الحوار المتمدن - موبايل



ذٰلِكَ ٱلكَاتِبُ ٱلمَسْرَحِيُّ: تَهْمِيشُ ٱلفُقَرَاءِ أَمْ تَنْفِيشُ ٱلأَغْنِيَاءِ؟

غياث المرزوق

2018 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


كُلُّ مَكَانٍ سَوَاءٌ بِسَواءٍ،
وَكُلُّ أَدِيمٍ صَالِحٌ لِلْوَأْدِ وَالإِخْفَاءِ!
كريستوفر مارلو



أذكُرُ جيدًا أنَّ صديقًا حميمًا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يُذْكَرَ اسْمُهُ على المَلأِ الأدْنَى لأسبابٍ ليسَ هذا المكانُ مناسبًا لإيرادِهَا حَقَّ إيرادِهَا، أذكُرُ جيدًا أنَّه كانَ قدْ ردَّ بتعقيبٍ نقديٍّ يسترعي الانتباهَ كلَّ الانتباهِ حقًّا على كلٍّ من مقالِ صبحي حديدي «شكسبير وسيرفانتس: ملاكمة الجبابرة» (القدس العربي، 17 نيسان 2016) ومقال محمد الخطابي «شكسبير، إبداعات خالدة مصدر إلهام في كل العصور» (القدس العربي، 23 حزيران 2016)، وذلك احتفاءً أدبيًّا (وَاجِبِيًّا) بالذكرى المئويةِ الرابعةِ التي مَرَّتْ حينَئذٍ على رحيلِ هذا الكاتبِ المسرحيِّ (والشَّاعرِ) الإنكليزيِّ الكبيرِ – وقد أثارَ بالفعلِ شَاهدًا، وما فَتِئَ يُثيرُ بالفعلِ وبالقوَّةِ غائبًا، حولَهُ الكثيرَ من الجَدَلِ الأدبيِّ والسياسيِّ، على حَدٍّ سَوَاءٍ، ولوْ أنَ القصْدَ من هذا الرَّدِّ السَّريعِ، في هذا المقالِ السَّريعِ، إنَّما هو التركيزُ على الجَدَلِ السياسيِّ دونَ غيرهِ من أنواعِ الجَدَلِ. صَحيحٌ أنَّ هذا الكاتبَ المسرحيَّ الكبيرَ (ودُونما ذِكْرٍ لصفةِ «الشَّاعرِ»، ها هُنا، تحديدًا) يستحقُّ مَا كانَ يستحقُّهُ بجَدارةٍ، وما زالَ يستحقُّهُ، في الواقعِ، أو حتى في الخَيَالِ، من الاحتفاءِ الأدبيِّ (الواجِبِيِّ) بشتَّى مَعَاييرهِ القديمةِ، حتى قبلَ ما يقابلُها من معاييرَ حديثةٍ، في هذا الزمن – والمقالانِ المذكورانِ قبلَ قليلٍ في هذا الصَّدَدِ، والمقالُ المذكورُ أعلاهُ بوصفهِ واحدًا منْ «مُختاراتِ التمدُّن» إضافةً عليهما، لَخَيْرُ أمثلةٍ على ذلك، ولا ريبَ. إلاَّ أنَّ جُلَّ مَنْ كانوا يتجشَّمُونَ عَنَاءَ هذا الاحتفاءِ الأدبيِّ (الواجِبِيِّ) من النُقَّادِ الأدبيِّينَ والمعلِّقينَ الإعلاميينَ الإنكليزِ، إنْ لمْ نَقُلْ كُلَّهُمْ على الإطلاقِ، كانوا، في حقيقةِ الأمرِ، في عِدادِ المُوالِينَ والمُداهِنينَ (وإلى حَدِّ الترويجِ الدِّعَائيِّ السَّافرِ) لأزلامِ الطبقةِ المَلَكِيَّةِ الحَاكمةِ في أثناءِ ذلك الاحتفاءِ الأوَّلِ وما تلاهُ من الأثناءِ الأُخرى بالطبعِ، سواءً كانَ «الزَّلَمُ» المعنيُّ رمزًا من رُمُوزِ العبادةِ الدينيةِ أمْ رمزًا من رُمُوزِ العبادةِ الدُّنْيَوِيَّةِ حتى.

