الحوار المتمدن - موبايل



صورة ميدوسا (شِعر)

رمسيس حنا

2018 / 7 / 12
الادب والفن


صورة ميدوسا (شِعر)

بينى و بينك
ثقافات
عقارب زمن و حيوات
فما عدت أخشى
منك كل القراءاءت
كما صوروك
فى الأساطير و الحكايات
فكم بلغوا عنكِ
و كم بلغوا منكِ
فى توراتات و قرآنات
أساطير الأولين
و الخرافات
و جعلوا منكِ
ألهة شر
فلا كر عليكِ
و لا منكِ فر
و شفتاكِ كانت المستقر
نيران هاوية متأججة
تقذف الخوف و العِبر
و تحت قدميكِ
تنخسف الشموس
و ينكسف القمر

و بك يهددنا بوق الفجر
و يحذرنا منادى الظهر
و نحن نصلى فى محرابك
بعد المغرب
صلاة العصر
"و العصر
إن الإنسان لفى خسر"
و ...
الطهر و القهر و العهر
فى عيناكِ بحر أزرق
تصلبت فيه
محارات اللؤلؤ
و إنتحرت على صدرك
شعاب المرجان

"أقسم الرب و لم يندم"
أنتِ الملكة التى لا تفنى
و على طقس مالكى صادق
لن تُعدم
و بلا سبب
ندم الرب ...
... و لا عجب
فنحن أمة الصخب
نصوم رمضان
فى رجب

فعلى خديكِ
نبت الصلد
و زرعنا الحجر الصوان
و إجتنينا من التين حسكا
و من الشوك عنباً
فى مقالينا
هبت شهوة الإفعوان

و من شعرك
جدلنا الشوك أكاليل
و ضفرنا حبائل الأحاليل
و على رأسك
تاج الأناكوندا
و الصليل الرنان
و غاضب و غضبان
من البوسنة
و الهرسك
و من غطفان
الف ثعبان
وثعبان

و على ذؤابة أنفك
تتهاوى الطيور
و تتساقط الصقور
فتنوح الحدء و الغربان
و تتراقص
الثعابين و الديدان
"ما هذا الإنسان ...؟"

و إبتلعت حيتان الأنبياء
اليونس و القورح و الداسان
و بطن الأرض لا يكذب
و تمخضت
فولدت زلزال
و بركان
و عاد يونس الى اليونان
يهدى الكفار الى الإيمان
فإخرجت له "ميدوسا"
لسانها
أفعى رقطاء
و صرخت:
"ما هذا إلا بهتان."
أأبدعنى إلهك ...؟؟
أم خلقتنى أنت ...
أيها الإنسان ...؟؟"

رمسيس حنا







اخر الافلام

.. لقاء مع وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية لمناقشة زيار


.. حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر


.. الفرنسيون يحتفلون بالأعلام والغناء بعد الهدف الرابع في مرمى




.. وزيرة الثقافة تكرم حرم اللواء باقي زكي يوسف في حفل تأبينه


.. شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية