الحوار المتمدن - موبايل



أغتراب !!!

زهور العتابي

2018 / 8 / 10
الادب والفن


متعبة انا هذه الايام...أحمل كل هَم الدنيا وما فيها...اعيش غربة موجعة ..دخيلة علي .. لم اعهدها ابدا من قبل ...تسرقني الساعات لأسرح طويلا وياخذني الحنين والذكريات بعيدا لتلك الأيام الخوالي حيث كنت فيها المراة المميزة القوية التي رغم التحديات ..مرورا بكل المحطات وقسوة ومرارة الأيام التي عشتها لكني كنت اقف بثبات أمام التيار عنيدة ..قوية لانني كنت محاطة بكم من الحب والرعاية والاهتمام بمن حولي ..هناك رموز ...شخوص لهم بصمة في حياتي ..كانوا ملاذي . حينما تضيق بي الامور ويقسو علي الزمن ... الان أيقنت أكثر انهم كانوا بحق سبب صلابتي وثباتي ..اشتقت لهم هذه الايام ...اشعر اني احتاج لهم الان اكثر من اي وقت مضى...من بين هؤلاء أشعر بالحنين وأشتاق كثيرا لضحكة وتفائل والدتي الحنون..امي الغالية... اشتاق لابتسامتها التي لا تغيب أبدا عن محياها رغم كل ما تحمله من الحزن والالم وفراق الابن الوحيد الحبيب ...كنت استمد الصبر لتلك المحنة التي عشتها من صبرها هي....أحنّ وأشتاق لقفشاتها.. لنكاتها وليدة الساعة..لضحكتها التي كانت تملأ اركان البيت ما أن تحل ضيفة عزيزة عليه ..كانت رحمها الله تجعل كل من حولها من الأولاد بما فيهم الزوج يضحك من الأعماق ومن كل قلبه.... هذه الأيام فعلا بت افتقد لتلك الضحكة لأني لم اعد اضحك كما كنت بالامس ...وحتى ان فعلتها فلا تعدُ إلا ابتسامة باهتة...دخيلة تفتقر للمصداقية ولا ترقى أبدا إلى فرح !!
كما أفتقد بشدة لصحبة ونصح وكلمات ولمسة حنان ليد أمي الثانية ..صديقتي الدائمة ..زوجة ابي تلك المراة الطيبة.. الكيسة الحكيمة والعزيزة جدا على قلبي والتي كانت موطن همومي وأسراري.. ملاذي في متاعبي وعتمة ظروفي ...فحينما ازدحم ويضيق صدري كنت ألجأ إليها....ما ان تراني تنظر مليا في عينيّ لتبحث عما في داخلي فسرعان ما تفهم دواخليَ ..مالذي يحزنني .. يتعبني حتى دون ان أبوح او اتكلم او ادخل في التفاصيل...سبحان الله لم تخذلني دموعي يوما إلا أمامها !! ويا لشموخ هذه الأم ورباطة جأشها امام تلك الدموع....لم أشعر يوما انها شاركتني البكاء ولو مرة... أبدا ...بل على العكس تتعمد الابتسامة ..تمثلها عنوة رغم اني اشعر جيدا كم هي حزينة لاجلي ..لكني كنت افهم انها تتعمد أن تبدو هكذا كي تبسط لي الامور وتشعرني بان المشكلة.. ليست بذاك الحجم ..بل هي بسيطة وحلها أبسط مما اتوقع .. ثم تقول مقولتها الشهيرة ( ها يمة ارتاحيتي من بجيتي ؟ هسة سولفيلي شبيج !؟) تدعني اتكلم واتكلم وتستمع لي جيدا و تاخذ راحتيّ بين يديها ..ثم تتكلم وتنصحني وتعطيني الحلول..ولاتدعني اخرج ابدا إلا بعد أن تتأكد انني أصبحت أفضل حالا مما كنت ..الف رحمة ونور على روحها الطاهرة كانت تمتلك هدوءا لايضاهيه أحد ولديها وسيلة إقناع قل نضيرها بين البشر ..فيها من الحكمة والكياسة الكثير الكثير ....
اه ...لا ادري لما افتقد امهاتي هذه الأيام ...أحيانا أُحاكي نفسي واقول كما كنت محظوظة لأني كنت امتلك بدل الام أُمَيّن ..وكل منهما لها شخصية تختلف تماما عن الأخرى إلا أنهما يمتلكون ذاك القلب الواحد الذي يملأ الكون حبا وحنانا وتسامح ... كنت سعيدة بكليهما واحتاج لوجودهما معا في حياتي .. فيا لقسوتك ايها الزمن اللعين حينما جعلتني افقد الاثنتين وما اقوى ساعداك أيها القدر حينما جردتني من ملاكين رحمة ...امي الطيبة الحنون ام عدنان.... وامي الثانية صديقتي وغاليتي ام علي !!!!







اخر الافلام

.. ست الحسن - فكرة مسرحية -مسافر ليل- والسبب لاختيار ديكور القط


.. ست الحسن - حوار خاص مع الفنان المسرحي -د. علاء قوقة-


.. نشرت شيرين رضا صورة من فيلم تراب الماس.. وهنا شيحة من فيلم ا




.. ست الحسن - العرض المسرحي -مسافر ليل- بساحة الهناجر


.. شاهد: عروض بهلوانية لفنان مارس رياضة الباليه والكونغ فو…