الحوار المتمدن - موبايل



الشجرة

كمال تاجا

2018 / 7 / 11
الادب والفن



أقصى ما تتمناه
الشجرة
أن تظل جذورها
راسخة في التراب
ثابتة كالطود الشامخ
في أديم الأرض
لتؤنس وحدة الثرى
وتغبط شغاف قلب
مسقط الرأس
-
وأن تعمل في ملهى الوجود
كراقصة حفيف
خلاب
على حلبة تقلب طقس
-
وفي أن ترتدي
للزهو
براعم أزهار
متعددة الألوان
ذاع صيتها
في كل مكان
-
وأن ترتجف فيها
أوراقاً مصفقة
لتمشق قدها
في أزياء
باسطة أكف
ثمار يانعة
لأعذب تلمظ
مذاق
سلكته الشهية
بإسالة رضاب الفم
-
وأن تدغدغ أبط
أغصانها
الأعشاش المزغردة
لكل أنواع الطيور
الساكنة
في أفياء -- ها
الوارفة الظلال
-
وأن يطل عليها القمر من بعيد
فتزهو مياسة
كعاشقة وقعت
في قبضة عناق طويل
تتزين ببقع ضوء صماء
مما ينثره عليها
نجوم خافتة
في أعالي الفضاء
-
وتتنتظر بفارع الطول
والعرض الرائع
خريف عابث
يجردها من ثياب
أوراقها
لتتحمل وطء
وطأة الزوابع
وهي تضاجعها
لتهيؤها للخصب
وتترك أغصانها
تجلجل للعصف
وأعوادها تتقصف
من رعب
-
ولتتقد في براعمها
الناظرة للغد
جمرة من شهوة
ربيع قادم
على مهد
نضارة
فاقت عن الحد
-
حتى ولو وقفت
على جرف
يتيبس منه عصب جلمود
من ذعر
لتشق صدر
الصخر
ولتعيد له
ثبات رسوخه
في وقت
يتقادم
وهو يطل
في هلع
على شفير هاوية
أوقات عصف قادم
لا تتضح
-
هل رأيتم شجرة عابثة
تطب على وجهها
دون سبب قاهر
مما يضطره
لأن يحطم الساق
وجذورها
تثبت اليابسة
وفي منتهى الرسوخ
بأديم الأرض

كمال تاجا







اخر الافلام

.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت


.. -موسيقى من أجل السلام- في بيروت




.. ناشر بسور الأزبكية يشكو من الشروط التعجيزية التى وضعتها وزار


.. تعرف على رضا فضل.. فنان يرسم بفمه وقدميه