الحوار المتمدن - موبايل



السقوط في الهاوية

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


السقوط في الهاوية

تراهن عدة قوى داخلية وخارجية على إسقاط العملية السياسية برمتها ، وعودة البلد إلى المربع الأولى منذ 2003 وليومنا هذا ، لتدخل البلد وأهله في حسابات أخرى ، ويعيد ترتيب أوراق الدولة من جديد وفق مصالحة فئة أو فئات معينة،وإفشال التجربة الديمقراطية الجديدة ، لكن مخططهم كان لها إبعاد ابعد مما وصل إليه حالنا اليوم، من اجل تحقيق مأربهم الشيطانية .
المستهدف من مخططهم عامة الشعب لكن طريقة الاستهداف لم تكن بشكل مباشرة ، بل من خلال طرق أخرى ملتوية شيطانية ، والغرض منها جعلنا نعيش في دوامة لا يعرف أولها وأخرها و متى تنتهي ، والى إي حد تصل الأمور إليه ، وكيف ستكون الصورة أو المشهد النهائي لوضع البلد وأهلة ، وكم سيبلغ عدد ضحاياها ، ليس فقط قتلهم ، بل تدمير عقلهم وتشتيت أفكارهم بمختلف النواحي والجوانب ، وغرس أفكار أخرى اعتقد من وصل إليه مجتمعنا خير على ذلك ، أفكار منتشرة ما انزل الله بيه من سلطان ، انحلال أخلاقي في مستويات يصعب وصفها ، ثقافة العنف والقتل أصبحت لغتنا الرسمية ,
المستهدف من مخططهم الرموز الوطنية والسياسية مما من هم في السلطة اليوم ، بمعنى أخر شعبيتهم كانت في القمة قبل 2003 بدرجات عالية جدا ، وبدليل كيفية استقبلتهم الناس بعد السقوط،ومقدسين لدى الأكثرية ، وحتى في الانتخابات السابقة عدد الأصوات التي حصلوا عليها ، لتكون السلطة عليهم في بعد مثل لعنة الفراعنة ، وقد تكون أسوء من ذلك بكثير .
الدينية الديمقراطية العلمانية الشيوعية وغيرهن ، كيف كانت وكيف أصبحت في وقتنا الحاضر ، إيمان واعتقد الكثيرين منا بهذا المفاهيم في صورة جميلة جدا ، رغم اختلافات في التفكير أو السلوك أو النهج أو التوجه الديني أو العلماني ، وبسبب ما عشنها من مرارة واقع وحقائق رأيناها بأمة أعيننا من الآخرين اللذين استخدموا هذا المفاهيم من اجل السلطة والنفوذ ، وشوهوها بأفعالهم وأقوالهم خلال تجربة خمسة عشر سنة من الحكم ، لتكون الناس في وضع يرثى له اتجاه هذه المفاهيم ، لأننا لا نعرف بما نصدق أو نتأمل خير من إي تيار مدني أو ديني أو علماني ، والكل يوعد بالإصلاح والتغيير،ووضع البلد يتجه نحو الأسوأ .
الاستهداف الحقيقي والأولى والأخير ضد الدين ورجالاته،وخصوص مرجعية النجف ولأسباب يعلمها الجميع ، يحاولون إبعاد الناس عنها بأي شكل أو صورة ومهما كان الثمن، وخلط الأوراق وتشويه صورتها لدى الجماهير ، من خلال دعواتها للانتخابات ووصلوا جهات معينة إلى دفة الحكم ، وفشلهم في إدارة البلد ، ومشاكلنا لا تعد ولا تحصى بسببهم ، ليكون سببا للتهجم على مقام المرجعية الكريم.
وفي الطرف المقابل دعمت رجالات الدين من دعاة الأفكار التكفيرية ، وهم لهم فتأوي تختلف عن رأي المرجعية عن العلمية السياسية وفي نواحي أخرى متعددة ، لخلق الفتن والاضطرابات بين الأسرة الواحدة العراقية ، ولكل طوائف ومكونات المجتمع العراقي ، لنعيش في فرقة وتناحر واقتتال ، ولتكون الساحة متهيئة لتنفيذ مشاريعهم الشيطانية بنا .
ان قوى الشر والظلام تحاول من مخططاتها وسياساتها العدائية ضدنا ، سقوطنا في الهاوية المظلومة ، وما نمر بيه من انعدام الأمن والخدمات هم سببا بيه ، يحالون جرنا إلى مرحلة أسوء ممن نحن نعيش اليوم ، وصعبة وحرجة ومعقدة للغاية ، لنقبل بأي وضع وأي حال مهما كان وسيكون .
من هم في السلطة اليوم لا يعدون نماذج حقيقة ونهائي يقتدي بيه، لان المغريات والمنافع جعلتهم في هذا الحال المتدني ، والمفاهيم الدينية والعلمانية برئيه منهم لأنها مقدس وخالدة مدى الدهر .
لذا صمام أمان واستقرار البلد ولكل العراقيين هي مقام مرجعية النجف ، ومواقفها يشهد لها الجميع ، من داخل البلد وخارجه ، لذا لا يمكن التهجم علينا او القبول بيه مها كانت الأسباب والتبريرات ، لان البديل سيكون السقوط في الهاوية المظلوم.
ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. -شباب البصرة ينتفض، من يسمعنا؟-| شباب توك


.. محمد صلاح في بغداد!


.. مقتل مدنيين بغارات على مدرسة تؤوي نازحي درعا بالقنيطرة




.. الاحتجاجات العراقية تدخل أسبوعها الثاني


.. تقرير بريطاني: حملات إماراتية لمناهضة الديمقراطية