الحوار المتمدن - موبايل



شُكراً قطر ...!!

قاسم حسن محاجنة

2018 / 7 / 12
كتابات ساخرة


شُكراً قطر ...!!
وهذا الشكر الموصول لإمبراطورية قطر ، مني شخصيا ، لأنها تقوم بتمويل جمعية يمينية يهودية أمريكية ،باسم "الجنود يتحدثون" . وهذه الجمعية الأمريكية ، تستضيف جنرالات وقادة عسكريين إسرائيليين ، يتحدثون فيها عن شرعنة ممارسات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.. بما في الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان .
وهذه الجمعية هي الرد اليميني على جمعية أو منظمة " يكسرون الصمت" ، التي تتشكل من جنود وضباط في الجيش الإسرائيلي ، يخدمون في الإحتياط أو أنهوا خدمتهم العسكرية ، ويكشفون الممارسات الفظيعة للجيش في مناطق الضفة الغربية .
ليس لديَ إعتراض على جمعيات اليمين الإسرائيلي ، فهي "تمارس " حقها الديموقراطي ، في "نقل" صورة الأحداث كما تراها وكما تؤمن بها ... فهي جمعيات أو منظمات ، تُشارك اليمين المسيحاني الأمريكي ، في ضرورة بناء الهيكل وإقامة دولة إسرائيل ،على أرض إسرائيل الكاملة ، ولو استلزم الأمر، طرد الشعب الفلسطيني أو القضاء عليه .. وذلك للتسريع في عودة المسيح ..!! ولا يهم الآن، بأن مسيح المسيحانيين الأمريكان "سيقضي" على اليهود ، ومسيح اليمين اليهودي ، سيبني دولة الشريعة اليهودية ، لتصبح سيدة العالم .. بما في ذلك العالم المسيحي طبعا..!!
وللتوضيح فقط ، فإن مليارديرا إسرائيليا يمينا ، يُعتبر الممول الرئيسي للإستيطان اليميني في الضفة الغربية، قال دون أن يرمش له جفن، بأن بناء بيت في المناطق الفلسطينية المحتلة يُعادل قتل مئة من الأعداء...
ما علينا ، فقد كشفت القناة التلفزيونية العاشرة ، بأن المنظمة اليمينية " الجنود يتحدثون" تتلقى تمويلها الرئيس من قطر ...!! وسوغت قطر قرارها هذا بتمويل منظمة يمينية تُشرعن للإحتلال الإسرائيلي كل ممارساته، بأنها (أي قطر) تريد التقرب من الإدارة الأمريكية الحالية ، عن طريق تمويل هذه الجمعية ، والتي سترد لها الجميل ، وتحاول أن تفتح أبواب "جنة ترامب" أمام قطر ...
لكن ، لماذا أنا الذي يشكر قطر ، وبصفتي فلسطينيا، كان عليّ أن أشتم ،ألعن وأسبّ ، قطر ومن فيها ... !!
ليست هذه المرة الأولى التي أُبدي إعجابي ، بالأنظمة الخليجية وقياداتها " التي " عجزت نساء الكون عن أن تلد أمثال هذه القيادات ...!! فقد كتبتُ سابقا مقالا أُبدي فيه إعجابي بمحمد بن سلمان ، وها هو مقال "يمتدح" قطر ...
لقد أتضح للقاصي والداني، بأن الأنظمة العربية ، تعاونت مع إسرائيل قبل العام 1948، وخلاله ، وفي ما تلاه من أعوام ... لكنها أخفت، استنكرت وهاجمت كل من حاول أن يُشير ولو بطرف خفي الى هذا التعاون المستمر ...
كانت هذه الأنظمة والقيادات ، "بالتعبير" وعبر خطاباتها التي ما "قتلت ذبابة" عن دعمها، مساندتها " واستعدادها" لسفك آخر قطرة من أجل تحرير فلسطين ، من الكيان الغاصب ، واسترداد الأرض واستعادة الحقوق، والى ما ذلك من فراقيع كلامية وفذلكات انشائية ..
ويأتي من يقول وبصريح العبارة ، وبجرأة غير مسبوقة ، بأن فلسطين لا تهمه ، كمحمد بن سلمان ، وليعترف وعلى رؤوس الأشهاد ، بأن نشر الوهابية جاء بناء على طلب أمريكي ... ألا يستحق شخص مثل هذا كل الثناء، الشكر والتقدير ؟!
والآن ، يأتي الدور على قطر التي تمول اليمين اليهودي الأمريكي ، لعل وعسى أن تحظى برضا ترامب... لكن قطر تعترف بعد أن انكشف المستور ... ومع ذلك لم تستعمل صيغة الإنكار والإستنكار المعهودة ..!! أفلا تستحق الشكر بربكم ؟
يا تُرى الدور على مين ؟؟!!







التعليقات


1 - أحب كثيرًا طابع السخرية في كتاباتك لكن ليست هذه!!!
أفنان القاسم ( 2018 / 7 / 13 - 10:40 )
قطر إيه اللي انت جاي تتهكم عليه، تحوير طبعًا لأغنية كوكب الشرق، وإمارات إيه، وسعودية إيه، وبحرين وكويت ومعيط وباقي كهان البيت، هذه البلدان اشطب عليها بابا، انزعها من مخيلتك، ارمها في ششمتك، أنت بمقالة كهذه تعطي قيمة لمن لا قيمة له، وتسلط الضوء على خرابنا اللاموضوعي، فخرابنا الموضوعي هو العرب لا أنظمة العرب، والعرب في حاجة إلى خطاب جدبد ورؤية جديدة للعالم... طيب يا سيدي أزيدك علمًا أن قطر كالإمارات وغيرهما تملأ صناديق الأحزاب العنصرية وعنصرية أول ما يكون علينا في فرنسا -آخر فضيحة- ومن يقل في فرنسا يقل كذلك في الغرب، والله إني لا أحزن مثلك ولا أتأثر بل يزيدني ذلك عزمًا على نسيان هذه المخرآت البلدان تمام النسيان، والتطلع من الناحية التي فيها أمل: الإنسان وفقط الإنسان!


2 - اعذرني يا بني
قاسم حسن محاجنة ( 2018 / 7 / 14 - 06:27 )
في التأخر في الرد ..
طبعا تعلم مدى احترامي وتقديري لك ولرأيك ..
الفرق في هذه الحالة بين المعلوم من علاقات هذه الانظمة مع اسرائيل وبين المعلومة الموثقة ..
حتى أن القناة العاشرة الاسرائيلية كانت مستغربة وهي تكشف الخبر ..
يومك سعيد ومحبتي

اخر الافلام

.. مهرجان الجونة السينمائي بمشاركة نجوم عالميين


.. الممثل والمخرج المغربي فوزي بنسعيدي يتحدث عن فيلمه الجديد -و


.. موكب موسيقى حزين يحكي واقعة عاشوراء




.. الكاتب والناقد السوري عادل الفريجات: لسنا في عصر الشعر


.. إنطلاق مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثانية بحضور المئات م