الحوار المتمدن - موبايل



حوار الساعة مع توماس شريلو سواكا أبرز معارضي إتفاقية سلام الجنوب الموقعة في الخرطوم 2_1

عبير سويكت

2018 / 8 / 14
الارهاب, الحرب والسلام


حوار الساعة مع توماس شريلو سواكا أبرز معارضي إتفاقية سلام الجنوب الموقعة في الخرطوم 2_1


حاورته عبير المجمر (سويكت)


صلاح قوش و الوساطة لم يمارسوا معنا تهديد ممنهج كوسيلة ضغط لإجبارنا على التوقيع بل أتينا إلى الخرطوم بقناعة كاملة أن الأمة السودانية لديها معرفة بطبيعة الصراع الجنوبي و كنا دولة واحدة سابقاً و سيكونوا حريصين على حل مشكلة الجنوب.

إتفاق النفط بين جوبا و الخرطوم ليس من شأننا و لسنا جزء منه، هذا شأن حكومة جوبا و الخرطوم لكننا نقول حسب البروتوكولات لن يستفاد من النفط إلا عن طريق إتفاقية سلام عادل مرضى للجميع و مستدام.

إن كان هناك من يرون أن أزمة الجنوب تتمثل في مشار و سلفا و بين قبيلتين فهؤلاء لم يفهموا طبيعية الصراع الجنوبي و أخطأوا التحليل و عليه فإن الحلول التي سيطرحونها لن تعالج الأزمة الرئيسية الحقيقة و نؤكد على أن أزمة الجنوب تكمن في إدارة الحكم.

ليس هناك مشكلة إذا كان لدي بعض دول الجوار مصالح في الجنوب فهذا أمر عادي في العلاقات الدولية بين الدول كما أن لدى الجنوب أيضاً مصالح مع دول أخرى و هذا أمر طبيعي فلكل دولة مصالحها مع الدول الأخرى.

إذا كان لدي بعض الدول المحيطة بالجنوب مصالح يجب أن يتحصلوا على مصالحهم بطريقة مرضية للجميع، و من جانب اخر يمكن للجنوب بطريقة غير مباشرة أن يتخطى اطمأعهم و رغباتهم.

في الجولة القادمة ننتظر من حكومة جوبا أن تقدم تنازلات إذا كانت إرادتها صادقة حيال عملية السلام و على الوساطة أن تعمل على تضمين النقاط الأساسية التي طالبت بها المعارضة.

المعارضة طالبت من الوساطة تقديم البند الرابع لفتح باب النقاش مرة أخرى حول عدد الولايات المختلف عليها.

ما زلنا نرجو من الاخوة في السودان أن يقوموا بالدور المنتظر حيال عملية السلام و يعملوا على تقريب وجهات النظر بين فرقاء الجنوب حتى تتم معالجة جذور الأزمة و يتحقق السلام المستدام العادل المرضى للجميع.

كلام سلفاكير في المطار و الذين كانوا من حوله مجرد تمثيليات و أكاذيب و اضحوكة و شعب الجنوب واعي و يعرف هذه الالاعيب.

لم نوقع على إتفاقية الخرطوم لأنها لم تخاطب جذور الأزمة خاصة ما يتعلق بعدد الولايات و هيكلة البرلمان و إقرار الفدرالية و لجنة الحدود.

حكومة جوبا تستخدم بعض أبناء الجنوب المساكين و تقوم بتلقينهم أقاويلها لتنفيذ أجندتها على لسانهم و تقول هذا رأي الشعب لكن الشعب واعي و مدرك لكل شئ.

من الضروري الرجوع إلى الولايات العشر لأنه تم الإتفاق عليها في إتفاقية 2015 بين سلفا و مشار و وافقت عليها دول الإيقاد.

الخلاف حول عدد الولايات خلقته حكومة جوبا بغرض فرض سياسة فرق تسد حتى تشعل المشاكل بين أبناء الشعب و تولد الفتن و النعرات العنصرية و القبلية.

الوساطة أخطرت الناس أنه ستكون هناك جولة شبه أخيرة تبدأ في هذا الشهر حتى نتمكن من مناقشة آليات تطبيق الإتفاق.

