الحوار المتمدن - موبايل



الحلقة المفقودة في المظاهرات العراقية

جاسم محمد كاظم

2018 / 7 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


الحلقة المفقودة في المظاهرات العراقية
الحلقة المفقودة المكملة للسلسة العلمية بتعبير بيولوجي وجدها العلم في آخر الأمر واثبت أن نظرية دارون لا يشوبها الخطأ فالخط الفاصل مابين الإنسان وجدة القرد تلاشى أخيرا بان الإنسان كائن تطوري .
لكن هذه الخلقة ربما لن يجدها ويكتب عنها تاريخ العلم السياسي عند العراقيين لان كل التغييرات التي طرأت على بلاد النهرين بدت خارجية ألا ما ندر منها .
لان العراقيين ا مع شديد الأسف لا يستطيعون التغيير بأنفسهم كما فعل من قبلهم أبناء النيل .
قد يسال سائل لماذا ؟
فيكون الجواب بان الوعي السياسي عند أبناء الفراعنة يستطيع بناء الدولة والتغيير من حالة إلى حالة لأنة لا يرتبط بعقلية أخرى تحرك القطيع عبر الريموت كنترول .
حالة العراق اغرب من خيال فالمتظاهرين مع من يساندهم من شيوخ العشائر اللاعبين على الحبلين هم امن أوصل الفاسدين إلى مقاليد الحكم بفتوى المرجعية الأولية وهم يعلمون علم اليقين حجم الفساد الظاهر والمخفي لانهم جزء من عملية الفساد .
وإذا قال أرسطو مرة بان السلطة مفسدة ..والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة فان سلطة عراق اليوم افسد من الفساد نفسه .
ومن يسمع هتافات المتظاهرين ومطالبهم يعتريه الضحك على عقل هؤلاء القوم ويزداد الضحك عندما يستمع لأقوال الناشطين وهم يتحدثون من خلال بعض القنوات الداعمة لهم فيكتشف أن هؤلاء لا يعرفون ماذا يريدون بالأصل غير توفير الماء والكهرباء والخدمات وكأن الكيان السياسي للدولة برمته هو هذه المطالب فقط ولا غير .
كارثة من عيار ثقيل.. ومظاهرات لن تحقق شي وتصل في أخر أمرها إلى خط النهاية بتحقيق النصر و تعرف السلطة مقدما أن هذه المظاهرات بدون عقل سياسي أو جهة تقدمية تستطيع قلب الطاولة على سلطة الفساد هذه بتكوين نظام جديد لذلك فان السلطة بدت غير عابئة أبدا وبدل تحقيق المطالب مدت لهم العصا الغليظة وهراوات الشرطة وأطلقت العنان للمليشيات السوداء لقتل كل من يحاول التطاول أكثر .
فسلطة عراق اليوم مجموعة غوائل استفردت بميزانية النفط ووفرت لنفسها غطاءا دينيا مقدسا لا يمكن تجاوزه وحمت نفسها من الخصوم الآخرين غير العابئين بهذا الغطاء المدنس بمليشيات الموت وتقاسمت حتى تراب بلاد الرافدين حصصا بمقادير محسوبة لا يستطيع أي طرف من إطراف المعادلة محاسبة الطرف الآخر أبدا على فسادة لان كل شي حصل بالتوافق ..
متظاهري اليوم على اختلاف تركيباتهم العمرية وطبقاتهم الاجتماعية كشيوخ عشائر وجموع غفيرة لا يعرفون شكل الدولة وكيف تكونت والى أين تسير وكيف يكون البديل فهم يحسبون الخروج إلى الشارع وتشكيل الصفوف وإطلاق الشعارات والهتاف أمام الكاميرات هو القمة في الروعة بكلمات .. سلمية ... سلمية ..هذه الكلمة التي تضحك عليها السلطة من الأعماق وتعرف أن هؤلاء يناطحون جبلا من الصخر بهذا التهريج المضحك حتى لو استمرت هذه المظاهرات لقرن من الزمان .
البديل الذي يجب يكمل السلسلة ويحل محل هذه الحلقة المفقودة يتضمن قوة تقدمية واعية تستطيع قيادة الجماهير والمطالبة بمحاكمة كل رموز السلطة من أعلى الهرم إلى أدناه كمطلب جماهيري وتغيير النظام السياسي برمته وإخراج المؤسسة الدينية حامية الفاسدين من كل القرار السياسي وتشكيل حكومة طوارئ جديدة تستطيع إيقاف العراق على قدميه لكن كل هذا لن يحدث ليكمل السلسلة ألا بقرار بعيد تحمله رياح الأطلنطي كما تحمل مياهه المتلاطمة أجساد حاملة الطائرات ..

///////////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم







التعليقات


1 - انها فارس بلا راس كما قال غسان بن جدو
علاء الصفار ( 2018 / 7 / 25 - 14:12 )
تحية طيبة
انه زمن الراسمالية في ابشع توصيفها كما حددها ماركس بحرب العولمة!ان اي حركة ثورية اليوم واي شخصية لا تستطيع الحراك! 1 لغياب الحركات الثورية 2 انهيار القيم في العالم3 انتصار امريكا واسرائيل والسعودية في الشرق الاوسط! قلت لا حركة تستطيع الحراك ولا اي شخصية!كان اول اشارة لذلك!الحركة الكردية وتسليم العالم الحر اوجلان للعثماني التركي اوردكان! ثم تمزيق الحركة المعادية للفاشية لصدام حسين في ال 91! ان اي حركة ثورية سيتم وصفها بالارهاب ويتم ذبحها امريكيا وناتوياً!اي تحرك شعبي نحو الحرية للخلاص من الدكتاتورية ستستغله امريكا و الناتو لحرفه وتدمير الدكتاتور والشعب المنتفض في آن واحد,كما حدث في ليبيا ومصر وسوريا! اما الفلك عراق فهو دار في عالم الضياع حين شن البعث حربه على ايران بايعاز امريكا فذلك الايعاز ربط العراق في احابيل رهيبة ادت لحروب شعواء وحصار و حرب الكويت و حرب عالمية على العراق! فلا اعرف خرافة كيف سيثور العراق!
http://www.saadiyousif.com/new/index.php?option=com_content&view=article&id=1482:-----q---q&catid=27:-&Itemid=27
اليوم في العراق هناك راس ترامب و نتنياهو وال سلمان !ن


2 - كل التحية للزميل علاء
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 7 / 25 - 15:00 )
او قل فارس بلا جواد ...انة زمن القهر زمن تسلط خفافيش التاريخ حين سار التاريخ باتجاة معاكس مع راس المال الاميركي المجرم المجرد من كل قيم الانسانية كل التحية

اخر الافلام

.. توقيع اتفاقيات تعاون بين روسيا وسوريا


.. قناة العربية - البث المباشر


.. البرلمان الأوروبي ينتقد مصر حقوقيا ويشجب التعاون الأمني معها




.. الحصاد-الشيوخ الأميركي يدينه بالإجماع.. تضييق الخناق على بن


.. من واشنطن-مستقبل العلاقات الأميركية السعودية بعد قرارات مجلس