مِنْ هذا المنظورِ السياسيِّ الموالي والمُداهِنِ، في حدِّ ذاتِهِ، حينما يأتي الكلامُ الاحتفائيُّ الحَمَاسِيُّ على ذكرى ميلادِ، أو حتى على ذكرى رحيلِ، أديبٍ معيَّنٍ من الأدباءِ دونَ غيرِهِ، فإنَّ ما يمكنُ أنْ نصطلِحَ عليهِ صَوابًا في أغلبِ الظَّنِّ بـ«بَرَقْرَطَةِ» Bureaucratization الأدبِ التعليميِّ، أو حتى الأدبِ الترفيهيِّ منهُ (أي جَعْلُ هذا الأدبِ مَرْهُونُا بمآربِ ومثالبِ الأنظمةِ البيروقراطيةِ)، في أحسنِ أحوالِهَا، لا تختلفُ، من حيثُ المبدأُ، عن بَرَقْرَطَةِ الصِّحَافةِ السياسيةِ، أو حتى الصِّحَافةِ الترويجِيَّةِ الدِّعَائيَّةِ منها، في أسوأِ أحوالِهَا، وعلى الأخصَّ فيما لهُ رِبَاطٌ وثيقٌ بِتَمَحْوُرِ هذهِ الصِّحَافةِ بالذاتِ حولَ الإعلاءِ والتفخيمِ الترويجيَّيْنِ الدِّعَائيَّيْنِ لِـ«بَيَانِ» أيديولوجيةٍ عَتِيَّةٍ مُصْطَنَعَةٍ من الأديولوجياتِ، أو حتى لِـ«بَنَانِ» طاغيةٍ عَتِيٍّ مُصْطَنَعٍ من الطُّغاةِ. على مدى أكثرَ منْ أربعةٍ من القُرونِ الزمنيةِ المديدةِ، والمقولةُ «الاِلتزاميةُ» المركزيةُ التي تسودُ أيَّما سَيْدودَةٍ في كلٍّ من الأدبِ والنقدِ الأدبيِّ الإنكليزيَّيْنِ (بما فيهِمَا نظيراهُمَا غيرُ الإنكليزيَّيْنِ اللذانِ يسيرانِ على ذاتِ الوتيرةِ)، والمقولةُ لا تني تسلِّطُ الأضواءَ كلَّها على ذلك الكاتبِ المسرحيِّ، وليام شكسبير، على اعتبارهِ العَلَمَ الإنكليزيَّ الأكثرَ أهمِّيَّةً من بينِ أعلامِ الكتابةِ المسرحيةِ طُرًّا، في حينِ أنَّ ثَمَّةَ عَلَمًا (إنكليزيًّا) آخَرَ لا يقلُّ أهميةً عن ذلك العَلَمِ في الكتابةِ المسرحيةِ ذاتِهَا (والحقُّ يُقالُ، على أقلِّ تقدير)، يكادُ أنْ يزولَ وأنْ ينمحيَ من صفحاتِ الذاكرةِ الجمعيةِ الإنكليزيةِ برمَّتها، قبلَ زوالِهِ وانْمِحَائِهِ من صفحاتِ أيَّةِ ذاكرةٍ جمعيةٍ أُخرى، على الرَّغمِ من أنَّ هذا العَلَمَ (الإنكليزيَّ) الآخَرَ قدْ وُلِدَ في العامِ الزمنيِّ ذاتهِ (أي عامَ 1564، تحديدًا)، وقدْ عاشَ في العصرِ المَلَكِيِّ ذاتِهِ، وقدْ كتبَ بالأسلوبِ الأدبيِّ ذاتِهِ، لا بلْ بأسلوبٍ أغْوَرَ منهُ عُمْقًا وأشدَّ منهُ قُوَّةً وأبعدَ منهُ إيحَاءً، على أكثرَ من صعيدٍ، كذلك – وأعني بهذا العَلَمِ (الإنكليزيِّ) الآخَرِ، ها هُنا، «بَنَانَ» الكاتبِ المسرحيِّ، كْرِيسْتُوفَرْ مَارْلُو بالذاتِ، الكاتبِ المسرحيِّ الذي لمْ يبرحِ الإبهامُ والغموضُ يكْتَنِفَانِ اختفاءَهُ بعدَ العام 1593 حتى هذهِ الأيَّامِ.

