الحوار المتمدن - موبايل



Coming out .. 8 .. Shattered dreams .. 2 / 2 .. جزء ثالث ..

هيام محمود

2018 / 7 / 4
سيرة ذاتية


هل حقًّا يَعْرِفُ البَشَرُ كيفَ تُحِبُّ النساءُ النساءَ ؟! وهل البدو يُمْكِنُ لَهُمْ أنْ يَفْهَمُوا ليَعْرفُوا ؟! كيف للبدو أنْ يَتَكَلَّمُوا عن الوطن وَهُمْ .. بدو ؟! وأيّ وطنٍ سَيَكُونْ وسكانه كلهم .. بدو ؟! ... حُبُّ النساء "شذوذ" والوَطَنُ وَهْمْ , هكذا قَالَ "سُكَّانُ" وطني .. "السَّادَة" البدو !

.

( أميرة ) إِيمَانٌ نُقِشَ في قَلبي مُنْذُ الصِّغَرْ , لا أَمَلَ في نِسْيَانِهِ وَلَا رَغْبَةَ لي فِي تَجاوُزِه .. كلّ البَشَر يُغَيِّبُونَ عُقولهم في شيء مَا أو في أشياء ولا عُذْرَ لَهُمْ , في عالَمٍ يَكْرَهُ النساء قَرَّرْتُ تَغْيِيبَ عَقْلِي فِي حُبِّ ثِنْتَيْن مِنْهُنّْ : ( تامارا ) حقيقة "تَجريبيّة" أَضَفْتُ إليها بَعْضَ الملائكة والعفاريت , ( أميرة ) حقيقةٌ "مُطلقة" .... وهميّة , وَهْمٌ رغم كلّ مآسيه لا يَزالُ لا يُنَاقَشُ , لا يَزَالُ بِضْعَةً مِنِّي وسَـ ــيَبْقَى .. أَبَدًا .

.... .... .... ....

* أنا و ( أميرة ) ..

ككل الأطفال كُنْتُ أحبُّ يومَ ميلادي من أَجلِ تلك الهدايَا التي كُنْتُ أَحْصلُ عليهَا , واِستمرَّ ذلك حتّى كَبرْتُ قليلا وبَدأْتُ أمتلكُ بَعضَ "الأنفةِ" وَ "عِزّةِ النفسِ" ..

كثيرًا ما حَكَتْ لي ماما ضاحِكةً عن الطرائف التي وَاجَهَتْهَا عند شرائِها لي تلك الهدايا , حَيْثُ كَانَتْ دائمًا مَا يُقَالُ لَهَا : "الله يَحفظهما لكِ" فَتُجيبُ أنّها "بِنْتْ وحيدة" ..

كنتُ أُحِبُّ العرائسَ , الأميرات .. وأيضًا الكرة والسيارات والقطارات والمسدسات , وكُنتُ دائمًا مَا أُعيدُ تَجميلَ أميراتي بِقَصِّ شُعُورهنّ الطويلة .. كُنَّ دائمًا قصيرات الشّعر عكسي أنا حَيْثُ لَمْ أُفَكِّرْ يَوْمًا في قَصِّ شَعري إلى أنْ وَقَعَ ذلك عندمَا كَبرْتُ .... http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=591694 ....

لم أكنْ أُحبُّ كثيرًا اللّونَ الوردي الذي كانَ قَليلَ الحُضور في غُرْفَتِي ومَلابسي التي كانَتْ أَغلبهَا زَرقاء .. اللونُ الأزرقْ جَمَعَنَا فيما بَعْدْ , كنّا دائما نُحِبُّ البِحَارَ والأَنْهَارْ - هكذا كانتْ طبيعتنا , هكذا كانتْ هويتنا - واِزدَدْنَا حُبًّا لهَا بَعْدَ أنْ كَرهْنَا الصحاري والقِفَارْ ....

أمَّا الكرة فَقَدْ كرهتُهَا مُنذُ أَنْ أُصيبَتْ عَيني اليُمنى في الثالثة عشرة وكِدْتُ أنْ أَفْقِدهَا , وإلى أنْ شُفِيَتْ ظَلَّتْ ( أميرة ) تُناديني بِـ "العوراء" .

