الحوار المتمدن - موبايل



أردوغان ... الزعيم الأوحَد

امين يونس

2018 / 7 / 9
كتابات ساخرة


في هذهِ الساعات المُباركة من هذا اليوم التأريخي ، يقوم القائِد المُرتَقَب للأمة الإسلامية " رجب طيب أردوغان " بأداء القَسَم ويُنّصَب رئيساً للجمهورية التركية بطيفٍ واسِع من الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية التي تجعلُ منهُ زعيماً أوحَداً في بُقعةٍ جغرافيةٍ بالِغة الأهمية .
وبالطبع فان مثل هذا الحَدَث المُهِم ، لا يمُرُ مرور الكِرام ... بل يجب أن يكون مُناسبةً عالمية للإحتفاء والإحتفال بهذهِ الشخصية الفّذة .. وبالفعل فقد تَمَتْ دعوة الكثير من قادة البلدان لحضور المراسيم ونَيل شَرَف المُشاركة .
في الواقع أنا لا يهّمني كثيراً ال " 22 " رئيس دولة أو ال " 28 " رئيس حكومة او رئيس برلمان او رئيس منظمة دولية ، الذين حضروا إلى أنقرة بدعواتٍ رسمية ، مثل رُؤساء جورجيا / مولدوفا / قرغيزستان / أو حتى رئيس الوزراء الروسي ... فهؤلاء جميعاً كانتْ بلدانهم سابقاً جزءا من الإتحاد السوفييتي السابق . ولا رؤساء مقدونيا / البوسنة والهرسك / صربيا / كوسوفو ... فهؤلاء كانوا جزءاً من يوغسلافيا السابقة . ولا حتى رئيس جمهورية شمال قبرص الذي لا يعترف بهِ أحد .
الرؤساء السوداني / الصومالي / الموريتاني / التشادي حاضرون و يمثلون الأمة العربية خير تمثيل .. كذلك أمير قطر ينوب عن مُدن الملح جميعاً . والرئيس الباكستاني عن الأمة الإسلامية من غير العرب . الرئيس الفنزويلي جاء نيابةً عن أمريكا الوسطى واللاتينية وعن اليسار العالمي .
إلى جانب رؤساء من أفريقيا .. وحتى ان زعيم أتراك تتار القرم ، حاضِرٌ أيضاً في مراسيم التنصيب .
إذن ما الذي يفرحني في هذهِ المعمعة ؟ وما علاقتنا نحنُ بالموضوع ؟
في الحقيقة تنتفخ أوداجي ، لحضور رئيس حكومة أقليم كردستان إلى أنقرة ، بدعوةٍ رسمية من أردوغان شخصياً . وكيف لا ... وأنهُ أي أردوغان لم يدعُ رئيس الوزراء الإسرائيلي ولا الرئيس الإيراني ولا اليوناني ولا الصيني ولا الهندي ولا الياباني ... بل دعا رئيس وزراءنا نحنُ .. أليسَ ذلك مدعاة للفخر ؟
ماذا أقول ؟ .. أرى ان ذلك تتويجٌ لوقائِع عديدة :
نحنُ هنا في أقليم كردستان العراق ، لا نستطيع العيش بدون الجارة الحبيبة تركيا ، فليس المواد الغذائية الأساسية فقط ، مصدرها تركيا ، بل ان العلكة والبسكويت أيضاً ... ناهيك عن المياه ... وكُل ذلك في جانب ، وسماح الجار الطيب أردوغان ، بمرور أنابيب نفطنا إلى ميناء جيهان ، في جانبٍ آخر .
ولكي نكون مُنصِفين ... يجب أن لا ننسى ، التضحية الكبيرة التي يُقدمها أردوغان وقواته المسلحة وطائراته ومدافعه ، من أجل حماية أمننا ومدننا وجبالنا ... ضد " الإرهابيين " بمختلف مسمياتهم .
لكل ما تقدم ... ليسَ غريباً أن يُفّضِلَنا أردوغان ، على الكثير من البُلدان ... فيدعو رئيسنا ، ولا يدعو الآخرين .







اخر الافلام

.. وزيرة الثقافة بافتتاح المهرجان القومي للمسرح: مصر تحتفى بحصا


.. وزيرة الثقافة ونجوم الفن فى افتتاح المهرجان القومى للمسرح


.. سامح شكرى ومسئولون سودانيون يتفاعلون مع فرقه الفنون الشعبية




.. «صلاح» ومي عز الدين يستجمان .. وصورة لعمرو وهبة مع الفنانين


.. صناعة الغيتار بأيدي طلاب الموسيقى