وبما أنَّ المدرسةَ النقديةَ الأدبيةَ المُسَمَّاةَ بـ«التَّارِيخَانيةِ الجديدةِ» New Historicism لَمَدْرَسَةٌ حديثةٌ نسبيًّا تُعنى عنايةً جدَّ كبيرةٍ بانتقادِ الأنظمةِ السياسيةِ الاسْتِحْوَاذِيَّةِ المُصَرَّحَةِ، وبافتضَاحِ المناظمِ الثقافيةِ الهُجَاسِيَّةِ المُضْمَرةِ، وبانتقاضِ المقولاتِ «الاِلتزاميةِ» المركزيةِ التي تطغى بينَ هذي وتلك، فلا شخصيةُ شكسبير نفسِهِ على المستوى السياسيِّ الذاتيِّ، بوجهِ العُمُومِ، ولا حتى مسرحيتُهُ الشهيرةُ «ريتشارد الثاني» Richard II نفسُهَا على المستوى السياسيِّ الموضوعيِّ، بوجهِ الخُصُوص، لَخَلِيقَةٌ بالاهتمامِ، أوْ حتى بالذكْرِ، كمَثَلٍ يتأتَّى للمَرْءِ أنْ يحتذيَ به من حيثُ اتخاذُ المواقفِ الثوريةِ المناضلةِ، أو النقديةِ المُعَاذِلةِ، أو حتى التقدُّميةِ المُسالمةِ، كما يظنُّ الكثيرُ من النقادِ الأدبيِّينَ العربِ في هذا المجالِ، بمَنْ فيهمْ مَنْ ذُكروا ذِكْرًا استهلاليًّا في مستهلِّ هذا المقالِ. قدْ يكونُ ظنُّهُمْ مُصِيبًا بأنَّ الحديثَ الجادَّ عن شكسبيرَ كشخصيةٍ يتعذَّرُ أو يستحيلُ أن يكونَ حديثًا جادًّا مُجْدِيًا بمعزلٍ عن السياسةِ (أو الحياةِ السياسيةِ) بالذاتِ، وذلك بمُقتضى مُعَاصَرَتِهِ حقبةً زمنيةً تكتظُّ بالعديدِ من الأحداثِ السياسيةِ الشائكةِ، أوَّلاً، وبحُكْمِ موهبتهِ الكتابيةِ في تصويرِ هذهِ الأحداثِ السياسيةِ بدقةٍ متناهيةٍ لمْ يسبقْ لها مثيلٌ، ثانيًا. وقدْ يكونُ ظنُّهُمْ مُصِيبًا كذلك بأنَّ «ريتشارد الثاني» كمسرحيةٍ تتلخَّصُ بنيتُها السِّرديةُ (أو القَصِّيَّةُ) في قيامِ هذا الملكِ بعقابِ ابنِ عَمِّهِ بولينغْبرُوك Bolingbroke عقابًا ميراثيًّا حَدَا بالأوَّلِ إلى بَيْعِ تلك الأرضِ التي وَرِثَها عن عَمِّهِ (أي والدِ بولينغْبرُوك) من أجلِ تمويلِ الحربِ التي شنَّها على إيرلندا قبلَ انشطارِهَا إلى شمالٍ أو جنوبٍ، ممَّا أسخطَ الشعبَ كلَّهُ وأرْغَمَهُ من ثمَّ على مساندةِ بولينغبروك نفسِهِ مساندةً غايتُهَا الأولى والأخيرةُ إنَّما هي الإطاحةُ بريتشارد الثاني ذاتِهِ، والاستيلاءُ بالتالي على السلطةِ التي كانَ يتمتَّعُ بها دونَ سِوَاهُ. بَيْدَ أنَّ شكسبيرَ كشخصيةٍ، أو حتى كـ«مسرحيةٍ»، لمْ يكُنْ، في واقعِ الأمرِ، كاتبًا ثوريًّا مناضلاً ولا كاتبًا نقديًّا مُعَاذِلاً ولا حتى كاتبًا تقدُّميًّا مُسالمًا بالمعاني المُقابلةِ لهذهِ العباراتِ عَصْرَئِذٍ – على الأقلِّ بالمعاني التي كانَ معاصرُهُ مارلو يتَّصفُ بها من حيثُ نقمتُهُ المَحْمُومَةُ على السُّلْطةِ القائمةِ، ومن حيثُ تهكُّمُهُ المُسْتَخْفِي بالليلِ والسًّارِبُ بالنهارِ من هذهِ السُّلْطةِ. على النقيضِ تمامًا (وقدْ يخْدِشُ هذا الكلامُ آذانَ الكثيرِ من النقادِ الأدبيِّينَ العربِ وغير العربِ)، كانَ شكسبيرُ كاتبًا مداهنًا ومتملِّقًا ومتزلِّفًا لأزلامِ السُّلْطةِ القائمةِ ولأعوانِ الطبقةِ الأريستقرطية منها، وإلى حدِّ الطُّموحِ المُستميتِ إلى امتلاكِ نوعٍ من السُّلْطةِ السياسيةِ يوازي امتلاكَهُ ذلك النوعَ المروَّجَ لَهُ دِعائيًّا من «السُّلْطةِ الأدبيةِ» التي كانَ أولئك النقادُ الأدبيُّونَ على اختلافِ مشاربهِمِ، وما زالوا، يطبِّلونَ ويزمِّرونَ لها في كلِّ فرصةٍ سَانحَةٍ.

