الحوار المتمدن - موبايل



الوقوف بجانب معتقلي الريف واجب وطني وإنساني

عادل أداسكو

2018 / 7 / 12
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


الأحكام التي صدرت عن القضاء المغربي في حق معتقلي الريف أقل ما يقال عنها أنها فضيحة للعدالة بالمغرب، وقد كان ذلك منتظرا لدى من تتبع أطوار المحاكمات منذ أزيد من عام، حيث كان القصد منذ البداية توريط المعتقلين في عقوبات قاسية انتقاما منهم، بسبب نجاح حراكهم لمدة سبعة أشهر في الشارع لم يتراجعوا خلالها ولم تضعف عزيمتهم. إن جميع أطوار المحاكمات تدل على عدم توفر شروط المحاكمة العادلة منذ البداية، حيث بعد إلقاء القبض مباشرة على المتظاهرين تتم معاملتهم بطريقة ليس فيها أي احترام للقانون، ولعل أخطر الخروقات تمثلت في نزع ملابس بعض المعتقلين وتصويرهم وتسريب صورهم إهانة لهم، وحرمانهم من استعمال وسائل إثبات براءتهم أمام التهم المفبركة والمبالغ فيها التي زجت لهم. لقد تبينت أهداف الدولة من اعتقال المتظاهرين، أنها تريد تقديمهم عبرة لغيرهم حتى لا يخرج أحد للتعبير عن رأيه، المطلوب اليوم أن تقف القوى الديمقراطية والشبابية وكل من له ضمير حي بجانب معتقلي الريف السياسيين، والتضامن مع أسرهم والضغط من داخل المغرب وخارجه من أجل إطلاق سراحهم، أما إذا تخادلت هذه القوى ولم تقم بدورها فستكون النتيجة عودة الجميع الى سنوات الرصاص، والدخول من جديد في عهد القهر والتسلط. لقد اعتقل أبناء الريف بسبب رفعهم أصواتهم عالية ضد التهميش والاحتقار والاهانة، وهم اليوم يضحون بحريتهم من أجل حقوقهم المشروعة وحقوق جميع المغاربة. فاذا أكد القضاء الأحكام الصادرة في حقهم في الاستئناف القادم، فسيكون ذلك دليلا على رغبة الدولة في التصعيد ضد المجتمع، وسيكون على المجتمع أن يرفض الرجوع إلى العبودية.

الوضع في منطقة الريف يفرض وبشكل مستعجل توفير الإرادة السياسية ومسح كل علامات القمع التاريخي والسياسي، و من واجب كل مواطن مغربي تلبية نداء معتقلي حراك الريف من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن الريف
وإنجاح كل المسيرات







اخر الافلام

.. بريطانيا.. انتخابات حزب العمال


.. ترميم منزل الزعيم جمال عبد الناصر بأسيوط بعد طول انتظار


.. السل يفتك بالفقراء في جنوب السودان




.. الجيش الإسرائيلي يفتح نيرانه على متظاهرين فلسطينيين في غزة


.. طارق إمام يقرأ -مدينة الحوائط اللانهائية- فى حزب التجمع