الحوار المتمدن - موبايل



جفاف المطر

سعود سالم

2018 / 6 / 19
الادب والفن


٦ - المسمار السادس
بورتريه الفنان مهزوما
في هذا الصباح البارد تذكر عينيها ووجهها المتسائل وهو ينظر لوجهه في المرآة وتذكر أنه كلما توقف في محطة ما من المحطات هنا أو هناك ليحلم أو ليشتري بعض الأوهام ليشرب قهوة أو كأس ماء كانت عادة ما تكون هناك تسبقه بعدة لحظات تتجسد أمامه تشرب قهوتها في صمت ويسائلها بعينيه لماذا أنت هنا وماذا تريدين مني ؟ ترسمين صورتي جالسا أمام هذه الطاولة الخضراء وجهي يشبه كيسا من البلاستيك لمحلات ماركس آند سبنسر قلبي رمانة ورئتي مروحة كهربائية لساني شريط مغناطيسي وفمي فنجان قهوة وأتخيل إنك تريدين إلتقاط اللهفة الدافئة والحب المبلل بالندى أحاسيس البشر ولكن كما ترين ليس هناك سوى الجلد والعظام والعروق وألأحشاء تبخرت الغيوم وغاب المطر والسحاب فترسمين مرارتي مصاصة حلوى أو كيس سكر والكبد برميل من النبيذ وحقل من العنب والقلب صبارة شائكة والجسد علامة إستفهام في وجه الآلهة وفي معدتي تضعين حجرا وفي الصدر تدقين مسمارا وتوقعين عملك بأصبعك الدامي وتكتبين إسم اللوحة على الرمال إنعكاس المرايا المكسورة شظايا الضجر في عيون الظلال أو إختفاء الفجر وراء المرآة وهروب المطر.







اخر الافلام

.. مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين


.. الحياة الثقافية 3 تاريخ 1ث


.. الحياة الثقافية والفكرية تاريخ 1ث




.. الحياة الثقافية والفكرية 2 تاريخ 1ث


.. أنا الشاهد: مسرحية -وجع - قصة تحكي عن خجل المجتمع والتخلي عن