جديرٌ بالإشارةِ، ها هُنا في سياقٍ يحاولُ ألاَّ يبْخَسَ أيًّا من الكاتبَيْنِ المسرحيَّيْنِ حقَّهُ، أنَّ كلاً من شكسبير ومارلو كانَ في «وجدانيَّاتِهِ» يركِّزُ تركيزًا خاصًّا على مخاطبةِ الضَّميرِ الإنسانيِّ الذي لم تشُبْهُ أيَّةُ شائبةٍ تاريخيةٍ، من طرفٍ، وعلى مخاطبةِ الضَّميرِ الإنسانيِّ الذي شابتْهُ شوائبُ الخلفياتِ السياسيةِ والدينيةِ والثقافيةِ، من طرفٍ آخرَ، تمامًا كما في المسرحيةِ المشهورةِ «تاجرُ البندقية» The Merchant of Venice عندَ الكاتبِ الأولِ، وتمامًا كما في المسرحيةِ المغمورةِ، أو الأقلِّ شُهْرَةً، على الأقلِّ «يهوديُّ مالطا» The Jew of Malta عندَ الكاتبِ الأخيرِ. ناهيكِ، بطبيعةِ الحالِ، عن ذلك التقاربِ اللافتِ بين الكاتبينِ في سيرُورَةِ أسلوبِ الحوارِ المسرحيِّ الأحاديِّ (أو المونولوجِ الدراميِّ)، أولاً، وفي صيرُورةِ أسلوبِ الشِّعْرِ الحُرِّ (أو الشِّعْرِ المُرْسَلِ)، ثانيًا، بحيثُ إنَّ هذينِ الأسلوبَيْنِ يتشابكانِ تشابُكًا ليسَ لهُ سوى أنْ يخدمَ في كيفيَّاتِ البثِّ والتَّحريكِ والانبعاثِ لكلِّ ما تنطوي عليهِ النفسُ البشريةُ من مشاعرَ أو عواطفَ كَنينَةٍ، كالخوفِ والرُّعْبِ والغَضَبِ، وغيرِها من الحالاتِ الذهنيةِ الدفينةِ. علاوةً على ذلك، في السياقِ «اللاَّبَخْسِيِّ» ذاتِهِ، لقدْ تعلَّمَ شكسبيرُ، واعيًا أو غيرَ واعٍ، من مُعَاصِرِهِ مارلو حيثيَّاتِ الشُّرُوعِ في مُعَالجةِ السُّلوكِ الأخلاقيِّ، أو حتى السُّلوكِ اللاأخلاقيِّ، للشخصياتِ المسرحيةِ على اختلافِ أنواعِها في كلٍّ من دخائلِ الروحانيةِ Spirituality ورغائبِ الجَسَدَانيةِ Corporeality، بما فيها غرائزُ وكَوابتُ الجِنْسَانِيَّةِ Sexuality، في حدِّ ذاتِها. وهنا يتكمَّنُ الفارقُ السياسيُّ-الاجتماعيُّ الجوهريُّ بينَ الكاتبينِ المسرحيَّيْنِ في هذا السياقِ «اللاَّبَخْسِيِّ» المُتَكَلَّمِ عنهُ، هكذا: ففي حينِ أنَّ مارلو كانَ يخالطُ كلَّ شرائحِ المجتمعِ الإنسانيِّ بِمُوسِرِيهِ ومُعْدَمِيهِ دونَ أنْ يهمِّشَ حتى المهمَّشينَ في حَيَواتِ الشوارعِ، فاستلهمَ من ثمَّ جُلَّ مسرحياتهِ من هذهِ الحَيَواتِ بالذواتِ، فإنَّ شكسبيرَ لمْ يعاشرْ أيًّا من المُعْدَمينَ أو المهمَّشينَ في حَيَواتِ الشوارعِ هذهِ البتَّةَ، فكانتْ كلُّ مسرحياتهِ بالتالي تتحدَّثُ حديثًا «تنفيشيًّا» مُعْلَنًا أو مُسَرًّا عن الطبقاتِ المَلَكيةِ الحاكمةِ وعن طبقاتِ الأريستقراطيينَ والنبلاءِ، سواءً كانوا في الواقعِ أمْ في الخيالِ أمْ في الأسطورةِ أم حتى في الخرافةِ.

وَجديرٌ بالإشارةِ، ها هُنا أيضًا، أنَّ الفكرةَ الرئيسيةَ التي تناولها الكتابُ الأخيرُ للناقدِ الأدبيِّ الفذِّ إدوارد سعيد «عن الأسلوبِ المتأخِّرِ: موسيقى وأدبُ عكسِ التيَّارِ» يُمكنُ إيجازُها على النحوِ التالي: هناكَ فريقانِ متباينانِ من الأعلامِ الفُذُوذِ في أشكالِ الإبداعِ الأدبيِّ والفنيِّ كافَّتِهَا – هناكَ، من جهةٍ، فريقٌ أوَّلُ كانَ قدْ «تحدَّى مداهمةَ الموتِ بالسيرِ عكسَ التيَّارِ في المضمونِ والشكلِ»، فكانَ من ثمَّ يطمحُ إلى فاعليَّاتِ الرفضِ والمشَاكسةِ والعنادِ، وإلى «ألاَّ يكونَ قابلاً لأنْ يصالحَ الواقعَ»، إلى آخرهِ من هذهِ العباراتِ الثوريةِ أو التمرُّديةِ. وهناكَ، من جهةٍ أُخرى، فريقٌ ثانٍ كانَ قدِ استسلمَ مُذْعِنًا لمداهمةِ الموتِ بالسيرِ مع التيَّارِ في المضمونِ والشكلِ، فكانَ من ثمَّ يلجأُ إلى منفعليَّاتِ القبولِ والمداهنةِ والرُّضوخِ، وإلى أنْ يكونَ قابلاً لأنْ يصالحَ هذا الواقعَ، إلى آخرهِ من هذهِ العباراتِ اللاثوريةِ أو اللاتمرُّديةِ.

بوجيزِ الكلامِ، في الأخيرِ، فإنَّ الكاتبَ المسرحيَّ كريستوفر مارلو ومَنْ حَذَوْا حَذْوَهُ إنَّما يمثِّلُونَ اتجاهَ الفريقِ الأوَّلِ، أي الاتجاهَ التقدًّميَّ الثوريَّ أو التمرُّديَّ، بكلِّ امتيازٍ، في حينِ أنَّ الكاتبَ المسرحيَّ وليام شكسبير ومَنْ نَحَوْا نَحْوَهُ فلا يمثِّلونَ إلاَّ اتجاهَ الفريقِ الثاني، أي الاتجاهَ الرجعيَّ اللاثوريَّ أو اللاتمرُّديَّ، بكلِّ امتياز كذلك.

