الحوار المتمدن - موبايل



المُمَاطلة في أمُور حَيَويّة وَمُسْتَعْجَلة: حَامِلو الشهادات العُليا في وزارة التربية الوطنية نمُوذجا.

ادريس الواغيش

2018 / 7 / 1
الحركة العمالية والنقابية


المُمَـاطـلة في أمُــور حَـيَـويّـة وَمُسْتَـعْـجَــلة: حَـامِـلو الشهادات العُـليا في وزارة التربية الوطنية نمُـوذجا.
بقلم: ادريس الواغيش
قال السيد عُـمر عزيمان رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي: إن أي إصلاح لمنظومة التعليم وأي تأهيل “لا بد أن يَـمُـرّ عَـبر المُـدرسين، ولا يتأتـّي بلوغ أهدافه دون انخراطهم الفعلي“، ويضيف قائلا:“ إن هيئة التدريس هم من يزرع شغف المَعرفة في نفوس المتعلمين، وهم الضامن الأساس لإتقان تعلماتهم، وهم أيضا، وبفضل مهاراتهم وكفاياتهم التربوية، من يفتح أمام الأجيال الصاعدة، سبل استكشاف المُمكنات وتجاوز الذات وتحقيق الطمُـوحات“.
لا يهم هنا سياق ولا زمان أو مناسبة قول هذا الكلام، لأنه صادر من رجل حكيم ووطني، خبر مَجال التربية والتعليم واحتك بملفاته لمُـدَد ليست بالقصيرة، وله من الرصيد السياسي والثقافي والخبرة ما يكفي لتصور الوضع المستقبلي لمجال حيوي بالنسبة إلى أي بلد، وخصوصا إذا كان هذا البلد طموحا مثل المغرب، ونقول عنه تجاوزا “في طور النمو“ لإمكانياته المادية والبشرية الهامة وموقعه الجغرافي الرفيع. لا شك أننا لا نجادل أيضا في هذا الرأي ومصداقيته، ونعرف أن هذا القطاع حيوي ومهم ولا بد أن يأخذ نصيبه من الرعاية والاهتمام على كل المستويات. لكن خلينا مع المشاكل المستعجلة الحقيقية لهذا القطاع والتي يجب أن تحل عاجلا، وأن يوضع لها هي الأخرى مخططات استعجالية من أجل حلها، كما وضعت المخططات الاستعجالية في غير موضعها، لملف حيوي كالتعليم هو الذي يتطلب ترَِويًّا وتخطيطا من الحُـكماء قبل الوزراء. لماذا يتناسى المسؤولون عن التعليم، انطلاقا من رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ووزير قطاع التعليم والأحزاب السياسية المغربية الوطنية منها خصوصا والنقابات الأكثر تمثيلية ملفات شائكة وعالقة، مثل: أساتذة وزارة التربية الوطنية من حاملي الشهادات العليا المُرابطون في الرباط منذ أكثر من سنة؟.
لماذا تخلى الجميع عن هذا الملف وغيره من الملفات مثل: “أصحاب الزنزانة -9“- “الأساتذة الدكاترة“، مما اضطرهم إلى الاصطفاف في تنسيقيات وطنية وصل عددها إلى (8) تنسيقيات أو أكثر، في غياب غريب وعجيب للجميع إلا في حالات محتشمة ومترددة، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد‼.
“إنا ها هنا قاعدون“ والمسكونون بعدالة قضيتنا وحدهم من سيثبت على مبدأ الانتصار، مهما علت لغة التخوين وتفشى ورم الإتكالية بين بعض المناضلين والمناضلات، ومهما تضاربت انباء تسريبات بسلبيتها وإيجابيتها حول مسار الحوار الاجتماعي بين الفرقاء -النقابات- من جهة ومن يمثل وزارة التربية الوطنية من جهة ثانية كطرف مفاوض احترف بشكل جيد فن المراوغة والمماطلة وتمديد الآجال ومساومة هذه بتلك.
غاب الوزير، حضر الوزير أو من ينوب عنه في الحوار، لا يؤثر على مسارنا النضالي، المهم أن نحضر ونصر على الحضور بكثافتنا بقلتنا أو حتى بمن حضر، ولو أنه ابغض النضال عند الرجال، فلنبحث لنا عن تكاثر بشكل او بآخر!!.
لا نجم يزعج الليل بضوئه، مع أننا كنا نؤمن منذ البداية أن تضئ نجومء التنسيقية كلها دفعة واحدة ومن دون استثناء، وليطلق المناضلين الشرفاء شعاراتهم في سماء الرباط عالية، ولتهتف المناضلات بحناجرهن أن قضيتنا عادلة، دون ان نطلق العنان لسيقان الريح إن اقتضى الحال أحيانا، لتأمين جماجمهم من هراوات المخزن الناعمة!.
لا قمر يملا السماء وحده مهما كان مضيئا، إذ لا بد من باقي حضور النجوم كلها حتى يزهر الورد وينجلي الليل ويكتمل المشهد، كلما ربحنا صوتا ازدادت قوتنا، نحن نراهن على الآتي وعلى كسب الرهان مهما بعدت المسافات، وإن كنا في الحقيقة لا نتمنى ذلك!.
يجب ان نحتفي بالمناضلات الجميلات الرائعات الصامدات اللواتي تحدين كل المعيقات، ان نرفع القبعة للمناضلين الجميلين الذين جاؤوا من اقاصي الشرق(وجدة) والشمال(طنجة- تطوان) والجنوب المغربي(السمارة- العيون). في شوارع الرباط ستكتمل الفرحة قريبا بتحقيق مطالبنا، مهما راوغت الجهات الرسمية، فقد ألفنا حرب الاستنزاف في شوارع الرباط مع الحكومات المغربية منذ زمن ليس بالقصير. نحن لا نطلب المستحيل، ولا نطمح إلى الإِسراء والمعراج صعودا نحو أدراج السماء السابعة، لأن مطالبنا بسيطة كالعصافير الصغيرة في الليلة الماطرة:
- أن نترقى وفق ما تخوله لنا شهاداتنا
- أن نغير إطاراتنا تبعا لما تفرضه المكانة العلمية التي وصلناها بجدنا واجتهادنا، ولم يمنن علينا بها أحد.







اخر الافلام

.. رئيس بريزنتيشن: تعاونا مع وزارة الرياضة يوفر 1000 فرصة عمل


.. مميزات وتحديات التأمين الصحي الشامل


.. نقص اليد العاملة يرغم اليابان على فتح أبوابها للأجانب




.. -ساي?قو الا?صفر- يعتصمون ا?مام النواب


.. المعلمون يعتصمون تضامناً مع موقوفات بقضية فاجعة البحر الميت