كانَتْ تَكْرَهُ لي أنْ أَلعَبَ مَعَ الأولاد , كنتُ أَحرسُ المرمى وكانَتْ تَحضُرُ مبارياتي لتَشجيعي رغم كُرْهِها للـ ــكرة , كانتْ .... دائمًا .... ورائي خَلْفَ المرمى ؛ لَعِبْتُ ثلاث مباريات "رسميّة" دُونَ اِحتسابِ التدريبات , ربحنا اِثنتين والثالثة أُوقِفَتْ بعدَ أن أَصابَنِي أَحَـ ــدُهُمْ برأسه فكَادَ أنْ يفْقَأَ عَيْنِي ..

حُمِلْتُ إلى المشفى بَعدَ أن فَقَدْتُ الوَعْيَ وسَالَ دمٌ كثير مِنْ عَيني , ثمّ أَعْلَموا ماما فحَضَرَتْ - هيَ وخالتي - وحَمَلتْنِي إلى مصحة خاصّةٍ دُونَ أنْ تُعلِم بابا بالأمر , وعندمَا عَلمَ هدَّدَ بتقديم شكوى ضِدّ المُدير وأستاذ الرياضة اللذَيْنِ سَمَحَا لي باللعبِ مع الأولاد , لكن مَامَا هدَّأَتْ غَضَبَهُ واِستطَاعَتْ مَنْعَهُ , ثم طَالَبَتْ أستاذ الرياضة بأن لا يَسْمَحَ لي بلَعبِ الكرة مرّة أخرى .. بابا كَانَ يَرفضُ أنْ أَلْعَبَ الكرة لكنه أَذْعَنَ لرَغبتي ولمُوَافَقَةِ ماما , وقَدْ سَعدَ كثيرًا لانقطاعي عنهَا بَعْدَ تلك الحادثة .

كانت ( أميرة ) معي عندما حَمَلَني أستاذ الرياضة في سيارته إلى المشفى , رغمَ رَفْضِه لذلك في البدء بِسَببِ رَكلها للذي أَصَابَ عَيني على مَحاشِمه وبعدَ أن سَقطَ المسكين أرضًا أَمْطَرَتْهُ ضربًا .. لمْ تُعَاقَبْ فيمَا بعد , لأنَّ المُديرَ أَرادَ لملمةَ الموضوع بِسُرعةٍ , لكنّه مع ذلك جَمَعَهَا مع ذلك الطالب في مكتبه وأمَرَهَا أنْ تَعْتَذِرَ منه فرَفضَتْ ولَمْ تَفْعَلْ ..

لمْ يكنْ ذلك الطالبُ يَقصدُ أَذيَّتي , ربّما أَرَادَ ذلك كلّ مَنْ لَعبَ يومها أمّا هُوَ فَـ .. لا , كانَ الصَّديقَ الوَحيدَ مِنْ بينِ كل الطلبة الذكور , كانَ الأَقرَبَ لِي بَعْدَ .. ( أميرة ) . أَذْكُرُ جيدًا أنه بَعدَ اِعتذارِه مِنِّي عن إصابتي الغير مقصودة , اِنتظرَ مِنّي أنْ أَكونَ في صَفِّهِ ضدّها لكنّي لَمْ أَفْعَلْ ولمْ أُفَكِّرْ حتَّى في لَوْمِهَا على ضَربهِ واِلتزَمْتُ الصَّمْتَ , فرَفَضَ مَوقفي وأَنْهَى صدَاقَتَنَا .

بَعدَ أنْ شُفِيَتْ عيني وصَارَ يَتَحاشى حتّى الكلام معي , حَزنْتُ .. وفي مرّة , كانتْ ( أميرة ) معي في منزلنا , تَرَكْتُهَا في غُرفتي وذَهبْتُ إلى ماما في المطبخ , فلاحَظَتْ أني حزينة وَسَألتْنِي عن السبب فأَعلَمْتُها أنّ ذلك الصديقَ لم يَعُدْ صديقي بَعدُ وبَكَيْتُ .. مع اِلتحاقِ ( أميرة ) بي , اِرتبكْتُ وأَخفيْتُ عنها دُموعي وحُزني لكي لا تَغْضَبَ , لمْ تَتَكَلَّمْ ووَقَفَتْ عند الباب تَنظرُ إلى أسفل ثمّ لي وكأنّ ماما لمْ تَكُنْ موجودةً معنَا , أما أنا فكُنتُ واقِفةً بجانب ماما أَنظرُ إلى رِجْلِي مُسْترِقةً النَّظَرَ من حين لآخر نَاحيةَ الباب .. أَضْحَكَ ذلكَ ماما , أَظُنُّهَا كانَتْ عَلَى عِلْمٍ بِـ ــكلّ شيء .. تَقريبًا .

