الحوار المتمدن - موبايل



مقدّمة - الخطّ الإيديولوجي و السياسي لبشير الحامدي و من معه ليس ثوريّا و إنّما هو إصلاحي لا يخرج عن إطار دولة الإستعمار الجديد و النظام الإمبريالي العالمي

ناظم الماوي

2018 / 6 / 21
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


مقدّمة - الخطّ الإيديولوجي و السياسي لبشير الحامدي و من معه ليس ثوريّا و إنّما هو إصلاحي لا يخرج عن إطار دولة الإستعمار الجديد و النظام الإمبريالي العالمي
( نقد لبعض أفكار كتاب " الحقّ فى السلطة والثروة و الديمقراطيّة – قراءة فى مسار ثورة الحرّية و الكرامة " لصاحبه بشير الحامدي )
---------------------------------------------------------------
لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الخلاصة الجديدة للشيوعيّة – الشيوعيّة الجديدة

( عدد 36 / ماي 2018 )
( ملاحظة : البحث بأكمله متوفّر للتنزيل ، نسخة بى دى أف ، من مكتبة الحوار المتمدّن )
----------------------------------------------------------------------------------------------
" هذه الإشتراكيّة إعلان للثورة المستمرّة ، الدكتاتوريّة الطبقيّة للبروليتاريا كنقطة ضرورية للقضاء على كلّ الإختلافات الطبقية ، و للقضاء على كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها و للقضاء على كلّ العلاقات الإجتماعية التى تتناسب مع علاقات الإنتاج هذه ، و للقضاء على كلّ الأفكار الناجمة عن علاقات الإنتاج هذه ".

( كارل ماركس ، " صراع الطبقات فى فرنسا من 1848 إلى 1850" ، ذكر فى الأعمال المختارة لماركس و إنجلز ، المجلّد 2 ، الصفحة 282 ).