نتمني من الاخوة السودانيين أن يساعدوا على تحقيق السلام المستدام لأن السودان يتأثر بما يحدث في الجنوب و أمنه و استقراره مرتبط بأمن و إستقرار الجنوب.


الجزء الأول

الجنرال توماس شريلو سواكا النائب السابق لرئيس هيئة الأركان للجيش الشعبي بجنوب السودان ، كان قد قدم إستقالته لعدم إلتزام الحكومة بتنفيذ بنود إتفاقية السلام المتفق عليها، إضافة لرفضه إنتهاكات قوات الأمن ضد المدنيين التي وصفها بالمحاباة العرقية داخل الجيش، كان قائداً لوحدات كبيرة في الجيش الشعبي لتحرير السودان و ناضل في صفوفه من أجل تحرير الجنوب، كما عمل أيضاً في الجيش السوداني.
يعتبر عمله في الجيشين الشعبي و السوداني واجب وطني من أجل الشعب السوداني و الجنوبي على حد سواء.
يقول أن التحاقه بالجيش الشعبي لتحرير السودان كان من أجل الدفاع عن مواطن الجنوب و المطالبة بحقوقه، و إستقالته و خروجه من حكومة الحركة الشعبية كان أيضاً من أجل المواطن عندما خانت الحركة الشعبية قيادة و حزباً مواطن الجنوب و سلبته حقوقه .
هذا الجنرال الذي تخرج من الكلية الحربية السودانية و اكتسب خبرات و تجارب في ميادين القتال التي عركته و عجمت عوده بمعارف و قدرات عسكرية و حربية، إلى جانب هذا و ذاك طبعت فيه مواقف إنسانية و عبقرية و ثقافية، فأنت عندما تحاوره تكتشف فيه بجانب المعرفة العسكرية آفاق فكرية و حضارية تنم عن مدارك شاسعة و واسعة، و أن صاحبها ذو عقل و قلب مفتوح للنقاش و الحوار، يحاورك في هدوء خالي من الخشونة و العنف العسكري بل يتميز بإنضباط فكري و حضاري.
و الآن إلى مضابط الحوار :

بدايةً نرحب بكم جنرال توماس شريلو سواكا .

في الخامس من أغسطس تم التوقيع شبه النهائي لاتفاقية الخرطوم للسلام و لكن جبهة الخلاص الوطنية المعارضة لم توقع فما هي الأسباب التي منعتكم من الحاق بالركب الموقع على هذه الإتفاقية؟
أولا أشكرك يا عبير على إتاحة هذه الفرصة حتى نوضح موقفنا، نحن لم نوقع على إتفاقية الخامس من أغسطس في الخرطوم للأسباب الآتية :
_أولا نحن نعتقد أن نظام الحكم و تقسيم السلطة لم يخاطب جذور الأزمة و المشاكل الرئيسية.

_ثانياً نظام الحكم و المشاركة في السلطة لم نتفق عليه بما في ذلك نظام العشرة ولايات لأن كما ذكرنا في مرات عديدة أنه لابد من الرجوع إلى نظام العشرة ولايات لأن نظام ال 32 ولاية هو أحد أسباب الازمة الحالية في الجنوب.

ثالثاً نتمسك بنظام الحكم الفيدرالي لأننا نعتقد أن تطبيق الفيدرالية مهم جداً في حالة جنوب السودان حتى نتمكن من ضمان حكم الشعب بنفسه، و حتي يتمكن شعبنا من ممارسة سلطته السياسية من غير تدخل من المركز الحاكم لذلك طالبنا بتضمين الفيدرالية في الاتفاق و لم يتم ذلك.

ثالثاً الناس تحدثت في مسألة لجنة الحدود بين الولايات و هذه اللجنة حسب تخطيط جوبا المراد منها توظيف تلك اللجنة بطريقة تمكن نظام جوبا أن يحكم إلى ما لا نهاية، و بالتالي محاولة جوبا المحافظة على نظام ال 32 ولاية هو أحد الأسباب الرئيسية التي منعتنا من التوقيع.