*** *** ***

لندن، 9 تموز 2018







التعليقات


1 - كلام نقدي رائع وجريء فعلا أخي الكريم غياث
شهرزاد الرفاعي ( 2018 / 7 / 15 - 10:19 )
هذا كلام نقدي رائع وجريء فعلا أخي الكريم غياث .. كلام ينقب في المختفي عن حقيقة شكسبير الرجعية وعن حقيقة مارلو التقدمية .. المدفونة في قبور سياسات النقد الأدبي والإعلام الترويجي في المشهد الإنكليزي والأوربي .. أغلبية النقاد العرب لا تأتيهم شجاعة هكذا تنقيب إلا عن طريق شجاعة نقدية تولاها ناقد أجنبي معروف أو غير معروف .. لأن أغلبية النقاد العرب جبناء وهم ليسوا أكثر من كتبة عرضحالات في محاكم الدولة .. وظيفتهم الرئيسية تعظيم أديب معين وتحقير أديب معين على هوى ما يملي عليهم الوضع السياسي المسيطر .. شكرا كتير للأخ غياث على هيك كلام نقدي ساخر ولاذع يعري بشكل مباشر أو غير مباشر أدباءنا ونقادنا على حقيقتهم ويفضحهم في الصميم .. !!


2 - إضافة إلى تعليقي السابق
شهرزاد الرفاعي ( 2018 / 7 / 15 - 11:18 )
الأخ الكريم غياث.. قرأت قبل قليل مقال خالد الحروب الأخير جاء في نهايته.. (مثقف القطيع متهم إذن في المساهمة بتعميق الجهل المستديم الذي يكبّل القطيع ومجتمعاته وأفراده وشرائحه ويعيق بروز ما يمكن أن يخفف من ذلك الجهل. فهو يبرر للقطيع كل خطاياه، ويحسن له مساوئه، ويجمل صورته المزرية لتبدو زاهية براقة وهي على النقيض من ذلك).. أغلب الأدباء والنقاد في بلاد الغرب وبلادنا الذين قصدتهم في تعليقي السابق هم من هذا النوع من مثقف القطيع.. يعني من فريق الاتجاه المهادن والرجعي الذين قصدتهم أنت بالإشارة إلى كتاب إدوارد سعيد الأخير.. شكرا كثير مرة تانية.. !!


3 - مقال عظيم آخر من الأخ غياث قرأته مرات
علي النجفي ( 2018 / 7 / 15 - 17:47 )
مقال عظيم آخر من الأخ غياث المحترم قرأته أكثر من مرة في مختلف القضايا السياسية والأدبية والفكرية – خاصة القضايا الأكثر حساسية التي تمس الأوضاع المزرية لأغلب الكتاب والناقدين في بلادنا الملتهبة في هذه المراحل العصيبة والحرجة. على هذه الطريقة يا أخي الكريم يا ما تم تسليط الأنوار على كتاب عرب محددين وتم الاهمال والتعتيم لكتاب عرب آخرين – كله من وراء أكثرية نقادنا العرب الذين يسيرون مع التيار في الترويج السائد والإعلام الدعائي وفق السياسات السائدة. معك حق يا أخت شهرزاد بوصفك لهم بأنهم /كتبة عرضحالات في محاكم الدولة/.
أعجبني كثيرا العرض المتقد والمتألق كالعادة لقضية كشف المخفي عن حقيقة /شكسبير ومَنْ نَحَوْا نَحْوَهُ فلا يمثِّلونَ إلاَّ اتجاهَ الفريقِ الثاني، أي الاتجاهَ الرجعيَّ اللاثوريَّ أو اللاتمرُّديَّ/. وأعجبني كثيرا أيضا العرض الأكثر اتقادا وتألقا لقضية كشف المجهول عن حقيقة / مارلو ومَنْ حَذَوْا حَذْوَهُ إنَّما يمثِّلُونَ اتجاهَ الفريقِ الأوَّلِ، أي الاتجاهَ التقدًّميَّ الثوريَّ أو التمرُّديَّ/ بتعبير الكاتب. تحية له من الأعماق كل مرة على هذه الملكات المعرفية واللغوية الفائقة.


4 - بورك الأستاذ الدكتور غياث على هذا المقال الكاشف
منتهى النواسي ( 2018 / 7 / 15 - 23:44 )
بوركت يا أخ غياث على هذا المقال الذي يكشف المخفي ببراعة ودائماً يضرب على الوتر الحساس .يعني طول عمرنا نحنا بنسمع عن شكبير بأنه أعظم كاتب مسرح لما يتكلموا النقاد عن الآداب الإنكليزية ؛ ومن النادر كتير يتكلموا عن كاتب آخر متل مارلو ؛ تعجبني كتير المقارنة بين تاجر البندقية ويهودي مالطا ؛ لأنه المسرحيتين فيها شخصية يهودية كمثال عن جشع اليهود في جمع الفلوس بالربا وبالطرق الملتوية التانية .وبالنسبة للنقاد والكتاب ببلادنا اللي بيساووا كاتب معين أهم شيء مرضاة للرأي السائد والسلطة والسياسات الراهنة وبيتجنبوا الكلام عن البقية ؛ فحدث ولا حرج .مرة تانية .شكراً كتير على هادا المقال المنور من جوانب عدة !!!


