عن الدين يقول ماركس بما مفهومه أنه علاقة روحانية استغلتها الطبقات الحاكمة الدينية والسياسية في كل العصور وخَلقت وهمًا وخيالًا لصرف الطبقات الفقيرة المُستغَلة عن واقعها المادي المُزري في هذا العالم وتصوير للفقراء أن أخر قادم جميل ينتظرهم لامتصاص غضب الجماهير ومَنعها من التنظيم والثورة على الظلم من أجل خلق مجتمع العدالة الاجتماعية.. نحن الآن نرى ما قاله يَحدثُ واقعًا أمام أعيننا اذ جعلت الطبقات الحاكمة عند العرب مُتحدة مع المؤسسة اللاهوتية الدين فعلا أفيونا للشعب الذي يتمزق كل لحظة على مد العالم العربي.
هذا الافيون الرهيب جَعل قسما من العرب يصمتُ صمتَ الخراف وقسما آخر وحوشًا مُفترسة بعيدة عن الانسانية وحتى عن الحيوانية مستعدة للقتل والحرق والخراب وتعمل على تدمير الانسانية في كل صورها.
الماركسية هي القادرة بصورة جَدلية على البقاء والمُطابقة مع تطور التاريخ والقادرة ايضا على استيعاب الثورة التقنية الحاصلة بكل صورها. الماركسية وحدها قادرة على تفسير نظرية " الانفجار الكبير " أي خلق العالم من المادة والذي يُجري العلماء اليوم اختبارات ناجحة على صدقية حدوثه باشتراك اكثر من 5000 آلاف فيزيائي ورياضي معروفين على مستوى العالم في مدينة سيرن السويسرية. رأس المال- كتاب ماركس هو الآن الاكثر رواجًا في الدول الرأسمالية بالذات ان أفلست الفلسفة الغربية الرأسمالية من تفسير العالم المعاصر وتصور مُستقبل البشرية الحقيقي.







التعليقات


1 - الشيطان لا يكمن في شئ
محمد البدري ( 2018 / 6 / 18 - 13:50 )
لماذا لم يتعرض الكاتب للتفاصيل، اليس في التفاصيل تكمن الحقيقة.
تحياتي

اخر الافلام

.. النزاع على الصحراء الغربية: البوليساريو تحتج على قرار أوروبي


.. شيخ المتظاهرين عبد الزهرة شيال ايقونة التظاهرات في العراق


.. إطلاق سراح متظاهرين في محافظة واسط في العراق بعد وساطات عشائ




.. إطلاق الرصاص على متظاهرين في البصرة


.. شاهد: 40 مدينة حول العالم تحيي مئوية ذكرى ميلاد نيلسون ماندي