رابعاً سعي جوبا السيطرة عن طريق برلمانها
و تمرير أجندتها السياسية دون أن تواجه معارضة من قبل المعارضة التي تحظى بنسبة أقل بكثير من الحكومة في البرلمان .

خامساً عدد البرلمان يفوق ال 550 و نحن نرى أن هذا العدد يجب تبسيطة و أن تكون هناك حكومة مصغرة حتى نتمكن من توظيف الإمكانيات الموجودة في بيت المال لإعادة إعمار البلد و إعادة تسكين الجنوبيين في بلاد المهجر و اللاجئين حتى يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم، و تتمكن الحكومة من أن توفر لهم المطالب الأساسية للحياة و هذا جانب آخر من بعض القضايا التي جعلتنا نتحفظ على التوقيع.
و نحن ما زلنا نرجو من الوساطة أن يبذلوا مجهود أكبر حتى يتمكنوا من أن يضمنوا النقاط الأساسية التي نعتبرها جزء أصيل من أي إتفاقية يمكن أن تؤدي إلى إحلال سلام و حتي نتمكن من معالجة جميع أسباب الأزمة المتسببة في الحرب اللعينة في الجنوب.
و الآن الوساطة قد أخطرت الناس أنه ستكون هناك جولة أخرى شبه أخيرة ستبدأ في هذا الشهر حتى يتمكن الناس من مناقشة آليات تطبيق الإتفاق.
و مجموعة المعارضة قد طالبوا من الوساطة أن يخاطبوا هذه المشاكل لذلك قدموا البند الرابع الذي يمكن أن يفتح النقاش فيه مرة أخرى، و هذا البند يتكلم عن موضوع الولايات و عددها.
و هكذا نحن نرى أن في المرحلة قبل الأخيرة يجب أن تنجح الوساطة في تضمين هذه النقاط الأساسية و أن تقدم جوبا تنازلات إذا كانت لديها إرادة حقيقة للسلام لذلك نحن سوف ننتظر لنرى ماذا سيحدث في الجولة القادمة.

جنرال شريلو حقيقةً من وجهة نظركم ما الفرق في أن تكون هناك عشرة ولايات أو 32 ولاية حتى تجعلوا من هذا الموضوع عائق رئيسي و اساسي أمام تقدم إتفاقية السلام؟
من وجهة نظرنا نرى ضرورة الرجوع إلى عدد العشرة ولايات لأن هذا العدد كان موجود في الدستور الإنتقالي، و أيضاً كان موجود في الإتفاق الذي تم توقيعه في 2015 بين رياك مشار و سلفاكير، و كذلك الإيقاد كانت قد وافقت على على هذا العدد.
لذا نحن نرى أن الرجوع إلى الولايات العشر مهم جداً، و بعد ذلك الفترة الإنتقالية التي ندخل بعدها في إنتخابات و في ذلك الوقت يجب أن يكون البرلمان الجنوبي منتخب من قبل الشعب، و حينها هذا البرلمان المنتخب و ليس المسيس سيكون مخول لمناقشة موضوع الولايات، و عندها شعب الجنوب هو من سيقرر عدد الولايات.
لكن الولايات التي تم إقرارها من قبل جوبا تسببت في مشاكل بين القبائل لأن هذه الولايات ال 32 هدف جوبا منها فرض سياسة فرق تسد، بعد أن وجدت حكومة جوبا نفسها مرفوضة من قبل الشعب في الجنوب و من المجتمع الدولي و الاقليمي، و حتي تبقي في السلطة و تستمر لأطول فترة قررت جوبا وضع ال 32 ولاية حتى تشغل شعبنا بذلك، بينما تستمر هي في السلطة لفترة أطول لذلك أقرت موضع الولايات هذا الذي كان سبب رئيسي في أخذ أراضي البعض و أعطاها لآخرين، و نتج عن ذلك الصراعات القومية و القبلية التي تفجرت في الجنوب لذلك رأينا ضرورة للرجوع إلى الولايات لوضع حد لاستمرارية هذه النزاعات و الخلافات.

