الحوار المتمدن - موبايل



لماذا السكوت على قصف العدو -الإسرائيلي- لقوات الحشد والتمسك باتهام أميركا؟

علاء اللامي

2018 / 6 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


لماذا السكوت على قصف العدو "الإسرائيلي" لقوات الحشد وارتكابه المجزرة في ذكرى قصف المفاعل النووي العراقي (حزيران1981)، لماذا التمسك بأن أميركا هي الفاعل؟!
لا أريد أن أدخل في جدالات إنشائية فارغة عن كون (إسرائيل هي أميركا وأميركا هي إسرائيل) على الصعيد الاستراتيجي، فأنا ممن يؤمنون بذلك، ولكنني أريد أن أفهم: لماذا يسكت الجميع بمن فيهم الطرف المتضرر من المجزرة الأخيرة التي استشهد وجرح فيها العشرات من مقاتلي الحشد الشعبي، كما قيل، أو من فصيل إسلامي عراقي مسلح هو "كتائب حزب الله"، كما تضح لاحقا، على الحدود العراقية السورية؟ بجمع المعلومات المنشورة في الإعلام يمكن تسجيل الآتي:
1-أميركا اعترفت وعلى لسان مسؤول كبير، أن دولة العدو الصهيوني "إسرائيل"، هي التي قصفت قوات الحشد العراقي (أو قوات من فصيل يحسب عليه) على الحدود مع سوريا!
2-دولة العدو الصهيوني رفضت التعليق على التصريح الأميركي والأخبار الأخرى بهذا الصدد وكأنها تؤكد قيامها به!
3-ماحدث يمثل خرقا صهيونيا خطيرا للوضع العراقي لم يحدث من قبل إلا في عملية قصف وتدمير المفاعل النووي العراقي تموز في شهر حزيران " أيضا" سنة 1981!
4-جميع الأطراف السياسية العراقية المنشغلة بمهزلة الانتخابات المزورة والتي خاضت في الموضوع، بما فيها الفصيل الذي يوصف بأنه يمثل الفصائل "الحشدية" أي قائمة "الفتح"، سكتت على دولة الكيان "إسرائيل"، وهاجمت أميركا وأميركا فقط! لماذا هذا الصمت الغريب من قبل الأطراف العراقية المعنية على مسؤولية دولة العدو وعدم ذكرها والتمسك بالاتهام التقليدي لواشنطن؟
حتى الفصيل الذي سقط منه الشهداء، أي كتائب حزب الله فقد صبَّ جام غضبه على حكومة العبادي ووصفه برئيس الجالية البريطانية في العراق فيما هو يصر على ان من قام بالقصف الطيران الأميركي، أو "الصهيوأميركي"!
*أنا هنا أتساءل، ولا أتهم أحدا أو طرفا، فهذه الحالة غريبة، وغير قابلة للتفسير في ظل ما نعرفه من حقائق سائدة، هل لهذا السكوت علاقة بالطبخة السياسية لتشكيل الحكومة العراقية، وعدم استفزاز الماسكين بالملف العراقي؟ ولكن ما علاقة دولة الكيان بهذا الملف وهي المهزومة منذ فترة قصيرة في إقليم كردستان بهزيمة أصدقائها هناك؟
هل هي الأوامر الإيرانية بترك ملف التعامل مع دولة العدو الصهيوني للإيرانيين، ليكون من اختصاصهم حتى لو قام هذا العدو بضرب العراق؟ لا دليل على هذا الاحتمال، ثم إن إيران لا تسيطر على الجميع في العراق، في الظاهر على الأقل! وبالمناسبة فهذا ما لم تفعله دمشق التي ردت على ضربات وصفعات إسرائيل بقوة قولا وفعلا!
بصراحة لا أنتظر تفسيرا رسميا عراقيا،وخصوصا بعد أن مرت أيام عديدة على المجزرة، وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على ما تحمله الأيام والأشهر القادمة! لقد كان من المنتظر والمتوقع أن يرد العراقيون على هذا الخرق الدموي الصهيوني الخطير فهو الأول من نوعه ولا بد من أن يردوا عليه إعلاميا وسياسيا على الأقل، وليس بالصمت المريب.
أعرف أنني تأخرت في الكتابة عن هذه المجزرة، وهذا العدوان الصهيوني الإجرامي، وربما يشفع لي، وربما لا يشفع، أنني كنت انتظر أن يصدر ما يشفي الغليل ويجيب على هذه التساؤلات من قبل الطرف المتضرر وخاصة من أولئك الذين صدعوا رؤوس الناس بالخطابات الرنانة ضد الصهيونية، لأن صمتهم لن يكون مبررا ولا مشرفا وهو نذير شؤم عليهم وعلى غيرهم!







اخر الافلام

.. سعداوي: إشادة بالجهود الإماراتية لإحلال السلام في العالم


.. عبد الهادي: المصالحة الأفغانية دليل على متانة علاقات الإمارا


.. البث المباشر لسكاي نيوز عربية




.. النوايسة: جهود مشتركة من الإمارات والسعودية لإنهاء الصراع ال


.. سوريا.. الدول الضامنة والحلول الوسط