-----------------------------------------

" و سيكون واجب القادة على وجه الخصوص أن يثقّفوا أنفسهم أكثر فأكثر فى جميع المسائل النظريّة و أن يتخلّصوا أكثر فأكثر من تأثير العبارات التقليديّة المستعارة من المفهوم القديم عن العالم و أن يأخذوا أبدا بعين الاعتبار أنّ الاشتراكيّة ، مذ غدت علما ، تتطلّب أن تعامل كما يعامل العلم ، أي تتطلّب أن تدرس . و الوعي الذى يكتسب بهذا الشكل و يزداد وضوحا ، ينبغى أن ينشر بين جماهير العمّال بهمّة مضاعفة أبدا..."
( انجلز ، ذكره لينين فى " ما العمل؟ " )
------------------------------------
" قد كان الناس و سيظلّون أبدا ، فى حقل السياسة ، أناسا سذّجا يخدعهم الآخرون و يخدعون أنفسهم ، ما لم يتعلّموا إستشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير و البيانات و الوعود الأخلاقية و الدينية و السياسية و الإجتماعية . فإنّ أنصار الإصلاحات و التحسينات سيكونون أبدا عرضة لخداع المدافعين عن الأوضاع القديمة طالما لم يدركوا أن قوى هذه الطبقات السائدة أو تلك تدعم كلّ مؤسسة قديمة مهما ظهر فيها من بربرية و إهتراء . "
( لينين ، " مصادر الماركسية الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة " )
---------------------------
" إنّ ميل المناضلين العمليين إلى عدم الإهتمام بالنظرية يخالف بصورة مطلقة روح اللينينيّة و يحمل أخطارا عظيمة على النظريّة تصبح دون غاية ، إذا لم تكن مرتبطة بالنشاط العملي الثوري ؛ كذلك تماما شأن النشاط العملي الذى يصبح أعمى إذا لم تنر النظريّة الثوريّة طريقه . إلاّ أنّ النظريّة يمكن أن تصبح قوّة عظيمة لحركة العمّال إذا هي تكوّنت فى صلة لا تنفصم بالنشاط العملي الثوري ، فهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تعطي الحركة الثقة وقوّة التوجّه و إدراك الصلة الداخليّة للحوادث الجارية ؛ وهي ، وهي وحدها ، تستطيع أن تساعد النشاط العملي على أن يفهم ليس فقط فى أي إتّجاه و كيف تتحرّك الطبقات فى اللحظة الحاضرة ، بل كذلك فى أيّ إتّجاه وكيف ينبغى أن تتحرّك فى المستقبل القريب . إنّ لينين نفسه قال و كرّر مرّات عديدة هذه الفكرة المعروفة القائلة :
" بدون نظرية ثورية ، لا حركة ثوريّة " ( " ما العمل ؟ " ، المجلّد الرابع ، صفحة 380 ، الطبعة الروسية ) "
( ستالين ، " أسس اللينينية - حول مسائل اللينينية " ، صفحة 31 ، طبعة الشركة اللبنانية للكتاب ، بيروت )
-------------------------------------
" إن الجمود العقائدى و التحريفية كلاهما يتناقضان مع الماركسية . و الماركسية لا بد أن تتقدم ، و لا بدّ أن تتطور مع تطور التطبيق العملى و لا يمكنها أن تكف عن التقدم . فإذا توقفت عن التقدم و ظلت كما هي فى مكانها جامدة لا تتطور فقدت حياتها ، إلا أن المبادئ الأساسية للماركسية لا يجوز أن تنقض أبدا ، و إن نقضت فسترتكب أخطاء . إن النظر إلى الماركسية من وجهة النظر الميتافيزيقة و إعتبارها شيئا جامدا ، هو جمود عقائدي ، بينما إنكار المبادئ الأساسية للماركسية و إنكار حقيقتها العامة هو تحريفية . و التحريفية هي شكل من أشكال الإيديولوجية البرجوازية . إن المحرفين ينكرون الفرق بين الإشتراكية و الرأسمالية و الفرق بين دكتاتورية البروليتاريا و دكتاتورية البرجوازية . و الذى يدعون اليه ليس بالخط الإشتراكي فى الواقع بل هو الخط الرأسمالي . "
( ماو تسي تونغ ، " خطاب فى المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعي الصيني حول أعمال الدعاية "
12 مارس/ أذار 1957 " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسى تونغ " ، ص21-22 )