حسناً جنرال أنتم لديكم نقاط تعتبرونها أساسية من أجل التوقيع بينما عصا الإتهام توجه نحوكم و تشير إلى أن صراعكم الحقيقي هو من أجل السلطة و تقسيم المناصب ،و قد شاهدنا البث التلفزيوني لاحتفالات شعب الجنوب بالتحديد مدينة جوبا و احتفالهم بتوقيع اتفاقية السلام في الخرطوم و هم يرقصون و يزغردون و يطالبونك أنتم أيضا بالتوقيع حتى تكتمل الفرحة؟
طبعاً هذه أشاعات و دعايات رخيصة مروج لها من قبل حكومة جوبا لكن الشعب الجنوبي واعي جدا و يعلم أن الصراع ليس صراع سلطة، و إنما الإشكالية في نظام الجنوب الذي يضطهد الشعب ، و حتي يبرأوا أنفسهم يقومون بتلقين هذه الأقاويل لبعض أبناء الشعب المساكين حتى يرددوا كلام حكومة جوبا على لسانهم تنفيذاً لاجندتهم ثم تأتي حكومة جوبا و تقول: هذا رأي شعب الجنوب، لكن المواطنيين يعلمون جيداً أن المعارضة و جبهة الخلاص الوطنية على وجه التحديد تناضل من أجل الشعب و ليس من أجل المناصب و الأموال و لا أي شئ من هذا القبيل.
لذلك هذا النوع من الدعاية الرخيصة السلبية التي تحاول حكومة جوبا من خلالها تسميم أفكار الشعب بأن المعارضة هم طلاب سلطة و مناصب هذا كلام فارغ، و قد سمعنا كلام سلفاكير في المطار و الناس الذين كانوا من حوله و جميعها مجرد تمثيلات و أكاذيب.

إذا كان الأمر كذلك فما ردكم إذن على التهم الأخرى التي تشير إلى أن جبهة الخلاص الوطنية جبهة عنصرية و قبلية مضادة لقبيلة الدينكا بالتحديد؟
و الله طبعاً قد سبق و سمعنا هذا الكلام و هو مجرد هراء و أضحوكة و جزء من سياسة جوبا الخبيثة بهدف تفريق الشعب حتى يزرعوا هذه المفاهيم في امخاخ شعبنا و يولدوا بذلك الفتن و النعرات العنصرية و القبلية حتى يلهوا أبناء شعبنا عن مشاكل الجنوب الرئيسية و وضع البلاد المتدهور
بينما يستمروا في كنزهم لأموال الشعب و خداعه و نهب أمواله من أجل البقاء في السلطة إلى الأبد.
و قد سمعنا هذا الكلام من قبل و دعاياتهم الرخيصة لكننا لا نبالي بها لأن شعب الجنوب واعي و مدرك لحقيقة الأمور، و يعرف جيداً ما هو موقف جبهة الخلاص الوطنية التي قيادتها تشمل و تمثل جميع أبناء الجنوب من جميع المناطق الثلاثة من:أعالي النيل، الاستوائية، و بحر الغزال، و الايام ستثبت أن هذه دعايات رخيصة من حكومة جوبا.

