الحوار المتمدن - موبايل



شتاء ..

مظفر النواب

2018 / 8 / 10
الادب والفن


قصيدة شتاء...
--------------------




قاطِرةٌ من لُعبِ الأطفالِ
إستلبتْ في الدربِ وِصولي
يأخُذني والعِشقُ على البابِ ذهُولي
لم أتأخرْ ...
قاطِرةٌ من لُعبِ الأطفالِ
إستَلبتْ في الدربِ وِصولي
ستُسافرُ هذي الليلةَ
جِئتُ أودِّعهم ...
في عَرباتِ اللعبِ وضَعتُ حقائِبهم
وبَكيتُ سَماءْ
لم تتحَركْ قاطِرةُ الاطفالِ
وظَلوا فوقَ مقاعِدهم حتىٰ الآنَ
ومازلتُ كما بالامسِ أُلوِّحُ بالقلبِ لهم
ثمَّ وداعٌ يبقىٰ
ثمَّ رحيلٌ يتركُ في الرُوحِ محطَّةْ
كانتْ ايامُ طفولتِنا تُغمضُ أعيُنها كذِباً
وتُراقبنا إنْ نحنُ كَبُرنا
سوفَ تُعاقبنا كُلَّ مساءْ
بعدَ سنينٍ ... كَبُرَ اللّعبُ ...
وجئتُ لاقطعَ تذكرةً
كانتْ تلويحاتُ اياديهم مازالتْ تتراقصُ
والصَمتُ يُضئ
وكانَ قِطاري يذهبُ للبَصرةِ
يحملُ شيخوخَةَ حُزني
وجُنوداً فقدوا ضَوءَ الروحِ
وناموا غُرباءْ
رآني أطفالَ الأمسِ بقاطِرةٍ تَرحلُ حَقاً
قاطِرةٍ لا تمزحُ إطلاقاً
وجَموا ....
كنتُ أظنُّ أتوا لوداعي ...
أخرجتُ يَدي من عُمرِ الشيخوخَةِ ...
لوَّحتُ بحُزني
وقَفتْ نظرَتهم في تِلكَ السنِّ
ولم يَصلوا زَمني
مكثوا أطفالاً بثيابِ الصيفِ
وكنتُ برغمِ المِعطفِ ..
والصُوفِ ..
وربعياتِ الخمرِ ... شِتاءْ
أطفالاً كانوا مُنذُ البَدءْ
وظَلوا أطفالاً
وأنا مُنذُ البَدءْ بهذا الشَّيبِ
قرأتُ لماذا ليسَ ينامُ الماءْ..


شعر : مظفر النواب







اخر الافلام

.. بتحلى الحياة – مسلسل ثورة الفلاحين – الممثلة تقلا شمعون


.. فنان تركي يحتفل بفوز حبيب على طريقته الخاصة


.. جمعيات نسائية لنشر ثقافة السلام في المجتمع الإيراني




.. تحية إلى الأديبة الراحلة إميلي نصر الله


.. المخرج السينمائي اليمني عمرو جمال: للفن دور توثيق الحياة الا