الحوار المتمدن - موبايل



حضراتكم: من لعنة الفراعنة إلى لعنات الصمت- العلاج النفسي الأدبي 29-

لمى محمد

2018 / 6 / 23
الادب والفن


احتلتُ على الدنيا بخصر نحيل، بشرة سمراء.. و عينين سوداوتَين.. قلت للمصائب تعالوا فرادى و لا تجتمعنّ فوق ظهري، فالحدبة لا تليق بصدري و لا بكتفيّ…

لم أعرف أنّ أنوثة المرأة لا تكتمل إلا بقوَّتها.. بتحديها للصعاب.. ب لا الحق.. بعدم تبعيتها للذكور و بمجاراتها للرجال…

كانت العراق دوماً هنا في قلب الذاكرة.. تمشي حافية على طفولة آمنة.. أزقة هادئة تَهمس لي:
- امرأة شربت من ماء العراق هي ست النساء..
لا تُكسَرُ.. لا تُهزَم و لا تقبل بالفشل، بل تُصيّره نجاحاً…
سيدات العراق كسرنّ طوق الحريم.. و علمنّ الدنيا كيف تكون النساء…

من رواية "علي السوري” بقلم: ”لمى محمد"
**************

لعنة الكرسي:

و للكراسي لعنة أقوى من لعنة الفراعنة..
من الكرسي الكبير إلى كرسي الوزير.. إلى كراسي الإذاعة و التلفزيون...

كيف سمحنا للفرص بأن تُحتَكَر هكذا.. كيف تكون العملة هي كرامتك إذا ما جاء الأمر لإحقاق الحق أو تقرير المصير!


فِي مصر.. أم الدنيا:
فرِضَتْ الضرائب على الأحرار كما الفقراء..
فلا تكتب هناك إلا إن عبدتَ الصنم..
و لا تأكل هناك إلا إن تزلّفتَ للمسؤول اللامسؤول!
حتى برامج التلفاز مسيّرة و محتلة الكراسي..
أرى نفس المذيعات مُستعمِرَاتٌ للبرامج و للمكان.. و ذات المذيعين يكررون أنفسهم كل يوم..
بينما يعيش العاطلون عن العمل من الشباب حلم الفرصة.. لا هي تأتي بلا تنازلات و لا الشرفاء يتنازلون!

في مصر:
لا ضريبة على التحرش الذي ذهب بكرامة الرجال قبل النساء...
لا ضريبة على خطابات اللحى الغبيّة التي حوّلُت قلاع الدين إلى مقالع و سجون...
لا ضريبة على الحراميّة الذين سرقوا خبز أطفالنا و اشتروا كلمة (حضراتكم):
حضراتكم:
سفلة و خونة.. فقراء النفس أغنياء الجيب...
حضراتكم:
(أطياز) تقود سيارات وقودها سمعتكم قبل أي شيء...
حضراتكم:
موتٌ معلن لحلم شبابنا بالوطن!

حضراتكم:
ظاهرة تنتهي إن اقتنع شبابنا بقدرتهم على تحقيق أحلامهم..

و ب : أنت َ كما تحلم أن تكون...

*************


لعنة الرأس المرحاض:

الحياة لا تحتمل الكسل و لا العتب.. لا تحتمل تكبير الصغائر و لا تصغير الطموح..

الحياة لا تقبل بمن يعتقد الدنيا تدور حوله و حول همومه.. متجاهلاً بنرجسيّةِ مراهقٍ همومَ الآخرين ..
الحياة تحتقر من يرى فَرَحَ من حوله و يهمل معاناتهم.. و هي لا تحترم من يصَّنِّمُ معاناته الشخصيَّة بينما يتغاضى عن قوة الله فيه…


يتحاكى الناس في بوسطن الأمريكية حول أب حقيقي.. عَرِفَ أنه من قوانين الجامعة أن تقدم المنح للدراسة المجانية لأولاد العاملين فيها.. فقرر أن أطفاله الخمسة يستحقون مقاعد هذي الجامعة…

نَظَفَ الأب الرائع مراحيض جامعة بوسطن ليصل أولاده إلى حلمهم.. وفعلاً تخَّرجَ الخمسة من جامعة بوسطن، بينما والدهم ينظف أوساخ الدنيا المادية و المعنوية بصبره و جمال شخصيته…

موطنُ قوته كان في محبته لأطفاله.. عاش سعيداً، بينما تحترق قلوب النرجسيين على أطفالهم.. و تحترق قلوب الفشلة على أحلامهم…

إذا تجاهل أحدهم معاناتك و سلطَّ الضوء على قوَّتك.. اسأله أن ينظف مرحاض رأسه فيرى مواضع قوته و يصنع من معاناته نجاحاً…

أنت َ كما تحلم أن تكون...
************

لعنة التهميش:

وقفت الفنانة جورجي أوكيف مع حلمها ضد التهميش.. التجاهل و المحاربة.. و فيما كانت تناضل في بداياتها للحصول على قُوُتِها.. بيعت بعد وفاتها إحدى لوحاتها بأكثر من أربعة و أربعين مليون دولار أمريكي!
الرسامة الموهوبة التي تحدت الواقع ، الفقر و القلة و أصبحت من أشهر فنانات العالم ..هي من أشهر من حارب لعنة التهميش و رَسَم عن ولاية “ نيو مكسيكو الأمريكية.

عاشت أواخر سنوات حياتها في “ سانتا فيه” العاصمة الجميلة للولاية .. حيث يقوم متحف “ جورجي أوكيف” لأعمالها.
كَمْ من مشروع “جورجي أوكيف” نقابل في حياتنا؟ لكن المشروع لم يكتمل.. و ما من متحف قام...
كيف لمن لا يؤمن بنفسه أن يطلب من الآخرين الإيمان به؟

في زيارتنا للمتحف.. حكيت ل “ ألما” عن قصة “ جورجي " .. و كيف هزم حلمها التهميش و جميع المشككين.. فجلست في حضني.. ترسم إحدى لوحاتها.. لاعبث في الوقت، بل أن تقديس!

جميعنا سنموت.. و إأن كانت الحياة رحلة، فأنت باختياراتك و تحدياتك.. بتصييرك الفشل نجاحاً قادرٌ على احترام ذاتك و لعن (حضراتهم)...

صدّقنِي: أنت َ كما تحلم أن تكون!







اخر الافلام

.. الفنان الكبير سعدي الحلي و أغنية لا يولدي


.. اغنية يصبرني للفنان الكبير أحمد نعمة


.. تعلم اللغة في بلاد اللجوء بداية الطريق نحو الاستقرار




.. بتحلى الحياة – الفنانة كارلا رميا


.. #بروح_رياضية.. لاعب #تنس يفاجئ زوجته و يطلب من الجماهير الغن