الحوار المتمدن - موبايل



أدوار مشبوهة على الساحة العراقية

فلاح هادي الجنابي

2018 / 6 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


التصريحات الاخيرة التي أدلى زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالکي و التي قال فيها بأن"ائتلافنا يعمل اليوم على لم شمل القوى الخمس التي سجلت حضورا انتخابيا، والتي من الممكن أن تلتقي على قاعدة عدم التبعية لأي طرف، تمهيدا لتشكيل لجنة تحضيرية لتحالف شامل ينفتح على كل القوى السياسية" مضيفا بأنه"يمهد لتشكيل الأغلبية"، هذه التصريحات والتي تحمل في ثناياها مبادرة سياسية، فإنها وبحسب العديد من المصادر تأتي بعد أن تم عجنها و خبزها في مخبز نظام الملالي على وجه التحديد.
نظام الملالي الذي يعتبر نفسه معنيا أکثر من العراقيين أنفسهم بالاوضاع في العراق و ترتيبها، يعلم جيدا بأن أي تضعضع في دوره هناك سيکون له تأثير بالغ السلبية على أوضاعه في الداخل خصوصا بعد تراجع دوره في سوريا و اليمن و إزدياد الضغوطات الدولية على حزب الله اللبناني، وکما هو واضح فإن تحرکاته تجري على أکثر من صعيد و في أکثر من إتجاه وهو مايدل على حالة الخوف و القلق السائدة لديه من تطورات الاحداث و الامور في العراق ولاسيما وإنه يعلم جيدا بأن قضية رفض دوره و تدخلاته في العراق، صار بمثابة مشروع وطني، وهو يريد تحقيق أمرين؛ أولهما رکوب هذه الموجة بهدف إفراغها من محتواها وبالتالي إحتوائها والثاني، تشکيل جبهة شيعية داخلية تأخذ على عاتقها التصدي لهذا المشروع الوطني.
قد لايرى البعض الفرق بين نوري المالکي و هادي العامري و قيس الخزعلي لأنهم کلهم أدوات عراقية تخدم مشروع نظام الملالي و برنامجه المشبوه في العراق و المنطقة و تسعى من أجل تحقيقه ولو على حساب المصالح العليا للشعب العراقي، لکن الذي يجب الانتباه إليه جيدا هو إن نوري المالکي أسوأهم و أخطرهم على العراق، أما لماذا؛ فإنه قد دمر العراق کله من خلال ولايتين کارثيتين له خدم من خلالهما مشروع الملالي في العراق الى أبعد حد، وإن الثناء و الاطراء والاشادة به من جانب الملا خامنئي کبير الدجالين بصورة خاصة تدل کيف إنه کان مجرد موظفا في ديوانه بدرجة رئيس وزراء العراق، ومن دون شك فإنه على إستعداد في حالة إعادته للواجهة أن يتمادى أکثر من الذي قام به خلال ولايتيه الفاشلتين الخائبتين، وبعد أن لم يبق من لحم على العظام العراقية فإنه من الممکن جدا أن يکسر هذه العظام لو عاد مرة أخرى فحذار و ألف حذار من هذا الفاشل و من النظام الايراني الذي يقف خلفه حيث يريد من خلال هذا الفاشل التغطية على أوضاعه الداخلية البائسة و مايواجهه من إحتمالات أحلاها مر ويجب أن نضع هنا مايجري في طهران و أکثر من 9 محافظات إيرانية أخرى من إحتجاجات عارمة ضد النظام بسبب تردي الاوضاع و المطالبة بتنحي الملا خامنئي و المناداة بالموت له و السقوط لنظامه أمام أعيننا، خصوصا وإن التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية#FreeIran2018، الذي سينعقد في الثلاثين من حزيران الجاري سيبين کم صار الموقف الايراني صعبا في بلدان المنطقة و إن مشروع الملالي قد وصل الى طريق مسدود.







اخر الافلام

.. هل اضطررت يوماً للابتعاد عن النوم؟ هل تعلم ماذا من الممكن أن


.. نتانياهو يعتزم حل الكنيست الإسرائيلي بعد استقالة ليبرمان


.. إسرائيل: ما هي تداعيات استقالة ليبرمان؟




.. حيوانات نجت بأعجوبة من حرائق كاليفورنيا الدامية!


.. اليمن.. الجيش الوطني يسيطر على جبال زويد في محافظة صعدة