الحوار المتمدن - موبايل



الاخوان المتاسلمون في سوريا

محمد فخري حسن

2018 / 7 / 10
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني





محمد فخري حسن
تناقلت وسائل الإعلام المختلفة خبر الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة (النظام والمعارضة) في سوريا لكتابة دستور جديد للجمهورية العربية السورية يكون عاملا في إنهاء حالة الاقتتال التي تمر بها سوريا منذ عام 2011ولحد الآن في عملية ممنهجة وضعت خطتها ودبرت بليل كالح قبيح اسود لتدمير الدولة والمجتمع في سوريا وإنهاء كل ما تحقق منذ عهد الاستقلال الى ذلك التاريخ شاركت فيها ( وما زالت ) عدة دول وإطراف إقليمية ودولية علنية ومستترة ..وبعد ان وصل البعض الى ان مايجري في سوريا من حريق أشعله هو وأمثاله من عصابات الأعراب والصهاينة وغيرهم التقت مصالح وإرادات هذه الدول والأطراف (او المؤثرة منها ) على ضرورة الإسراع في الخروج من هذه المحنة السورية فكان ان وجهت الدعوات ( للمعارضة) لتسمية ممثليها في اللجنة المقترحة . علما ان الرئيس السوري بشار الأسد كان قد دعى في بداية الأحداث عام 2011 الى حوارات مع المعارضة ( كل المعارضة) وكان على استعداد لتقديم تنازلات كبيرة من اجل سوريا وكتابة دستور جديد للبلاد يجنبها الخراب والدمار الذي يراد لها أن تسير إليه ...... ولكن لم يكن هناك من مجيب ؟؟؟؟!!!!
ومن خلال نظرة سريعة على القوى التي تشكل الجسد (المعارض ) في سوريا يكون الإخوان المتاسلمون هم الأقدر على التأثير والفعل من غيرهم في هذه اللجنة الدستورية بما يمتلكونه من علاقات دولية وإقليمية خصوصا مع دول الغرب (الكافر) والدول الإقليمية خصوصا ( الإمارة القطرية و تركيا ) وخبرة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي هم جزء منه مع تاريخ من المشاركة في العمل السياسي والنيابي منذ الاستقلال عام 1943حيث شارك الإخوان في كل المجالس النيابية المنتخبة وعين عدد منهم كوزراء في الفترة من 1949-1962ولم يتورطوا في الانقلابات العسكرية ولم يسجل عليهم تحديهم للنظام الليبرالي بشكل راديكالي ...وفي عام 1949شدد مشروعهم السياسي على الحاجة الى التقيد بالدستور لغرض الحفاظ على النظام الجمهوري ..والتوازن بين السلطات ....والحقوق المدنية .. فضلا عن إصدارهم للمشروع السياسي عام 2004 والذي تضمن فقرات ايجابية بخصوص احترام الحريات والمساواة بين المواطنين ....
ورغم ماذكرته ربما يقول البعض ان هذا شيء من التاريخ مرتبط بمرحلته وله معطياته وما يفرضه الواقع من نمط للتفكير وسلوك معين تبعا ذلك فقد كان يومها على رأس الإخوان السوريون رجال من أمثال مصطفى السباعي وعصام العطار وغيرهم المعروفون ببراغماتيتهم العالية وقدرتهم على التكيف مع المتغيرات يومها .... ..وقد تغيرت قيادات الإخوان الآن وتسلفت (اتجهت نحو التطرف السلفي ) وتصدرتها قيادات هزيلة لم تكن بمستوى المرحلة .........الخ
أقول كل ذلك صحيح ولا ينكر ولكن نحن الآن أمام واقع ضاغط على أخوان سوريا والقوى والجماعات المتاسلمة معها منها العوامل الدولية والإقليمية كما ذكرت وفشل تجارب التاسلم السياسي في مصر واليمن وانهزامها المخزي في العراق وتقديمها تنازلات مهينة في تونس و تزعزع سيطرة النظام الأردني على شارعه الثائر و التراجع الكبير على كل المستويات خصوصا الداخلية لاردوغان وتجربته ....وعوامل أخرى تتعلق بالبنية التنظيمية للإخوان السوريين وتغير موازين القوى على الأرض لصالح الدولة السورية وحلفائها ........وانكشاف مشروع التاسلم للفصائل العنفية أمام الشعب السوري بعد ان خضع لحكمهم لمدة سبع سنوات عجاف تقريبا والذي لم يجد في حكمهم ما يتطابق وتدينه التقليدي المعروف المتسامح مما جعل الكثير من المنخدعين بهم يعودون إلى المطالبة سرا وجهرا بعودة خضوع مناطقهم لسلطة دمشق ........ تدفعني للتساؤل بعد كل ما جرى منذ ( الربيع العربي ) وما تسبب به من خراب ...
هل يعود الإخوان المتاسلمون في سوريا إلى رشدهم ويتصرفوا هذه المرة بحكمة ووطنية تنقذ البلاد والعباد في سوريا مما هم فيه وتنجح عملية كتابة الدستور السوري الجديد ... ولا يعملوا من اجل أوهام طوباوية لاوجود لها إلا في عقول متخلفة ونفسيات مريضة . ......؟؟؟؟؟؟......................آمل ذلك .



ال







اخر الافلام

.. حريق مجهول السبب يلتهم كنيسة للروم الكاثوليك في جنيف


.. ميليشيا أسد الطائفية تعرقل إتمام عملية التبادل بكفريا والفوع


.. اللواء محمود وجدى: عناصر حماس والإخوان وحزب الله اقتحمت السج




.. الكنيست يقر قانونا يعتبر إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهود


.. ما هي أهم بنود قانون الدولة القومية للشعب اليهودي؟