الحوار المتمدن - موبايل



ثلاثة أشهر طول المسرحية

نبيل تومي

2018 / 8 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


لم يبقى سوى يومان لمرور ثلاثة أشهرعلى بدء عرض مسرحية الأنتخابات العراقية والتي ما زالت مستمرة ، المسرحية التي أفتتح ستارهـا يوم 12 ماي الماضي وبعد غد سيكون الشهر الثالث على عرضهـا قد أكتمل . ومـا زال المهرجون والمتصيدون والأنتهازيون والدجالون والذئاب يتصارعون على عرض مشاهد نتنة ودون وازع أخلاقي على جمهور المتفرجين والذي مـا زال يترقب وينتظر ويشاهد الممثلين و المهرجين البهلوانيين على أختلاف أشكال عمائمهم وأزيائهم ولباسهم . هذا الجمهور المتفرج والذي أتعبه الأنتظارالطويل للتغير المشاهد والممثلين ، وهم في الحقيقة بالملايين كلهم في أنتظارإسدال الستار وأختتام هذه المسرحية السمجة الهزيلة التي سأمهـا المشاهدين حتى التقيؤ [ وهم ما يزالوا يسموهـا الأنتخابات ] .
مسرحية بمشهد واحد أبطالهـا القردة والثعالب والدّيوس والتيّوس والأفاعي والثعابين والكثير من القوادين جميعهم يعتلون المسرح ويتحلقون حوله وليست في نيتهم النزول عنه أو أنهاء الدور الموكل إليه من الخرج الغير معروف . وما زالوا مصرين على تقديم عروضهم السخيفة ورقصاتهم الدنيئة على حبال ذات أطوال مختلفة ، وكلاٍ منهم في قلبه الحاقد يتمنى أن يلف ذلك الحبل حول عنق الأخر من الممثلين ليخلي الطريق له وحده ، وبتالي تستمر اللعبة والعروض المسرحية بشق الأنفس بين نفس المجموعات قسمـا منهـا تستعرض عضلاتهـا للجمهور ، ومجموعة أخرى تعرض أفخاذهـا أو خلفياتهـا النتنة كل ذلك من أجل المتعة لا أكثر، وهي التي تتأمل أن ترتفع أسعار خلفياتهـا ومقدماتهـا في البورصة العراقية لتعود قيادة المشهد ذاته الذي سأم منه الجمهور ويود حقـاً التخلص منه بأي طريقة ...
لا أحد يستطيع التأثير على المخرج من أجل تغير الممثلين والشوادي والتي طال أعادتهـا وعرضهـا لخمسة عشر عامـا .... أمـا كاتبهـا فبتأكيد ليس لاحد أن يعرفه ... فبالتأكيد هو ليس أرسطو وملهاته الأغريقية ولا شكسبير في أوديب أوهاملت وحتمـا ليس بريخت أو تشيخوف أو غوته لأنني على يقين بأن لا أحد من هؤلاء العظام يقبل بكتابة مثل هكذا نصوص .فأن مخرج المسرحية العراقية هذه لهـا مخططيهـا وصناعهـا المعتمدين على جلب الممثلين والكومبارس والمهرجين من حثالاتهم وغلمانهم ومريديهم كمـا فعلوا في المسرحيات السابقة في مختلف الأمكنة والأزمان ... هؤلاء المهرجين واللصوص جاءوا ليتصدروا المشهد العراقي الدراماتيكي ويحولون العراق إلى ساحة قنص وألاغتناء ومحاور ومجاميع للأقطاعيات وعصابات المافيـا المعممة والمتخمة بالرذيلة حتى الأنف ... وبالنتيجة وبعد كل هذا اللعبة السمجة في شد الحبل هنا وهناك والعد اليدوي والسخرية منا نحن العراقيون تخرج النتائج مطابقة لما أعلنٌت منذو البدء ... إذا أيهـا السفلة والساقطين لماذا أتعبتمونـا ؟ ولماذا صدعتم رؤوسنـا ليل نهار بصراع كله كذب في كذب كل هذا الوقت ؟ حقـا لقد أثبتم بأنكم قردة تشبّهتم بالبشر ولكنكم فشلتم في لعب دور الأنسان ... لأنكم لستم من فصيلتهُ
أخيرا أقول لكم أنه جاء دور الأنسان العراقي السوّي والحقيقي الرافض لكم لان العراقي لا يحكم من قبل القردة والأفاعي والذئاب وأبناء آوى . نعم العراقي يستحق أفضل منكم أيهـا الساقطون حتمـأ أيامكم ليست طويلة لانه كما قيل أعمارالطغاة قصيرة .







اخر الافلام

.. تونس تتصدر تصنيف الفيفا


.. استمع إلى سائق الشاحنة الخضراء الذي نجا بإعجوبة من انهيار جس


.. تصريح لوزير الداخلية الإيطالي حول كارثة انهيار جسر جنوى




.. رئيس المخابرات المصرية يزور تل أبيب


.. تعرف على منفذ الاعتداء بسيارة على البرلمان البريطاني