بابا كان يَرفضُ شراء مامَا "لُعَبَ الأولاد" لي , وكانَ في بعض الأوقات يَلُومُهَا ويَقولُ لها أنها ودُونَ أنْ تَشعرَ كانتْ تُريدُ أن تَرَى فيَّ الولدَ الذي لمْ تُنْجِبْه , لكنها كانتْ تُعارِضُ تأويله ذاك وتَقولُ أنها كانتْ فقط تُلَبِّي رَغبتي .. وعندما أَصبحَتْ ماما تتجَنَّبُ شراء "لُعَب الذكور" لي كيْ لا يَغضَبَ , تَكَفَّلَتْ خالتي بذلك بالرغم من معرفتها بموقفه لكنّه لم يَكنْ ليستطيعَ مُعارَضتها ..

ذَكرَتْ لي خالتي عندما كَبرْتُ أنّ بابا رآها تُعوِّضُ معي عن عدم اِنجابِها , وكان سُكوتُه عن أشياء كثيرة خَصَّتْنِي في صغري نوعًا من "الرأفة" بِحالها و "الشّفقة" لِـ "حِرْمَانِـ" ـها من الإنجابِ غير أنّ الحقيقةَ كانَتْ عكس ذلك حيثُ ذَكَرَتْ لي أنّ عُقْمَ زوجها كانَ أَجْمَلَ هديةٍ لهَا لأنّها لَمْ تُرِدْ يَوْمًا الإنْجَاب .

لا أَذْكُرُ عدد القطارات والمسدسات التي اِشترَتْهَا لي خالتي , ربّما بَدأَتْ شراءَها لي منذُ التَّاسِعة أو العاشِرة نَسيتُ , لكني لا أَنْسَى آخرَ قطارٍ أَهْدَتْهُ لي ؛ كان ذلك عندَ الثانوية العامة وكَانَتْ معه عروس كبيرة فستانها أزرق وشعرها قصير .. ضَحكَ الجميع من هديتها يومها حتى بابا لكني سعدْتُ بالهدية وسعادتي كانتْ أكثر بالعروس التي مَا إِنْ رَأَيْتُهَا حتّى تَذَكَّرْتُ ( أميرة ) التي لَمْ أَرَهَا مُنْذُ سنوات ..

في السنتين الأخيرتين قَبْلَ الجامعة , كنتُ كثيرةَ المُرور بالمنزل الذي كانَتْ تَسْكُنُه قبل أن يُغادِرَ أهلها دون أن يَعْلَمَ أَحَدٌ إلى أيْنْ .. في البداية كنتُ أَقِفُ صامِتَةً أَتَذكَّرُ كلّ الأوقات التي أَمْضَيْنَاهَا مَعًا في ذلك المكان , ثم صِرْتُ أُغَنِّي .. لها .. في تلك الفترة حَفظْتُ عشرات الأغاني فَقَطْ لأقَفَ أَمَامَ ذلك المنزل ولأُغَنِّيهَا .. https://www.youtube.com/watch?v=8-YdflsC-ys .. لَهَا .... ونَادِرًا ما كُنْتُ لا أَبْكِي ..







اخر الافلام

.. سباق الأخبار- الشبان التسعة الذين أعدموا.. شخصية الأسبوع ??


.. هاربون من الباغوز: الفقر والجوع يضرب داعش


.. الجزائر.. أحزاب التحالف الرئاسي متمسكة بترشح بوتفليقة رغم ال




.. بعد اتصال مع أردوغان.. ترامب يقرر إبقاء قوات بسوريا


.. هل يقنع السودانيون برحيل الحكومة وبقاء البشير؟