الحوار المتمدن - موبايل



للثورة مقام وللعورة مقام

وائل باهر شعبو

2018 / 7 / 8
كتابات ساخرة


إلى الصديق باهل
كلما أُرسل ما أنشره عن العورة السورية الكبرى إلى صديقي العزيز باهل طالباً رأيه بما كتبت، يتنطع الصديق العزيز بالقول عن "طيبة قلب" إن ما أنشره لا يستحق القراءة لمستواه المتدني الفكري والأسلوبي، وكنت أتندر عليه بأن مستواه الكانطي الهيجلي الدريدي يجعل نصوصي الساخرة المتوسطة المستوى بلا عمق وفكر إيديولوجي ومابعد حداثي.
بالنسبة لي أعرف أن ما أكتبه عن العورة السورية لا يعدو أن يكون فشة خلق أو لأكن أكثر سخرية فشة مغص وشماتة على هذه العورة التاريخية ومنتجيها ومخرجيها وممثليها ومثقفيها وعبابيطها وغلابيها وبهاليلها ووظاويظها وكل من رمى حجراً فيها، وهذا لا يحتاج إلى استعراض المفاتن الأدبية والعضلات الفكرية والأعماق الفلسفية الرؤيوية في الكتابة، فالإسفاف والسخف الثوري الذي حفره وعمّقه في الشعب السوري القرضاوي وكيلو وغليون وليفي وفيلص القاسم والمفكر العربي الصهيوني عزمي ومن لف لفيفهم من نخبة العدالة والديمقراطية والإنسانية الذين رأوا بسورية "صيدة " حسب "الحقير حمد بن جاسم" يتكسبون منها بشكل أو بآخر، لا يستحق إلا السخرية والشماتة والتهكم والسطحية ، بل حتى لا تحتاج الكتابة عنه إلى تدقيق لغوي، ذلك أن هناك شلعة وحوش جشعة حاقدة خائنة بلهاء منها مثقفون وفنانون تصادف وتزامن أن كلها طمعت بنفس "الصيدة" فحولت سورية إلى جحيم ثوري ما بعده جحيم، جحيم أشعلته الطائفية وليست الحرية والديمقراطية القرضاوية العرعورية، جحيم أشعله الطمع بسورية وخيراتها، وليس الفساد والديكتاتورية، جحيم وغل حوّل السوريين إلى مفترسين يتناهش بعضها البعض بكل كره مبين، هذا الأمر لا يحتاج إلى مادية جدلية تاريخية أو ابستمولوجية أو تفكيكية أو تأويلية أو هرمسية، فمنذ المثيولوجيا الدرعاوية مروراً بالمنصف المرزوقي وعادل الجبير والحنون إيردوغان و حركة حماس الخيانية وصولاً إلى النظرية النسبية الكيماوية الدومانية، لم تقم العورة السورية إلا على مبدأ غوبلز الشهير المشهور، وإذا ذُكرت كلمات حق في هذا الشأن فإنه حق لم يرد به إلا الباطل لسورية ولشعبها، وحتى لوفرضت جدلاً صفاء النوايا وطيبتها، فإن الغباء والحمق كان المحرك الأساسي لصفاء النوايا الأمريكية العثمانية الخليجية الإسرائيلية الأوربية، والفكيك والحدق وصاحب الفراسة يستطيع أن يرى أمامه النتائج المبهرة والعظيمة لهذه النوايا العفيفة الطاهرة.
فيا أعزائي القراء، إن لكل مقام مقال كما يقال، ومع احترامي لكل صاحب فكر وثقافة، ولكل راغب حقيقي بالديمقراطية والحرية "الغير مأجورة"، فإن مقام هذه العورة السورية الفكري التاريخي لا يتعدى فشة بطن ساخرة على من افتعلها وشارك بها بغباء أم بذكاء، بطيب أم بسوء نية.
والله ولي توفيق واخفاق الثورات







اخر الافلام

.. هنا أعدم داعش ضحاياه .. الموسيقى تعزف لأرواحهم


.. من روائع الفنان العراقي الكبير طالب قره غولي.. جذاب


.. بتحلى الحياة – الممثل علاء علاء الدين




.. طارق شوقى:اللغة العربية أساسية فى التعليم ولا نفكر في إلغاءه


.. -علا فوزي وأحمد عادل- .. ثنائي يعزف مقطوعة من الفن على أوتار