الحوار المتمدن - موبايل



قطيع اليناعة

كمال تاجا

2018 / 7 / 12
الادب والفن


قطيع اليناعة

نوزع ألحاظاً
زائغة
في رحاب البرية
وفوق مرعى
نظر
قطيع اليناعة السارحة
بين شجيرات الومضة
الباعثة على
غبش الشرود
لسكينة
سالكة على
نفر دمعة
غشاوة
في تحديقة
مد بصر
~
ونترك أحداقاً
نهمة
على معالف
قضم قش
الوضاءة
~
والسلوى
تقوم بقطف
عشب نديّ
كان يحرس البراعم
التي لم تنهض بعد
من تحت التربة
~
وندع البشرى
لتكشف عن وجه مألوف
لضحكة الشروق
ولجهجهة ابتسامة
الضوء
وبالعزف الممتع
على صدى
زقزقة عصافير
ترد الروح
لهديل حمائم سلام
ولترجع طربها
إلى مناقير طيور
مزغردة
من بلابل وحساسين
وشحارير
تتبارى
في غزف سينفونية
التغريد
على مجرى سمع
الآذان الصاغية
لوشوشة الهسيس
و لمقتضى الهمس
-
وهي تدغدغ
الأشجار الباسقة
لترقص طرباً
على حلبة الدهشة
وفي هز خصر
أوراق
حفيف مذهل
على إصغاء منهمك
بجمع الغلة
في سلال الترنم
~
ومع مرور وقت
وتنتفخ أوداجه
بعبق
لورود تحت الأرض
لم تتضح
لشم
حتى تنضح بالضوع
في كل مطلع فجر
~
وعند الظهيرة
يجتر الندى
واسع مدى
طبيعة رائعة
لنضارة
تمارس جنس لطيف
مع طقس حسن
لتبدو ساحرة
وفي حدود
التحرش
بنسيم عليل
مع فواح عذب
~
بعد أن تعهد
بعدم الخروج عن المألوف المتبع
كنزوات مقتصرة
على انكماش أضلع
وتمايل أعطاف
غواية
تحشد قواها
لإثارة شهية
الخلود لراحة نفس
بين السهول الممتدة
وتحت أيكات
خمائل وارفة الظلال
في رابعة النهار
~
وفي العصارى
يستعرض الوقت
قواه الجنسية
كثور هائج
فيقوم بالقفز الاستعراضي
على مضمارسبق
طبيعة فاتنة
وكأنه يهم بالممارسه
لوطء بقرة حلوب
ويمد جسده
الفارع الطول
في خوار
مغلوب على أمره
~
حتى يحيط به الأصيل
بتطويقة ساعد
وبالمكان المناسب
للإنصياع
ويحشره
في شفق عذب
انقلب على الأفق
في مشهد ساحر
طغى
على غلبة
مدى رائع
~
وينام قطيع الكل
في الحظيرة
في حراسة
كلاب سلطة
تنبح محذرة
خوار
أوثغاء
أو نهيق مرتطم
بأنياب
تكشيرة حمار
~
ولتدق أجراس
الخلود للنوم
وهكذا دواليك

كمال تاجا







اخر الافلام

.. انتوني كوين وعمره 85 يعود لرقصة زوربا مع الموسيقار العظيم مي


.. اللحوم الحمراء تساعد على توازن عملية التمثيل الغذائي


.. هذا الصباح -مهرجان الفيلم اللبناني يكرم المرأة




.. عبد الحكيم قطيفان – فنان سوري – أنا من هناك


.. عمرو يوسف : أطمح بتقديم عمل سينمائي يرتقي للتطعات الجمهور