الحوار المتمدن - موبايل



مهزلة الوزارات العراقية ...

سعود معن نجم

2018 / 7 / 6
كتابات ساخرة


لم تعد هنالك حكومة في بغداد منذ زمن وهذا ليس بغريب على المجتمع العراقي ولكن الشئ الجديد هو انه الحكومة عفوا العصابة بدأت تلعب على المكشوف واصبح الفساد علانية في الوزارات العراقية وليست في دوائر الدولة فبعد ان كان احد موظفي الدولة يأخذ الرشوة او اي انحراف يصدر عنه فالوزارة تكون له بالمرصاد فما بالك بأن الوزارة هي الفساد بعينه بل الدوائر منضبطة اكثر منها بكثير فعند صعودك للوزارة في العراق يستقبلك الحرس بتفتيشك في بداية الدوام كأنك داخل على منطقة محرمة دوليا وعسكريا وما ان يمر الوقت حتى يتسيب الوضع ويصبح الوضع مزريا امنيا واجتماعيا في داخل الوزارة ترى الموظفين التعساء الذين يتعاملون مع المواطنين وكأنهم اصحاب فضل عليهم مع غياب التعاون بالمطلق اكاد اجزم انه اذا سقط انسان ميتا هناك لعبروا من فوقه دون اي تصرف يذكر ! في داخل الوزارة فأنك تشم رائحة السرقة والانحطاط بكل انواعه ليس هذا كل شئ فأنك تصعد الى مدير العام الوزارة الذي يستقبلك وتتكلم معه وتتفاجئ بانه لا يعلم بالقوانين الصادرة من وزارته وعندما تتحداه حول صحة القوانين يتفاجئ هو بأنه كان مخطئا وانه اخر من يعلم وان اصغر موظف في الوزارة يعلم بتلك القوانين الصادرة بعدها تذهب الى وكيل الوزارة الذي هو اعلى سلطة بعد اي وزير لتأخذ منه موعد وتتفاجئ انه يأتي بعد وقته بكثير ويأتي معه ميليشيا تحرسه داخل حرم الوزارة وكأنه رئيس الجمهورية !! ما ان يدخل الوكيل الى قصره المصغر في الوزارة حتى يبدأ التسيب داخل حرم الوزارة وتبدأ المشادات الكلامية بين الحرس والسكرتير تصل الى الكلمات النابية والمطاردات الصبيانية والركض في الغرف والدهاليز والمواطنين لا يعلمون ايدخلون الى الوكيل مباشرة ام يسألون السكرتير الذي يركض وراء احد العناصر الامنية مع الصراخ والمسبة !!! في اي دولة لا ترى مثل هذا الانحطاط وما بالك ان كان ذلك البلد هو العراق بلد العراقة والثقافة تدخل الى الوكيل الذي بيده هاتف فيه مواعيده مع الاشخاص الذين من اطراف احزاب معينة وحسب درجة الحزب وسلطته يكون التقدير المعنوي والاحترام وقضاء الحاجة ومدى سرعتها يجلس المراجعين في غرفته وكأنها عيادة طبيب يدخل ثلاثة ثلاثة دون المحافظة على خصوصة القضية وكل شخص يجب ان يقول له من اي طرف حزبي هو قادم فإذا كان من الاحزاب القوية نهض مسرعا من خلف مكتبه معانقا اياه ومقبله وموافق على القضية دون الرؤية في مدى قانونيتها الذي يفلحون في تطبيقه على المواطن البسيط وهكذا يكون الدوام المزري يوميا تدخل على الموظفين يقولون ومنهم سكرتير الوكيل "هل لديك واسطة او هل لديك مال " داخل الوزارة موظفين ليست لديهم شهادات ومنهم لا يجيد لغته الام فكيف بلغة ثانية اساسية !!! هذا ما وصلت اليه مؤسسات الدولة التعيسة ......
سعود معن







اخر الافلام

.. هنا أعدم داعش ضحاياه .. الموسيقى تعزف لأرواحهم


.. من روائع الفنان العراقي الكبير طالب قره غولي.. جذاب


.. بتحلى الحياة – الممثل علاء علاء الدين




.. طارق شوقى:اللغة العربية أساسية فى التعليم ولا نفكر في إلغاءه


.. -علا فوزي وأحمد عادل- .. ثنائي يعزف مقطوعة من الفن على أوتار