الحوار المتمدن - موبايل



القضية ما بين نقل السفارة وتحديد عدد اللاجئين

شجاع الصفدي

2018 / 7 / 31
القضية الفلسطينية



" أمريكا لن تعترف سوى بأربعين ألف لاجئ،الذين ظلوا أحياء بعد النكبة"
هذا نص الخبر الذي مر بالأمس مرور الكرام، مع أنه يتساوى تماما مع خبر نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة ،فأحدهما يقضى على قضية القدس عاصمة لدولة فلسطين،والآخر يقضي على قضية اللاجئين وحق العودة،فما أسهل أن توافق "إسرائيل" على عودة أربعين ألفا من الطاعنين في السن لبلادهم، بل وتعطيهم حقوقا ورعاية صحية،وتغلق ملف ملايين من اللاجئين للأبد .
من الواضح أن ترامب أخطر الرؤساء الأمريكيين الذين مروا عبر تاريخ الاحتلال،فهو يحقق تدريجيا مساعيه لخدمة "اسرائيل" بطريقة لم تحلم بها يوما، والعرب جميعا ينزلقون في هاوية تحقيق ما يخطط له، وساستنا يجري الماء بين أقدامهم وما زالوا يختلفون على التمكين ورواتب غزة!!
يعتقدون أن تقليصات الأونروا أتت عبثا أو تضييق مؤقت، ويعتقدون أن عمل الأونروا توقف إثر توقف بضعة ملايين أمريكية تستطيع أي دولة خليجية أو دول الاتحاد الأوروبي تغطيتها بسهولة،لكن ما يجري أكبر من مسألة توقف الدعم وتقليص الخدمات،ما يجري تصفية واضحة لحق العودة وحقوق اللاجئين،ويتزامن ذلك كله مع تقزيم الأمر أمريكيا بالتصريح عن الاعتراف بأربعين ألف فقط من اللاجئين .
بات واضحا أن صخرة عملاقة تتدحرج باتجاه السلطة ولا تملك أي وسيلة لإيقافها سوى الصراخ الإعلامي برفض الصفقة، والتنظيمات الأخرى وعلى رأسها حماس،انحشرت في زاوية ضيقة تنشب مخالبها في كل من يقترب ،مدركة أن الصخرة العملاقة ذاتها ستطحنها في تلك الزاوية ولن تجدي المخالب البدائية نفعا ، وتحاول أن تجد مخرجا يقنع أحد الأطراف بسحبها من المأزق بثمن يمكنها دفعه دون أن تتعرض للسحق المقرر .
يبدو أن العالم بأكمله أجمع على ضرورة إنهاء ذلك الصداع الفلسطيني ،وبات الجميع يشعر بالملل من صراع الشرق الأوسط المستمر بلا جدوى فعلية، وجاء ترامب ليضع شارة البدء لطريق النهاية الجبرية التي ستريح أمريكا والعالم وتخلق استقرارا طويلا لدولة الاحتلال على حساب الحلم الفلسطيني بدولة ذات سيادة لم يكتب لها أن ترى النور بعد .







اخر الافلام

.. ماي تعد لاحتمال الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق


.. الخطوط البريطانية تعلن استئناف رحلاتها إلى باكستان


.. مشاركة سورية في القمة العربية؟




.. شاهد: كلب يتقمص دور الحارس ويتصدى لركلة جزاء


.. الروبوت -بروخود- كاسح الألغام المنيع