الحوار المتمدن - موبايل



العملية السياسية بين الانتخابات والتظاهرات والنحالفات ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 7 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


أكتملت صفحة الانتخابات والتي جرت في آيار من العام الجاري ، وحملت بين مفرداتها العديد من الاتهامات بالتزوير ، والتي على أثرها جرت عملية أعادة العد والفرز اليدوي ، ومطابقته مع الفرز الالكتروني ، حيث جاء متطابقاً في أغلب المحافظات ، وحتى في كركوك والتي هي الأكثر تشكيكاً في نتائجها أثبتت عمليات الفرز أن نسبة الخروقات لم تتجاوز 7% ، وهي نسبة مقبولة دولياً ، كما ان مراجعة أغلب صناديق الاقتراع والمحطات والمراكز المطعون بها هي الاخرى ثبت عدم وجود خروقات أو عمليات تزوير ، وأن دعاوى التزوير لم تكن صحيحة ، وان الغرض من هذه الدعاوى هو لاهداف سياسية ، وانها صدرت من جهات وشخصيات خسرت مقاعدها او لم تحصل على مقعد لها في البرلمان القادم .
هذه الدعاوى والادعاءات أثرت سلباً على المشهد السياسي عموماً والانتخابي خصوصاً ، لانها مسألة تتعلق باختيار المواطن ، ويعد هذا الامر زعزعة لثقة المواطن بنظامه السياسي والانتخابي الى جانب التظاهرات والتي هي الاخرى مشهد القى بظلاله على الوضع السياسي بصورة عامة ، حيث تشهد البلاد مظاهرات مهمة لم تحدث منذ سنوات ، واللافت فيها انها تحدث في المناطق الشيعية تحديداً ، وهذا الامر يعطي رسالة أن الشيعة انفسهم غير راضيين عن الاداء الفاشل لحكومة الفساد والفشل ، كما ان اللافت فيها انها تظاهرات اتسمت بالتوسع وتعدد الاهداف لها ودخول الاجندات على خطها ، وهو ما يعطي زخماً معنوياً للمتظاهرين من ابناء الجنوب والوسط ، وسط تعاطف المستويات كافة مع هذه التظاهرات ، ودخول خطاب المرجعية الدينية العليا في خطبتها يوم الجمعة الماضي ، والذي كان خطاباً تصعيدياً داعماً للتظاهرات السلمية ، مطالباً في نفس الوقت بحلول ناجعة للمشكلات الكبيرة والخطيرة التي تمر بها البلاد ، ومحاربة الفساد وتشكيل حكومة قوية بأسرع وقت ممكن ، وضرورة الوقوف على مطالب المتظاهرين ، والاسراع في تقديم الخدمات للمحافظات المتضررة ، الى جانب تنقية التظاهرات من العناصر المندسة والفاسدة والتي تسعى الى اثارة الخراب وتعطيل العمل السياسي في البلاد .
يبقى الملف الاهم الا وهو مرحلة تشكيل الحكومة القادمة ، وتحقيق الاغلبية السياسية ، إذ لايزال هذا الملف يراوح مكانه والكتل السياسية بانتظار حسم ملف العد والفرز اليدويان ، والانتهاء من ملف الانتخابات ، والذي بالتاكيد سينتهي بتشكيل التحالف الشيعي الموحد ، والسني والكردي ، والسير نحو تشكيل حكومة شراكة وطنية والتي هي الاقرب ، كون الطرف الامريكي لايريد أي طرف يكون أقوى من الطرف الآخر ، الى جانب اللاعب الايراني والذي يرغب بأن يكون الجميع موحد تحت خيمة التحالف الشيعي ، واما الاسماء المرشحة فأن الاقرب لرئاسة الوزراء سيكون بعيد من حزب الدعوة ، وان عملية تشكيل الحكومة القادمة لن تكون معقدة او طويلة بل ستقتصر على شخوص معينة ووزراء احزاب وكتل ، لاوفق معايير المهنية والنزاهة والكفاءة ( التكنوقراط) ، وان عملية تشكيل الحكومة القادمة ستكون أسهل من الحكومات الماضية ، ولكنها في نفس الوقت لن تكون مثالية ومستقلة .







اخر الافلام

.. -ما لا تعرفه عن زياد الرحباني؟--| الجزء الأول


.. إيران تعزز حضورها غرب نهر الفرات بسوريا


.. إجلاء الآلاف من سواحل المكسيك تأهبا للإعصار ويلا




.. الفقر يستفحل في اليمن والموظف يفقد اغلب راتبه


.. انطلاق أعمال مؤتمر الإستثمار السعودي