الحوار المتمدن - موبايل



مقبض فأس محطم

كمال تاجا

2018 / 8 / 8
الادب والفن


مقبض فأس محطم

تدحرجت صخرة - يأس
من على كاهل محطم
لوعثاء ضجر
عملت على إزاحة
تضعض ارتكازي
على مرفقي
مما أدى
ألى تحطم أضلعي
المنكمشة على عسرتي
كانفلاش عزم
لكمة هباء
على ند مجهول
كلاشيء يذكر
~
وأخذتني ارتجاجة
هلع شديد
تتشظى
كرعب عنيف الوطء
~
من دب
يداعب شجرة
لينة العود
جيئة وذهاباً
ليسقط ثمرة
لم يحن قطافها بعد
~
وانتابتني قشعريرة
تسري بخفة خفوت
يلفظ أنفاس
صرخات ضعط عنيف
على تكسر
أعواد يابسة
~
لسكون فل عزمه
ترك شبح غامض
يلطم كف
بيد طيف
متوار
عن الأنظار
~
وأنا الذي انتظرت دهراً
مديداً معتّقاً
على العتبات
المتوقفة
كالإبر على فروة
شعر الرأس
هذا ولم يسمح لي بالدخول
أبداً
لألج بيت قط
~
وانتظرت
أتطلع لأبواب
ذات عين عابسة
تدير ردفتيها
بوجهي
وفي رد باب
مناسب
على دس أنفي
~
وهذا ما استدى
ليثير وساوس
صرير
ساكتة عن الطرق
على أبواب
لم تفتح مصراعيها
من قبل أن أعهدها
لأحد قط
~
حتى تمزق الصرير
عن صمت مطبق
وشق الصدر
قرقعة مفاتيح
بيد قادم مجهول
ليس لها هسيس
يسمع
~
مما اضطرني لأن
انكفأ
على أعقابي
راجعاً القهقرى
كظل واجف
مشارف على ضوء شاهق
~
وكدست
أشباحاً شتى
إلى ما فوق احتمالي
كظلال مبهمة
لأطياف ذابلة
وألقيت بها
في زوايا النسيان
حتى أخفت من هسيس
الهواجس
وأمنع الأذن عن سماع
طرق الوساوس
~
وتركت الطبيعة متجردة
على حالها
ترقص حافية القدمين
على حلبة
أعاصير جامحة
وتنشر قرون استشعار
لثيران أشجار
تتناطح بأعواد (ثقاب)
حطب يابسة
وفي كل مكان - حفيف
يلوح بمروحة
تصفيق أوراق
على حريق
تشعله نظرات شرر
هبوب زوابع
لما ليس بالحسبان
~
حتى تحطم العود الصلب
لمقبض الفأس
وتحطمت أبواب
وأخشاب
دون صرير يذكر
~
وفت من عضد
حطاب
وكلت يد نجار
من تحطم مقبض
مطرقة
وبانهيار دف
من تحت سقف بناء
~
لكن الحقيقة المرعبة
من أنه
لم يتجمع
حطب كاف
في كف طقس
شتاء قارس
ليلقى به في ركن قريب
أو في زاوية بعيدة
إلى جانب كانون
يكدسها ليوم
نحر برد
على طرد ذئب
زمهرير
~
وحتى سكنت
لألاء الطرف
صباَ
طريحاً
وراء كواليس
اللاشآآآن
~
وهذا ماستدعى
خفض جناح
انكسار شأفة
اللاجدوى
مع جماهير لم تعد تثير انتباه
مسؤول عن الرعية
على توزيع فوائد
عواصف الهباء
لتذر هشيم الغباء
على الهراء مباشرة
~
وانتظر مضي الوقت
ما يكفي
ليهيؤوا
مناسبة ما
لعرض بطولات
جنرالات
هزائم متلاحقة
على مضمار
التقاعس
لعزيمة أسرجت
أحصنة بائسة
متعودة
على مزاولة
احجام
لا يرقى إلى حث
إقدام
ولا إلى اعتلاء
خشبة مسرح
العلن
~
وفجأة انتهى دوري
أنا الأعور
في بلد العميان
لأغلق الستار
على العرض التافه
لانتهاء مسرحية
خذلان
لما ليس بالحسبان
دون تصفيق حاد يذكر

كمال تاجا







اخر الافلام

.. زيارة لودريان إلى تونس: ترجمة الوعود إلى أفعال؟


.. متى تأخذ الرواية السعودية لاغتيال خاشقجي شكلها النهائي؟


.. حلمي بكر: -الموسيقى العربية- لا يقل أهمية عن جامعة الدول الع




.. الحصاد - اغتيال خاشقجي.. تناقض الروايات يزيد حرج القيادة الس


.. جيهان مرسى: مهرجان الموسيقى العربية الأهم على الساحة