-------------------------------------
كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية .
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " ، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005).
==========================================
مقدّمة :
فى القطر ، فى صفوف مناضلي و مناضلات " اليسار " بشكل عام على الجبهة النقابيّة و فى صفوف الناشطين و الناشطات السياسيين منهم ، قلّ من لا يعرف من قريب أو من بعيد السيد بشير الحامدي فهو منذ سنوات عديدة وجه من الوجوه البارزة فى معارضة البيروقراطية النقابيّة و فى نضالات قطاع التعليم الإبتدائي و فى تحرّكات ساحة محمد علي و شوارع العاصمة مساندة لإنتفاضة سيدى بوزيد و ما تلاها وصولا إلى الإنتفاضة الشعبيّة عبر القطر و مسيرات لا سيما 14 جانفي فى العاصمة و ما إنجرّ عنها .
و أيضا عرف شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة الرجل – و غيره طبعا – خطيبا و محرّضا و منظّما و صادحا بشعارات داعيا و آخرون إلى مواصلة ما أسموه بثورة الحرّية و الكرامة ( و هذا منهم خطأ نظري و عملي كما أثبتنا في كتاباتنا السابقة و كما أكّد الواقع الملموس ). و ما لا يرقى إليه شكّ كذلك مساهمته البارزة فى تنظيم و فعاليّات مؤتمر مجالس حماية الثورة بنابل فى 9 أفريل 2011 وفى التصدّى لما صار معروفا بالإلتفاف على" الثورة "، بطرق متباينة منها حركة عصيان إلخ و فى المدّة الأخيرة ، إطلاق مبادرة و تنظيم " المرصد النقابي "... ( و أكيد أنّنا لن نفي هذا المناضل حقّه بذكرنا ما ذكرنا دون سواه في هذا الباب ) .
إذن فى جانب النضال العملي تبوّأ مكانة لا ينكرها إلاّ متعامي عن الحقيقة غير أنّه لم يكن مناضلا ميدانيّا فحسب بل كان أيضا صاحب أفكار و آراء ، كاتبا أضحى منذ سنوات يحمل مشروعا مختلفا نوعيّا عن مشاريع كثيرة أخرى ضمن ما يطلق عليه البعض " اليسار " الماركسي ( و قد بيّننا فى دراساتنا و بحوثنا السابقة – مقالات و كتبا – أن الغالبيّة الغالبة من فرقه متمركسة لا غير ) وهو ما شدّنا إلى متابعة مقالاته على موقع الحوار المتمدّن و الإطّلاع على كتبه ( ليس جميعها ، هذا ما نقرّ به صراحة لعدم توفّرها غالبا بنسخ ورقيّة فى متناول العموم ، فى المكتبات ) بصفة متقطّعة فى الغالب الأعمّ و ذلك بالأساس لتركيزنا على مواضيع أخرى كنّا منكبّين على الإشتغال عليها ، إلاّ أنّنا من حين لآخر ، كلّما توفّر لنا متّسع من الوقت ، نلقى نظرة على ما أنتجه هذا الكاتب و لأكثر من مرّة قد جال بخاطرنا أن نتفاعل مع مقالاته و كتبه تفاعلا كتابيّا أي بصياغة ملاحضات أو مقالات إلخ بيد أنّ تقديرنا للأولويّات حال دون إنجازنا لما كنّا نزمع إنجازه أو هممنا بإنجازه فى عدّة مناسبات .
و ها قد حان الوقت للقيام باللازم و خوض المقارعة و السجال الفكري و مواجهة مشروعنا الشيوعي المتجسّد فى شيوعية اليوم ، الخلاصة الجديدة للشيوعية أو الشيوعيّة الجديدة ، لمشروع السيد الحامدي ، فى إطار نقاش و جدال يستهدف من جانبنا توضيح خطوط التمايز و تبيان حقائق الخطوط الإيديولوجية و السياسية المنتشرة و تسليح المناضلات و المناضلين و الجماهير الواسعة بعلم الشيوعية لكي يغيّروا أنفسهم و يساهموا عن وعي بروليتاري فى تغيير الواقع تغييرا شيوعيا ثوريّا راديكاليّا فى سبيل المساهمة فى تحقيق الهدف الأسمى ألا وهو الشيوعية على النطاق العالمي .