5 - تحية للأخ غياث على إثارة المسكوت عنه (1-2)
حي يقظان ( 2018 / 7 / 16 - 00:50 )
بارك الله فيك يا غياث... وأحييك مرة ثانية على إثارة جانب آخر من (المسكوت عنه) خاصة فيما يتعلق بسياسة الترويج والدعاية التي يتبعها الكثير من النقاد العرب قبل الأجانب... في سياق تعقيبي على كلام الناقد صبحي حديدي عن الشاعر نزار قباني الذي يقول في تصدير كتابه (قصتي مع الشعر) بنبرة تقريريعية حادة لنقاد الأدب:
(أريد أن أكشف الستائر عن نفسي بنفسي، قبل أن يقصني النقاد ويفصلوني على هواهم، قبل أن يخترعوني من جديد. ثلاثة أرباعِ الشعراء، من فيرجل إلى شكسبير إلى دانتي إلى المتنبي، من اختراع النقاد، أو من شغلهم وتطريزهم على الأقل).
فكم من شاعر... إذا لم نتكلم عن أي كاتب آخر... تم قصه وتفصيله واختراعه من جديد على أهواء الناقد نفسه... خاصة الشعراء الذين صادف لهم أو لمن تولى أمرهم بعد رحيلهم أن (مدحوه) بشكل عابر على طريقة رفعِ العتب وعلى المستوى الشخصي... من الشاعر محمود درويش في البدايات إلى الذي يصفه (الشاعر الكبير) ممدوح عدوان في الآونة الأخيرة؟ ولكن من مشيئات القدر ولحسن حظ القراء المضللين أن الناقد نفسه بين وقت وآخر هو الذي (يجلب قمحه إلى الطاحونة)... كما يقول المثل الفراتي الشهير...
[يتبع]...


6 - تحية للأخ غياث على إثارة المسكوت عنه (2-2)
حي يقظان ( 2018 / 7 / 16 - 00:55 )
وعند ذكر حديدي لقول الجرجاني عن (التسلح بالجهة المعلومة والعلة المعقولة لدى استحسان الكلام واستجادة اللفظ). هذا القول يجب أن يُوجه إلى الناقد نفسه.
الأدب في بلادنا هابط إلى الحضيض لتراجع دور النقد وظهور دور الناقد كمتملق ومداهن كمديحه المفرط لشعر ممدوح عدوان... فالناقد قد لا يعي أن المدح المفرط بهذا التملق هو حقيقة ذم وانتقاص من قدر الممدوح... عدوان له محاولات شعرية بعضها جدير لكنه لا يرتقي به إلى مصاف (الشعراء الكبار)... فإذا وصف درويش عدوان ببعض الصفات الطباقية الإيجابية كالتي ذكرها حديدي... فهذا من باب الانفعال التأبيني الذاتي على فقدان صديق مقرب وليس من باب التقييم النقدي الموضوعي لـ(شاعر كبير)... فرغم أزمة الأدب العربي الحديث... ما زال (الأدباء) ينطون من كل جهة... من جهات الشعر والمسرح والرواية والقصة إلى أن صار عدد (الأدباء) يفوق عدد قراء الأدب من المحيط إلى الخليج... ومع ذلك نرى النقاد اليوم ككتاب المحاكم الكسبة أو موظفي الإعلام المأجورين لا يتوانون في التمنطق المسهب عن (النجاحات الباهرة) لهؤلاء (الأدباء) إما على صعيد كتابة النص (الثوري) أو على صعيد الصلات (الحداثية) إلخ...


7 - مقال آخر جريء وبارع وثاقب ومنور بالفعل
الجسَّاس بومدين ( 2018 / 7 / 16 - 02:13 )
مقال آخر جريء وبارع وثاقب ومنور من وجوه سياسية وأدبية وفكرية متعددة كما عودنا الأخ الأستاذ الدكتور غياث : تحيات الشكر والتقدير إليه على هذه الكتابة المتميزة : هذه بالفعل حقائق تاريخية وسياسية خطيرة جدا عن شكسبير لم أكن على علم كاف بها : كذلك حقائق مارلو الذي عاش في نفس الحقبة وعاصر الأحداث السياسية نفسها رغم الفارق المبدأي بينه وبين شكسبير : فما كان في المخفي والمستور بدأ يظهر على السطح شيئا فشيئا بفضل مقالات جريئة متميزة من نوع مقالات الأخ غياث : وهي مقالات تلقي الضوء أيضا بشكل غير مباشر على المخفي والمستور من فظاعة في المشهد السياسي والأدبي المقابل ببلادنا المنكوبة للأسف الشديد : تحية شكر إلى الأخوات المعلقات وتحية شكر خاص أيضا للأخ يقظان على المعلومات المفيدة التي أوردها في تعليقه الأول والثاني


