الحوار المتمدن - موبايل



اوديسّةُ النومِ والموت

عماد عبد اللطيف سالم

2018 / 7 / 10
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


أحدهم نامَ ، ولَمْ يستيقِظْ أبداً .
قالوا لهُ : لماذا لَمْ تستيقِظْ ؟
قالَ : لَمْ يوقِظني أحد .
قالوا لهُ : لقد أيقظناكَ ، لقد أيقظناكَ .. فَلَمْ تستيقِظْ .
قالَ : لقد كنتُ مَيِّتاٍ .. وكانَ عليكُم ايقاظي وأنا حيّ ، وليسَ بعد موتي .
الموتى .. موتى .
الموتى لا يستيقِظون .
الأحياءُ فقط يُمكِنُ ايقاظهم .
الأحياءُ فقط .. رُبّما يستيقِظون.
*
أنْ تموتَ راقِداً ..
خيرٌ لكَ مِنْ أنْ تموتَ واقِفاً .. دونَ معنى .
أنتَ انسان .. فكيفَ تموت وأنتَ واقِف ، كنخلةٍ في العراق ؟
كيفَ تموتُ واقِفاً .. أيُّها المُتذاكي ، المُكابِرُ ، الكذّابُ .. وأنتَ تموتُ ببطنٍ خاويةٍ ، وعقلٍ فارغٍ .. كفؤادِ أُمِّ موسى ؟
لا شيءَ يموتُ واقِفاً يا صاحبي ، عدا الأشجارِ والفِيَلَة .
ألا لا نامَتْ أعينُ الجبناء .
*
سَألوا السيّدَ يقظان الهذيانيّ قائلين :
يا سيّدنا .. ما هذا النوم ؟
قالَ : هو الموتُ الأصْغَر.
قالوا لهُ : و ما هذا الذي نحنُ فيه ؟
قالَ : نصفُنا في المقابرِ ..
والنصفُ الآخرُ في السرير .







اخر الافلام

.. الأخبار على طريقتنا - شخصية -المسحراتي- مع -العم ياسر-


.. البحث عن مهاجم ستراسبورغ ما زال جاريا


.. قرقاش: قطر مستمرة في التحريض




.. القاعدة تنفي مقتل قيادي إرهابي في مالي


.. الأخبار على طريقتنا - طوني في - الأوسكار-