الحوار المتمدن - موبايل



ماذا بعد العد والفرز اليدوي ؟

علي طاهر البياتي

2018 / 8 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


اذا بعد العد والفرز اليدوي ؟
الانتخابات لمن يريدها ويؤمن بتطبيقها عملية يخل فيها ان تكون النتائج محسومه قبل بدئها وبالتالي لايعلم المرشح انه سيفوز او سيخسر حتى وان كان رئيس للبرلمان او الوزراء او اي مسؤل اخر .
هذه حقيقه يفهمها من يفهم الديمقراطية على حقيقتها .
وبالتالي يفرح الفائز ويحزن الخاسر ويفكر بالانتخابات اللاحقة . وحتى لا يكون هناك فراغ دستوري جرى العمل ان يكون البرلمان بولايته اثناء الانتخابا ت ولغايه فتره قريبه من اعلان النتائج بغيه الابتعاد عن حاله الفراغ التشريعي .
ماحصل في العراق في الانتخابات البرلمانية هو فضيحة وعار اثبت ان الخاسرين في الانتخابات استحقوا تلك الخسارة بكل ما فيها من معنى فهم لم يعودوا بمستوى ثقه المواطنين . لانهم استغلوا سلطاتهم التشريعيه حتى يحاولوا التاثير على نتائج الانتخابات التي لم ترق لهم .
وغشوا المواطن البسيط في ابسط حقوقه التي كفلتها جميع الاعلانات والمعاهدات الدوليه الا وهي معرفة الحقيقة .
انا لا اقول ان المفوضيه لم تخطيء لانها ابنة ظرف العراق السياسي الذي يرزح تحت مايرزح من معارك سياسية باطار طائفي فئوي انعكس سلبا على مجمل العملية الانتخابية .
ولكن ما يميز هذه المؤسسة هو انها بنيت على اسس علميه وفنية لتتوافق مع المباديء الدولية ولديها كادر كانت له الفرصه ان يتدرب وياخذ فرصته في تطبيق تلك المباديء في مايزيد على عشر عمليات انتخابية منذ تاسيسها .
اما التحزب فيها فهو من فعل وجريرة مجلس النواب الذي اصر على تكون له اليد الطولى في هذه المؤسسه التي ارق الكثيرين استقلالها بعد اول انتخابات في العام ٢٠٠٥ بعد اقرار الدستور . وان كان لهذا التحزب الاثر الاقل مقارنه بالمؤسسات الاخرى لان ما يحكم عمل المفوضيه هو المبادىء الدولية في الانتخابات .
وبالمناسبه ليس جديدا في الانتخابات كمبدا ان يكون اعضاء المجلس الذي يشرف على رسم السياسات فيها مكون من ممثلي الاحزاب والاستقلاليه تتركز وتنسحب وتكرس في الادارة الانتخابية الي ينبغي ان تتكون ممن له الخبره والمعرفة الفنيه دون ان يكون للمجلس يد في تعيينهم .
واخيرا يجب على الاقل رد الاعتبار لهذه المؤسسه التي اثبتت بالعد اليدوي انها كانت تعمل وفقا لاراده الناخب ومشت على حقل من الالغام كي ترضي الجميع . وان يكون رد الاعتبار بمستوى الهجوم الظالم الذي تعرض له موظفيها .
وكذلك اعاده الاعتبار لجهاز العد الالكتروني الذي اثبت انه ماعكس الا رفض الناخب للوجوه التي ماجلبت الا الدمار .
وتعديل قانون الانتخابات لالغاء انتخابات الخارج ذات التكلفه العاليه والاثر الكبير في تشويه سمعه المفوضيه .
ملاحظه قالها لي احد الخبراء عندما كنت في بدايه عملي في الانتخابات ، قال " في مجال الانتخابات عندما يكرهك الجميع ويهاجموك دون استثناء هذا مؤ شر على انك في الطريق الصحيح".







اخر الافلام

.. إعادة انتشار للقوات الدولية في كوسوفو قبل إنشاء جيش


.. محادثات السويد تكلل بانسحاب الحوثي من الحديدة | ستديو الان


.. العراق.. أزمة سياسية بسبب الخلافات على الحقائب الوزارية




.. تركيا تفتح تحقيقا بحادث القطار السريع وتعتقل ثلاثة موظفين


.. توتر بالضفة عقب اغتيال إسرائيل ثلاثة شباب فلسطينيين