الحوار المتمدن - موبايل



جريمة قفز

كمال تاجا

2018 / 8 / 10
الادب والفن


جريمة قفز

واه --؟
يشرف الجرف
المنحدر من علّ
على مشهد مخيف
للهوة
والمتوقفة شعر رؤوس
نبات أشجارها
كالإبر
في وخز أهداب
أحداقنا المحمومة
~
وإلى حيث يأخذك الهلع
إلى ارتكاب جريمة
قفز
وعلى مضض
نحو سحيق
شدة وطء
كمسحوق غريق
~~~
أم أنها مجرد محاولة
لإعادة تشكيل
نشاط
نمط حياة
هي معطلة من قبل
الممارسة
~
وكاحتكاك زائد عن الحد
ولجت الصميم
على صهوة جياد
أحاسيس
تتسابق على مضمار
مشاعر
زائفة
~
مثل حشرجة
في شرنقة
حشرة
تتحول إلى فراشة
متأهبة للطيران
~
أم أن السعي
في قطع المسافة
مسعور
على الطرق السريعة
~
والناس جميعاً
تقودهم عنفة
غوغاء تافهة
تجري
على مدار الساعة
تقذف باللغو
طوال الوقت
وتبصق بزلات لسان
مع الفائض
من محتوى الفم
~
وكل البشر مصطفين
في اقتناء سلع
فائضة عن الحاجة
تشجع يائس على معاقرة
خمر
وعلى تجرع
كأس شراب فارغ
~
والناضبون
خاوو الوفاض
يفتشون برؤو س أناملهم
عن مذاق
غير ذي فائدة
أسفل الكوب
ويلعقون طرف
زجاجة نبيذ
خلت من بقايا
سكرى فائتة
~
وكثيراً منهم
مشرفين على القفز
واقفين على شفير
هاويات تتوالى
~
والوضع مشرف
على التقزز
كقذف بصاق
بالهواء الطلق
للتف على منافع شتى
دون اكتراث
~
كنت أجرجر خطواتي
التي ليس لها علاقة
بحراكي
ولا بما يجول
في طرقات
خواطري
من إطلاق ارتصاص
وطء خطى عشوائي
على الدرب
~
مع أن أرجلي
محكمة الرص
في حذاء
~
وحذائي
سرقته مني
الأرصفة المترامية
~
وخفي انبرى
لخوض سبل
متعاقبة
~
وتمرسي بالوطء
طغى على الدوس
بالخف
ودأبي توالى
على سحق النعال
~
أم أنا الجرجرة
هنا وهناك
كأعقاب خطى
حائكة
لشق السبل
~
وكاهلي مهدود
لأعاني من إهمال
قعود هنا وهناك
وعلى جانب كل رصيف
لكن دون شفاء
من تعب
~
وارتعاد فرائصي
يتخفى فيها
أعباء شتى
على جر أحمال الطريق

كمال تاجا







اخر الافلام

.. مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين


.. الحياة الثقافية 3 تاريخ 1ث


.. الحياة الثقافية والفكرية تاريخ 1ث




.. الحياة الثقافية والفكرية 2 تاريخ 1ث


.. أنا الشاهد: مسرحية -وجع - قصة تحكي عن خجل المجتمع والتخلي عن