الحوار المتمدن - موبايل



خاتمة كتاب ( العذاب والتعذيب : فى رؤية قرآنية )

أحمد صبحى منصور

2018 / 7 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


1 ـ كتبنا عن التعذيب الذى يمارسه المستبد فى حق شعبه مقالات عديدة ، وتعرضنا له فى كتب كثيرة منشورة هنا ، منها : ( المجتمع المصرى فىعصر السلطان قايتباى ) و ( إضطهاد الأقباط بعد الفتح ) و ( التصوف وزأثره السياسى فى الدولة المملوكية ). فى عملنا فى اصلاح ( المحمديين ) نقف ضد التعذيب ، ليس فقط لأن اهل القرآن من ضحايا التعذيب فى مصر ، ولكن الأهم أن المستبد بالتعذيب يقهر شعبه ويحتاج الى تسويغ دينى ، يقدمه له الكهنوت الدينى التابع له . هو يركب الكهنوت والكهنوت يركب الشعب. وبهذا يخسر الشعب الدنيا فى حياة ذليلة ، ويخسر أيضا الآخرة بطاعته للمُضلين من الكهنوت ، والمحصلة النهائية أنه يخسر الدنيا والآخرة .
2 ـ تخلص الغرب من الاستبداد ومن سيطرة الكهنوت فإإنطلق بالعالم الى آفاق العلم والتكنولوجيا ، وبعقله عرف القيم الاسلامية التى ينكرها المحمديون ، وهى العدل والحرية الدينية والحرية السياسية والتكافل الاجتماعى وحقوق الانسان . وبعض الغربيين وصل بالحرية الدينية الى أنه لا إله إلا الله . والمحصلة النهائية أن الغرب كسب الدنيا فى حياة كريمة ، وبعضهم كسب الدنيا والآخرة بوصوله الى الايمان بأنه لا إله إلا الله جل وعلا .

3 ـ نحن نعيش فى الغرب شهودا على هذا ، بينما يعيش فى الغرب محمديون هم عار على البشرية يستخدمون حرية الغرب فى الدعوة للإرهاب وأسفل ما فى أديانهم الأرضية . ونحاول فى جهدنا الاصلاحى تصوير تلك الصورة السيئة التى نشروها عن الاسلام ، ولكن نعانى التهميش والتعتيم .

4 ـ بعضهم يكره القرآن الكريم ويرى انه ملىء بآيات العذاب . وهو ينسى : أنه حتى فى القانون الوضعى لا بد من معاقبة المجرم وأنه لا يستوى المجرم والضحية . وينسى أن القرآن الكريم فيه آيات العذاب وآيات وصف النعيم ، وأن الله جل وعلا يذكر هذا وذاك للوعظ وكى ينقذ الناس الأحياء أنفسهم من العذاب ويدخلوا الجنة. وينسون أن الله جل وعلا يدعو الى التوبة ، وأنه جل وعلا لا يؤاخذ إلا على التعمد وأنه جل وعلا لا يؤاخذ المضطر والمجبور على فعل العصيان ، وأنه جل وعلا لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وأن من إجتنب الكبائر غفر الله جل وعلا السيئات الصغائر وادخله الجنة . وينسون أخيرا أن الله جل وعلا لا يظلم الناس ولكن الناس انفسهم يظلمون ، إذ يتم تعذيب أهل النار بسيئاتهم التى اقترفوها فى حياتهم الدنيا .، تتحول السيئات الى نار يتعذبون بها فى خلود مستمر .

5 ـ هناك عذاب من رب العزة جل وعلا فى الدنيا يكون إختبارا وإبتلاءا ، ثم يكون عذاب الآخرة الأبدى لمن يموت كافرا عاصيا ظالما. وهناك تعذيب يقترفه الظالمون فى الدنيا بحق الأبرياء . وتعرضنا لهذا وذاك . وتوقفنا مع تعذيب فرعون موسى لبنى اسرائيل كأكبر حالة للتعذيب مذكورة فى القرآن الكريم. والهدف أن يكون هذا عبرة لكل فرعون . ولكن الفراعنة لا يتعظون.

6 ـ لسنا مسئولين عن هداية أحد لأن الهداية مسئولية شخصية ، ومن إهتدى فلنفسه ، ومن ضل فعلى نفسه. نحن مسئولون فقط عن أنفسنا ، ونجاهد سلميا نريد الإصلاح ما إستطعنا. ونطمع أن يجعلنا ربنا جل وعلا من أصحاب النعيم فى الآخرة.







اخر الافلام

.. حريق مجهول السبب يلتهم كنيسة للروم الكاثوليك في جنيف


.. ميليشيا أسد الطائفية تعرقل إتمام عملية التبادل بكفريا والفوع


.. اللواء محمود وجدى: عناصر حماس والإخوان وحزب الله اقتحمت السج




.. الكنيست يقر قانونا يعتبر إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهود


.. ما هي أهم بنود قانون الدولة القومية للشعب اليهودي؟