الحوار المتمدن - موبايل



عند انبلاج الصباح

كمال تاجا

2018 / 8 / 7
الادب والفن


عند انبلاج الصباح

عند انبلاج الصباح
ألملم وعثاء (السمر)
أعطافي المبعثرة
هنا على الأرائك
والمشاوحة هناك
على بسط وانشراح
والممدودة كانطراح
على سرير الأمكنة
~
ومع ترنح ثقل
وزني الممدود
بانفلاش عفوي
والمستلقي جانباً
كقفة شجن
كمقبض فأس
لوجع الرأس
~
مع سحب إصبع ممدودة
إلى نكش فروة رأس
أو نزع سبابة
منهمكه
بحك دبر
~
مع فرك صيوان
أذن وأنف وحنجرة
لهرش
رقبة
بإصبع وسطى
~
ولجر رجل على رجل
لفخذ يتمطى
لركوب صهوة
جنب
نحو طأطأة
مفاصل
زاد ارتخاؤها
عن الحد
~
لجسد مسجى
فوق أعطاف كرى
تتلوى
من وعكة يقظة
وسن
مهيضة جانب
أغماضة عين
~
ومن ثم أنهض
عن فراش
كعهن منفوش
غير مرتب
على بعضه
~
أفتح نافذة
حدقة عيوني
لأمسح غبش
الغشاوة
عن بزوغ شمس
واضحة المعالم
لأرى الطبيعة
تلتحف
برداء السكينة
وهي ترخي
بظلال وارفة
على جناح - سرعة
رطوبة غضة
فوق روابي
منتشية بالندى
ومستلقية في راحة تامة
وبين رحاب
زغردة أناشيد
الصدح
~
وفجأة أرتد على أعقابي
أنكفئ للوراء
من صدمة
جلاء وهج
ضوء الشمس
~
أم نحن لنا
بعد ثالث
ننتمي إليه
في ظلام دامس
نخفي بين طياته
انفعالات ممارسة
تقلب أوجاع
طي كتمان
ولا نعرف عن وقعها
شيئاً البتة
~
وننشر على حبال
غسيل أحداقنا
أوساخ متراكمة
حتى تصبح حياتنا
أقذر
كمقلب قمامة
عيش ولى
~
وتصطف أعمارنا
من أمامنا
ومن ورائنا
كأعواد ثقاب
معلبة
بمخزون سنين تترى
~
ونسعى دون كلل
وبلا ملل
لإيقاد حطب
أيام
احترقت بسرعة مدهشة
كهباب يتلاشى
~
مع الإقرار بأننا
جردنا
من حقيقة أمرنا
ودون أنظمة دفاع
عن حياتنا
كمغلوبين على عيش
أعمارنا
وعلى مقياس
انتظار مواعيد
دنو أجل
وبالتدريج
~
ولحرق
هذه العيدان اليابسة
من اللهيب المتقاعس
وعلى مضض
العسعسة
~
أم لاشيء يذكر
عن تأجج تنور حياة
بالنشاط
يجعل شعلتي
تستجيب لحريق
ألق
يقدم لشهية حياة
يجب أن تعاش
وجبة ألتقاط أنفاس
وبأطباق مسرة
في وداعة
قناعة
بكسرة رغيف خبز
أشرف
من جوع
لا يملأ جوفه
شبع

كمال تاجا







اخر الافلام

.. محافظ جنوب سيناء ووزيرة الثقافة يفتتحان معرض المشغولات البدو


.. مخرج فرنسي يسبب أزمة.. هل طبع مهرجان القاهرة السينمائي مع إس


.. تعرف على الأفلام التي عرضت في مهرجان الشارقة السينمائي الدول




.. الجمهور ومغني الأوبرا.. علاقة شغف يتحدث عنها خوان ديغو فلوري


.. مسؤول تركي يطلب تجاهل مسرحية تسجيلات خاشقجي