و قد يبادر البعض بإثارة سؤال و ما فائدة هذه النقاشات و الجدالات النظريّة ؟ و الإجابة على بساطتها قد لا يرغب الكثيرون فى سماعها و قراءتها و إستيعابها تمام الإستيعاب ألا وهي حقيقة أنّه " لا حركة شيوعية ثورية دون نظريّة ثوريّة " ، مثلما شدّد لينين فى " ما العمل ؟ " حيث أكّد أيضا حقيقة أخرى هي أنّه " ينبغى للمرء أن يكون قصير النظر حتى يعتبر الجدال بين الفرق و التحديد الدقيق للفروق الصغيرة أمرا فى غير أوانه أو لا لزوم له. فعلى توطد هذا "الفرق الصغير" أو ذاك قد يتوقف مستقبل الإشتراكية – الديمقراطية الروسية [ الشيوعية ] لسنوات طويلة ، طويلة جدا. "
و كي لا تكون ثمرة عملنا مجرّد ملاحظات عابرة على هذا المقال أو ذاك و بغاية تقديم رؤية نقديّة لأهمّ أطروحات هذا الكاتب – دون الدخول فى نقاش كافة التفاصيل – تخوّل للقرّاء تكوين فكرة جيّدة على أساس صلب عن الخطّ الإيديولوجي و السياسي و التنظيمي الذى يقف وراءه هذا المناضل و من معه ، إرتأينا أن ندرس نقديّا كتابا لبشير الحامدي هو " الحق فى الحقّ فى السلطة والثروة و الديمقراطيّة – قراءة فى مسار ثورة الحرّية و الكرامة " ، مع عدم إهمالنا لمقالات تطرح مسائلا مكمّلة أو تشرح مواقفا وردت فى ذلك الكتاب أو تزيد عليها أو تنقضها .
و من البدء نوضّح أنّ دراستنا النقديّة هذه لن تُعنى بكلّ التفاصيل و دقائق التفاصيل و إنّما ستركّز على محاور و مواضيع نعدّها حيويّة فى نقاش الخطّ الإيديولوجي و السياسي والتنظيمي لديه و فى معرفة كنه طرحه و مدى ثوريّته المدّعاة من عدمها . فالنقاط التى سنناقش ستساعدنا فى إدراك جوهر أطروحات هذا الكاتب و رؤيته بإختصار للمشكل و للحلّ . و نظرا للخلفيّة اليسارية التى يدّعيها و للأيديولوجيا الشيوعية التى نتبنّاها سنصارعه على قاعدة الماركسيّة و الواقع المادي الملموس تاريخيّا و حاضرا و منطلقنا هنا كما فى أعمال سابقة لنا صراحة و مباشرة هو شيوعية اليوم ، الخلاصة الجديدة للشيوعية أو الشيوعية الجديدة بما هي الفكر الشيوعي الأكثر تقدّما و الأرسخ علميّا فى يومنا هذا . و قد بوّبنا نقدنا للخطّ الإيديولوجي و السياسي و التنظيمي لبشير الحامدي وفق التخطيط الآتي ذكره :
- عن أيّة ثورة يتحدّثون ؟ إنّما هي إنتفاضة شعبيّة وقع الإلتفاف عليهاI
1- وجدت إنتفاضة و لم يوجد بتاتا بالمعنى العلمي الدقيق وضع ثوري
2- أطروحة أنّ ما حدث ثورة خاطئة وضارة
3- بثّ الأوهام برجوازية بصدد الدولة و الجيش
- قراءة غير علميّة للصراع الطبقي : منهج مثالي ميتافيزيقي و براغماتيII
1- التحليل المادي الجدلي فى مهبّ الريح
2- تحريفيون إصلاحيون و الشيء من مأتاه لا يستغرب
3- من أوهام المثاليّة الذاتية و البراغماتية
- ضد تقديس العفويّة : لا حركة ثورية دون نظريّة ثوريّة III
1- من التروتسكيّة إلى نوع من الفوضويّة ؛ المجالسيّة
2- دروس التجارب العمليّة
3- ضرورة الحزب و تناقضاته
- مشروع لا يخرج عن إطار دولة الإستعمار الجديد و النظام الإمبريالي العالمي IV
1- الديمقراطية البرجوازية : لا تحطيم للدولة القديمة و إنشاء دولة جديدة و لا تغيير لنمط الإنتاج
2- إهدار البعد الأممي للنضال و العصر
3- غياب الشيوعية كغاية أسمى
خاتمة :
-----------------------------------------------------------------------------------------------------







اخر الافلام

.. السل يفتك بالفقراء في جنوب السودان


.. الجيش الإسرائيلي يفتح نيرانه على متظاهرين فلسطينيين في غزة


.. طارق إمام يقرأ -مدينة الحوائط اللانهائية- فى حزب التجمع




.. اعتقالات تطال المتظاهرين في البصرة وحركة التظاهر مستمرة


.. نشر القوات العراقية على الحدود مع تركيا.. وضربات تركية ضد حز