الحوار المتمدن - موبايل



قهوة بدون سكر

سعود سالم

2018 / 6 / 29
الادب والفن


هناك، على الرصيف المقابل جالس في هدوء وصمت، يشرب القهوة ويفكر.
غاب الذين أحبهم، ماتوا،
بعضهم تحت التراب،
بعضهم فوق التراب،
بعضهم تحت الأنقاض،
بعضهم فوق الأنقاض،
بعضهم فقد الذاكرة وبعضهم فقد السراب.
هناك، على الرصيف المقابل جالس في هدوء وصمت، يشرب القهوة
ويحاول أن يفكر،
هل أنا حي ؟ أم إنني ميت ؟
أو بين بين ؟
فقدت طعم القهوة ورائحة البحر،
فقدت صور أحبائي ورائحة المطر،
فقدت حتى ملمس التراب والصخر،
فقدت فقداني وتلعثم اللسان،
وربما سقط في الفنجان.
وفكر ثانية، أو حاول أن يتذكر
أي فنجان ؟
وأخذ الملعقة وحرك بها السائل الداكن، لعل لسانه يذوب في القهوة الساخنة كقطعة سكر، ويشرب الكلمات.
ويلتقط جريدة قديمة منسية على الطاولة المجاورة، ويبدأ جولته المسائية في مقبرة الكلمات.







اخر الافلام

.. شاهد: فنان يرسم لوحة لمرشح رئاسي أمريكي بمساحة ملعبي كرة قدم


.. بالدموع والعاطفه.. شاهد كيف عبر فنانو البحرين عن مشاعرهم تج


.. حاتم العراقي اغنية خبروني عنه شلونه .. قناة ابــو رعــود ا




.. الفنانة سميرة عبد العزيز تكرم الناجية من حادث الدرب الأحمر


.. تفاعلكم | جدل حول النشيد الوطني العراقي وكاظم الساهر