8 - شكراً جزيلاً للأستاذ الدكتور غياث المرزوق!
ربى العلي ( 2018 / 7 / 16 - 14:47 )
صرت بالفعل أشعر بالإدمان على قراءة هذا النوع الراقي من المقالات الفريدة.. .وشكراً جزيلاً كمان للأخ الأستاذ الدكتور غياث المرزوق على مقاله السياسي والنقدي الأدبي الشيق والمنور عن حقائق سياسية مخفية عن بعض الكتاب والنقاد في بلاد الغرب تهمنا جميعاً بقدر ما يهمنا ما يقابلها من حقائق مطموسة عن كتابنا ونقادنا داخل البلاد العربية وخارجها ... ومن ضمنها فلسطين التي أنا منها ... !!!
كما أشار المعلق علي النجفي (أعجبني كثيرا أيضا العرض المتقد والمتألق كالعادة لقضية كشف المخفي عن حقيقة /شكسبير ومَنْ نَحَوْا نَحْوَهُ فلا يمثِّلونَ إلاَّ اتجاهَ الفريقِ الثاني، أي الاتجاهَ الرجعيَّ اللاثوريَّ أو اللاتمرُّديَّ/. وأعجبني كثيرا أيضا العرض الأكثر اتقادا وتألقا لقضية كشف المجهول عن حقيقة / مارلو ومَنْ حَذَوْا حَذْوَهُ إنَّما يمثِّلُونَ اتجاهَ الفريقِ الأوَّلِ، أي الاتجاهَ التقدًّميَّ الثوريَّ أو التمرُّديَّ/ بتعبير الكاتب) ... شكراُ أيضاً للأخ يقظان على معلوماته القيمة جداً !!!


9 - سلمت يداك يا غياثنا الفذ على هذا المقال (1)
آصال أبسال ( 2018 / 7 / 16 - 19:33 )
سلمت يداك يا غياثنا الفذ على هذا المقال الموسوعي الآخر في مختلف مجالات السياسة والنقد والفكر.. كشف رائع للمخبأ في أقبية الإعلام الإنكليزي عن شخصية شكسبير ونظيره مارلو وعن سذاجة النقد العربي في تصديقه الأعمى.. وهناك من يعتقد أن شكسبير سرق حبكة /تاجر البندقية/ من حبكة /يهودي مالطا/ لمارلو قبل أن يسرقها من بترارك.. لكن الحقيقة المرة في واقع الأدب العربي ونفاق كتبة النقد الذين يشوهون الحقائق من أجل رفع صيت من يمتدحونهم من الشعراء الأحياء والأموات.. ورفع صيتهم هم أنفسهم على أكتاف أولئك الشعراء الذين اختاروا أن يمتدحوهم.. كما قالت كثيرات من زميلاتي المدرسات في الأدب والنقد إنصافا وبدون تحيز.. ممدوح عدوان مترجم وكاتب سيناريو من الدرجة الأولى وليس أكثر من ذلك.. رغم محاولاته في الشعر والمسرح وغيره..
بالمناسبة يا عزيزي أتذكر الكثير من التناقض والازدواجية حول شخصية ممدوح عدوان وحول ترويج صبحي حديدي له دون التزام الدقة في ما يكتب.. من ناحية محمود درويش يصف عدوان بأنه ناظر /حزين غاضب إلى أحذية الفقراء المثقوبة/ ومنحاز /إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف/.. كما يستشهد حديدي مؤيدا..
/للتعليق بقية/..


10 - سلمت يداك يا غياثنا الفذ على هذا المقال (2)
آصال أبسال ( 2018 / 7 / 16 - 19:36 )
أذكر الكثير من التناقض والازدواجية حول شخصية ممدوح عدوان.. من ناحية محمود درويش يصف عدوان بأنه ناظر /حزين غاضب إلى أحذية الفقراء المثقوبة/ ومنحاز /إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف/.. كما يستشهد حديدي مؤيدا.. ومن ناحية ثانية كما علمت من مصادر موثوقة.. كان عدوان عندما يسافر من دمشق إلى مدينة أخرى ينزل في أفخر الفنادق وأكثرها أرستقراطية.. كفندق بارون الشهير في مدينة حلب.. وكان يذهب إلى مطاعم الخمسة نجوم والسبعة نجوم التي لا يذهب إليها إلا الأغنياء والأثرياء.. !! وهنا أتساءل.. كيف لـ/شاعر كبير/ من مثل عدوان أن يكون ناظرا /حزينا غاضبا إلى أحذية الفقراء المثقوبة/ ومنحازا /إلى طريقها الممتلئ بغبار الشرف/.. وهو في الوقت نفسه لا يعيش إلا حياة الترف والبذخ والبطر؟
هذه الازدواجية المقيتة بين /شاعر كبير/ عندما يقيم في فندق بارون مثلا.. وبينه عندما يكتب عن الفقراء المثقوبي الأحذية.. هي في الحقيقة من العوامل الرئيسية التي أدت انتهاء الفكر وانهيار الشعر والأدب بأنواعه في بلادنا المغلوبة على أمرها.. إذا كان هناك شيء اسمه فكر أو شعر أو أدب في الأصل.. !!


