الحوار المتمدن - موبايل



مونودراما ( اسمى ايات البكاء) ..

هشام شبر

2018 / 7 / 12
كتابات ساخرة


مونودراما ( اسمى ايات البكاء) .. تاليف هشام شبر

( حين اضاءة المكان يظهرالكاتب وهو مخمور يجلس في قاعه أحتفال فارغة من الناس سوى هو والكراسي والمنصة وكرة ارضية تعتليها ..)

(ينهض الكاتب وهو يترنح حتى يصل الى المنصة)

اشعر اني اسير على اعواد ثقاب كلما خطوت خطوه استعد للاتقاد
( يضحك سخرية)
( يقف خلف المنصه ويتحدث)

اقدم نفسي الى نفسي وانا أتقيأ وجودي علامة استفهام ...



فأنا من وطن ترفع فيه اسمى ايات البكاء ل مهرج تعثر بحبال الوهم في عيد حتفه .....



متخم بالهروب تتساقط الخطوات مني وانا على قيد الرحيل مضرج بالحلم و الامنيات من الوهم اختنق بكاء لاشيء قبلي ولا شيء بعدي سوى ثوب نهار خدع الضوء ورسم ظله انكسار ...

( يصرخ بهستيريا)

وطن.. وطن.. وطن.. وطن


صباح الحرب صباح الشظايا التي تسهر بين راسك والوسادة..
اجبني ايها التائه فينا كم تذكرة كذب قطعت كي توهمنا بالجنه

كل الذنوب التي توارثتها لم تمنحك السكون فدعوت الشيطان سرا كي تحضى بمساحة مقبرة

لماذا انت صامت
هل ضاجعك الصمت في حضن وقت وفقدت بكارة احلامك

( يمسك بصحف ومجلات ويرميها في الهواء وهو يصرخ )

اخبار اخبار جمهورية اخبار اخبار الثورة اخبار اخبار اخبار ...
مذ تكورت منفى وانت ترسم كل يوم وجهك .... هل تعلم ان ذاكرتي ترفض ان تلفظك نسيان وتعيد اسمك الاف المرات سخرية

ارتديت عاهتك محطة حافية القدمين وانت تمجد بأسمك ونحن نصفق ونصفق بلاهة نصفق خوف نصفق ونصفق ونصفق.... ...
( يبكي)
من حانة غروب خرجت ثمل تتمايل منفى ككل السكارى وانا الواقف فيك حد التقوى اصلي كي تعود كما الاوطان بلا صنم بلا اوثان فنحن بيد سلطان يقامر فينا اوراق لعب يحرق من يشاء متى يشاء يقايضنا بالموت كي يترنح حياة .....

( يضحك بهستيريا)

موتى تكرم موتى وتهين بالركلات من على قيد الحياة ....


( موسيقى )

كنت سؤال أمضغه ويمضغني كنت علامة استفهام على شكل كاروك تاره وتابوت تارة اخرى وانا بين هذا وذاك قطعة كفن
حد تسلقي على نفسي وانا ارتجف اسئلة...

( يتحدث بهمس)

قطعا ماكان الله يقبل ان اكون نبي فالانبياء لا تشرب الخمر ولكن هل يقبل ان اكون ضعيف جدا كقطعة سكر...
(يصرخ)
ايها الناس
من اين لي بروح اتجمل بها كي تقيني برد غربتي فانا على ارصفة الجنون هذيان يشحذ من بين اقدام الحياة ذرة وجود...

(يركع وهو يبتهل الى الله )
ربي اطلب منك ان تجعل جثتي مأذنة كي يتسلقها الكاذبون كل يوم وهم يرددون حي الذنوب ...

( يتحدث بتلعثم كمن يحاول ان يتذكر شيء )
انا... انا....
من ذاكرة سمكة ولدت وحين كبرت احتضنت ضفة... مجنون من يجمع صدف ليشتري بها قدره...

( يضحك بهستيريا )
بشرتي سمراء لذلك انا متيقن انني سأحضى بموت اسمر حد العتمه يليق ببشرتي وحزن يليق ببشرتي فالفقراء كما انا يولدون ببشرة جميلة حد القبح ...
( يتحدث يحلم وهو يرقص )
حين موت سأشتري وطن خالي من السلطان حين موت ساكون وحدي ساكون بلا عسس تدهسني باشارة حمراء ...
هل تفهم معنى ان اكون وطن عاقر بلا ابناء وحين يعتليك الخريف ذات حرب ستكون وحدك تصلب وحدك وتمشي بجنازتك وحدك ....

( يتحدث بغضب)

اصمت ودعني اتحدث فلا وقت لما يعتريك ياوطني من خجل فالله يوم القيامة يحاسب الاوطان كما يحاسب الانسان سوف يسألك عن ابناءك عمن فقد عمن قتل عمن اجترى الحزن حد فقدانه البصر سوف يسألك لماذا دون الاوطان انت تقدم في عيد الحب جثة انسان ...

( يجلس متهالكا على الارض )

اعذر لي صراحتي وبداوتي اعذر لي جرئتي ووقاحتي فقد فقدت ماء الوجه في لحظة نسيان ورحت العنك حد الحب فانا احبك رغم تصحر وجهي ووجهك رغم قتلي في اخر الدرب وقتلك ..

فانا اريدك ان تشعر بي ان تلم شتاتي وتمسح عن جبين الروح خوفي وقلقي هل تفهم مااعني ...
ياايها الملتصق بي حد الفزع كيف يمكن لجيش من القوادين ان يحتل عفتي وشرفي ويختق يخنق يختق في داخلي الكلمة حد الصمت ...
( يصرخ باكيا)
ياايها الخوف الذي يمارس الرذيلة معي كل ليلة ويزيل عن شجاعتي البكارة لم اعد أعي من انا وسط طعنات تلهث خلفي شهوة ....

( يتحدث بحزن عميق)
اراك تبكي ..هل تبكي نفسك ام انا .. ابكي مهما كان من تبكيه فكلانا نتجمل ببدلة كذب اخفت ماتحتها من خطيئة....


( موسيقى)

تدحرجوا على كتفيك سلطة وغطوا بأكفهم عيونك كي لا ترانا ونحن نمارس الموت مع كل حرب تشتهينا وحين ننتهي يرموا بنا على ارصفة المقابر ...

( يتحدق بحنين واختناق)

كيف أحتضنك وفيك رائحة الغرباء كيف أحتضنك وانت أحدب الشعور كعلامة استفهام كيف وكيف وكيف..

( ينهار على الارض باكيا)

هل تعلم ان كل من هجرك قد مات فأنت توزع الموت بسخاء بين ذاكرة وجسد ...

( يصرخ )
ابتعد عني ابتعد عني .. لا لا ضمني اليك ضمني بقوة ... لا لا ابتعد ابتعد ...
( يهمس)
فأبتعادك اغتراب واقترابك اغتراب فأنصفني بقليل من الصمت كي احدد المسافة بيني وبينك ..

( موسيقى تصاحبها حركات تعبيريه يؤديها الممثل )

جئت اليك أحمل حقيبة اوهامي جئت اليك كي اودعك فالغربة دونك كما الغربة معك ....
اعرف انك تعيش المفاجأة الان فقد تعودت ان تهجر ولم يكن بأمكان احد ان يهجرك لكني سئمت التخفي سئمت شهادة ميلاد لم ارسمها لنفسي ومكان لم اختره فكف عني كي اكون بخير ..

( يستدير راحل وهو يخطو بخطواته نحو الخارج وفجأة يستدير)

لا استطيع لا استطيع صدقني لا استطيع فما بين خطوة وقناع ومسافة ضج المكان بالسخرية ...
ياايها الوطن المباح شهوة كيف لي ان اغتسل منك من رائحتك

حاولت ان استبدلك بمقبرة او دكة مغتسل حاولت ان اطعنك في ذاكرتي نسيان حاولت وحاولت

حاولت ان ارسم وطن لأعيش فيه فأحترقت الورقة

( موسيقى )







اخر الافلام

.. وزيرة الثقافة بافتتاح المهرجان القومي للمسرح: مصر تحتفى بحصا


.. وزيرة الثقافة ونجوم الفن فى افتتاح المهرجان القومى للمسرح


.. سامح شكرى ومسئولون سودانيون يتفاعلون مع فرقه الفنون الشعبية




.. «صلاح» ومي عز الدين يستجمان .. وصورة لعمرو وهبة مع الفنانين


.. صناعة الغيتار بأيدي طلاب الموسيقى