الحوار المتمدن - موبايل



قشور الصوفي وعلبة الكبريت

سعود سالم

2018 / 6 / 23
الادب والفن


٧ - المسمار السابع
فكرت وفكرت عشرات السنين
فكرت وعاودت التفكير
ولم أجد مخرجا من هذا الكمين
ولا بابا ولا نافذة لزنزانتي
لا مخرج ولا مهرب لي مني
فكرت وعاودت التفكير
ولم أجد شقا لأخرج من رأسي
ولا من هذا المربع الضوئي
الإنسان وحده
علامة استفهام
يتسائل
يفكر ويفكر ويعاود التفكير
وفي ذات الوقت
يحب الأزهار
والمكرونة ولحم الخروف
والأشعار
الإنسان وحده يمكن أن يرقص للموت
للإنتحار
أن يشنق نفسه ذات صباح
بدون إنذار
أو يسكر حتى بجتاز حدود النشوة
ويرمي بجثته تحت عجلات القطار
أو يغرق في البحر أو في أحد الأنهار
الإنسان وحده يمكن أن يتحول
إلى علبة كبريت
أو عبوة ديناميت
جني أو عفريت
في نهاية النهار
ويبدو أنه بالإمكان أيضا
أن يتحول إلى ورقة مضغوطة
بلا أبعاد
كنقطة نانووية
تتحول إلى صوفي مركز
ينفجر عند هبوب الريح
واقتراب الشمس من موعد الزحام
على شاشة التلفزيون
فينتفخ الصوفي المسطول
من الشاي والبيرة
والأوراد
وألحان البنادير والطبول
وينتابه الشوق والحنين
للإحتراق بنار الوجد
والكشف عن كنزه الثمين
فكرت وفكرت وعاودت التفكير
فكرت عشرات السنين
ولم أجد مخرجا من هذا الكمين
ولا بابا ولا نافذة ولا شقا
في جدران زنزانتي
لا مخرج ولا مهرب لي مني
فكرت وعاودت التفكير
ولم أجد ثغرة لأخرج من رأسي
نحو البراري والسهول
وظلال الشجر
برودة الفجر ورذاذ المطر
لا مخرج من الأرق
والقلق والحنين
ربما رصاصة في الصدر
أو في وسط الجبين
وربما وربما







اخر الافلام

.. سينما بديلة: لقاء مع ماريو ميكايلو حول فيلم -Vila do Conde F


.. -يوم فقدت ظلي- فيلم سوري ينال جائزة أفضل فيلم روائي بمهرجان


.. -كرامة-.. منبر يرصد الانتهاكات الإنسانية بلغة سينمائية




.. مؤتمر وزراء الثقافة العرب يشهد توقيع اتفاقية -حضانات رواد ال


.. وزير الثقافة التونسي يؤكد على عمق العلاقات بين مصر وتونس