11 - كل الشكر والتقدير يا أخانا الكريم غياث المرزوق
أشرف البيَّاوي ( 2018 / 7 / 17 - 18:55 )
كل الشكر والتقدير يا أخانا الكريم غياث المرزوق على هذا المقال النقدي السياسي الرائع الذي ينبش المدفون ويثير مسائل حساسة للغاية حول الجانب الترويجي المنافق للنقد الأدبي في الغرب والجانب الترويجي الأكثر نفاقاً بكثير للنقد الأدبي في بلادنا المتخلفة
تحية للأخت آصال وتحية خاصة للأخ يقظان وأؤيدهم على كل ما قالوه بخصوص واقع النقد الأدبي العربي الذي يرثى له وبخصوص المبالغة في تقييم الراحل ممدوح عدوان على أنه أحد (الشعراء الكبار)
صدقت يا أخي يقظان المبالغة في مديح ممدوح عدوان على أنه (شاعر كبير) هي ذم حقيقي له من حيث المبدأ فهي مبالغة ليست في محلها إطلاقاً
للأسف هذه حال النقاد المبالغين إلى حد النفاق في بلادنا المتخلفة فهم فعلا لا يختلفون عن كتّاب المحاكم الكسبة أو موظفي الإعلام المأجورين
وصدقت كذلك يا أختي آصال هذه الازدواجية المقيتة في من يعتبرون أنفسم (أدباء) أو (شعراء) هي من العوامل الرئيسية التي أدت إلى انتهاء الفكر وانهيار الشعر والأدب على اختلاف أجناسه في بلادنا الطامسة في الجهل والتخلف


12 - كالعادة مقال نقدي وفكري معمق آخر
أحلام خالد ( 2018 / 7 / 17 - 23:16 )
كالعادة مقال نقدي وفكري معمق آخر يتناول المستتر من عدة وجوه معرفية وبرضه أتقدم بتحيات الشكر والتقدير والإعجاب لكاتبه الأخ الأستاذ الدكتور غياث المرزوق – ربنا يحميه ويخليه وما يحرمناش من إبداعه الجميل.
وكمان كلام الإخوة المعلقين والأخوات المعلقات رائع ومنور. في بلادنا المنيلة كل شيء مع الأسف الأدب وغير الأدب تتحكم فيه المحاباة والمحسوبيات والمصالح الشخصية والأنانية كمان.


13 - شكرا للأخ يقظان والأخت آصال
منتهى النواسي ( 2018 / 7 / 18 - 02:53 )
شكرا للأخ يقظان والأخت آصال على لفت الانتباه إلى حقيقة النقد الفظيعة ببلادنا ؛ بحالات الثقافة ببلادنا كل شيء مزري ومخجل ؛ بلاد متخلفة بتنتج آداب متخلفة ؛ النقاد إلاهن الكذب والنفاق بيمدحوا ياللي بدنياه وبيذموا وبيهملوا ياللي بدنياه ؛ حتى يا للي بيفكروا حالن شعراء بسوريا بعمرن ما صدقوا باللي كانوا بيقولوه ولساتن بيقولوه ؛ مثل ما قالت شهرزاد بتعليق ماضي ؛ أسوأ شيء بياللي فاكرين حالن شعراء إنن صرعونا وهن بيتغنوا بكذبهم عن حرية المرأة وبنفس الوقت بيعاملوا زوجاتهم بالبيت مثل الإماء وعاملات طبخ وتنطيف ؛ كله كذب على كذب ؛


14 - بالتحيات القلبية إلى الأستاذ الدكتور غياث المرزوق
سلاف أحمد ( 2018 / 8 / 12 - 17:58 )
أريد أن أقول نفس الشيء كمحبة للاطلاع على مسائل نقدية وفكرية من هذا النوع
ايضا ببالغ الاعجاب والتقدير والشكر اتقدم بالتحيات القلبية إلى الأستاذ الدكتور غياث المرزوق كاتب المقال
مقال متألق وشيق ومنور يشرح باسلوب يطفح عذوبة وسلاسة مسائل ثقافية وسياسية من المسكوت عنها استفدت منها الكثير حقا من اللغة الراقية والشكل والمضمون
كان الكتاب المفكرون المتميزون يكتبون عن [تهافت الفلاسفة] وعن [تهافت التهافت]...
بنفس الطريقة أرى مقالات الأخ غياث من هذا النوع بيانات متألقة ومتميزة في [نقد النقد]...


15 - بالتحيات القلبية إلى الأستاذ الدكتور غياث المرزوق
سلاف أحمد ( 2018 / 8 / 12 - 17:59 )
أريد أن أقول نفس الشيء كمحبة للاطلاع على مسائل نقدية وفكرية من هذا النوع
ايضا ببالغ الاعجاب والتقدير والشكر اتقدم بالتحيات القلبية إلى الأستاذ الدكتور غياث المرزوق كاتب المقال
مقال متألق وشيق ومنور يشرح باسلوب يطفح عذوبة وسلاسة مسائل ثقافية وسياسية من المسكوت عنها استفدت منها الكثير حقا من اللغة الراقية والشكل والمضمون
كان الكتاب المفكرون المتميزون يكتبون عن [تهافت الفلاسفة] وعن [تهافت التهافت]...
بنفس الطريقة أرى مقالات الأخ غياث من هذا النوع بيانات متألقة ومتميزة في [نقد النقد]...

اخر الافلام

.. لوكا مودريتش ينهي هيمنة رونالدو وميسي على جوائز الأفضل


.. وباء السجائر الإلكترونيّة ينخر جسد الشباب الأمريكي


.. مزايا نظام MacOS Mojave على أجهزة آبل




.. إتفاق بين إيران والقوى الكبرى للحفاظ على التجارة


.. طرد 150 راكب من طائرة لبنانية من أجل عون