حسناً جنرال توماس قد سمعنا تردد أقاويل في الأوساط الجنوبية تشير إلى أن الوساطة في الخرطوم و برئاسة السيد صلاح قوش إنتهجت أساليب تهديد متنوعة كوسيلة لإجبار المعارضين الجنوبيين و الضغط عليهم من أجل التوقيع على إتفاقية الخرطوم للسلام، أنتم باعتباركم جزء لا يتجزأ من المعارضة و كنتم حاضرين في الخرطوم و لم توقعوا على الإتفاقية هل تؤكد أو تنفوا هذه الأقاويل ؟
و الله يا أختي يا عبير نحن عندما قررنا الذهاب إلى الخرطوم كان بقناعة كاملة منا بأن السودان جزء منا و هم الإدري بمشاكل الجنوب و الأكثر معرفة بطبيعته، و قد كنا سابقاً دولة واحدة، و بالتالي هذه الأمة السودانية يمكن أن يكونوا هم الناس الذين يمكن أن يساعدوا دولة الجنوب في حل مشاكلها و هذه كانت قناعاتنا بأن الخرطوم أيضاً ستكون حريصة على قضيتنا، و حتي الآن نحن ما زلنا نرجو من الإخوة في السودان أن يقوموا بهذا الدور في عملية السلام، و يبذلوا قصارى جهدهم حتى يتمكنوا من تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في الجنوب حتى نتمكن من مخاطبة جذور الأزمة، و حتي نتفق على سلام كامل شامل عادل سلام مستدام و ليس مؤقت، و هذا السلام سيتحقق بمساعدة دولة السودان و الإقليم، و نتمنى من الاخوة في السودان مساعدتنا في تحقيق السلام العادل الذي يشمل الجميع و يوقف الصراع و النزاع في الجنوب و المنطقة المحيطة به ، لأن أمن السودان و استقراره مرتبط بأمن الجنوب و استقراره و السودان يتأثر بما يحدث في جوبا و كذلك دول الجوار الأخرى.
لذلك نتمني أن يتعاون معنا إخوتنا في السودان إلى الوصول لإتفاق حول نقاط معينة ترضى الجميع و نقدر من خلالها تحقيق السلام المستدام المقبول من جميع الجهات و هذه هي رغبتنا حتى لا نرجع إلى المربع الأول مربع إندلاع الحرب و الصراعات.

حسناً جنرال و ما هو رايكم في البند خمسة المتعلق باتفاقية النفط بين جوبا و الخرطوم؟ و ما هو موقفكم من عملية الربط بين إتفاقية السلام و الإستقرار الاقتصادي للبلدين؟
أنا أقول لك يا عبير أن الإتفاق بين جوبا و الخرطوم ليس من شأننا ،هذا شأن حكومة جوبا و الخرطوم، لكننا نقول أن الاستفادة من النفط الموجود في الجنوب يتطلب سلام عادل و مستدام حتى يستفيد الجميع من هذه الإتفاقية حسب البروتوكولات المنصوص عليها.
و أؤكد على أن إتفاقية النفط بين جوبا و الخرطوم هذا شأنهم لكن نحن لسنا جزء من هذه الإتفاقية.

إذا كان الأمر كذلك فكيف تنظرون بصفة عامة إلى إتفاقية الخرطوم التي وصفها بعض أبناء الجنوب بأنها اتفاقيات شخصيات و ليست إتفاقية شعوب من أجل حل قضايا الشعب بل هي محاولة مصالحة سلفاكير و مشار و أختزال قضية الجنوب في شخصيهما و كأنما مشاكل الجنوب تحل بعقد صلح بين الطرفين، فما هو تقييمكم الشخصي لهذه الإتفاقية؟
و الله يا عبير نحن منذ أن بدأت المفاوضات ظللنا نوضح للايقاد و المجتمع الدولي و كل من يرغب في مساعدة الجنوب و قلنا لهم أن مشكلة الجنوب ليست مشكلة سلفاكير و رياك مشار و لا مشكلة بين قبيلتي الدنيكا و النوير لذلك نحن طالبناهم أن ينظروا لمشكلة الجنوب على أن هناك أزمة حكم في الجنوب و غياب الحكم المسؤول الرشيد، و عدم وجود نظام حكم يمثل جميع القوميات الجنوبية و يعبر عن آرائهم و رغباتهم.
و بناءاً على ذلك نحن نطالبهم بأن يساعدونا في وضع نظام السلطة السياسية لإدارة الحكم بطريقة سهلة و أمنة حتى لا يدخل شعب الجنوب في حروب مرة أخرى، فإذا كان هناك ناس يرون أن مشكلة الجنوب تتمثل في سلفاكير و مشار و هي مشكلة قبيلتين أو أكثر فهؤلاء الأشخاص أصحاب هذه النظرة لم يفهموا بعد طبيعية الصراع في الجنوب و أخطأوا في التحليل و عليه فإن الحلول التي سيطرحونها لن تعالج الأزمة الرئيسية الحقيقية ، و نحن نؤكد على أن الأزمة في الجنوب هي في إدارة الحكم كما قلت سابقاً.

إذا كان هذا هو رأيكم إذن هل أنتم راضون عن الدور الذي لعبته الخرطوم و دول الإيقاد و يوغندا بالتحديد برئاسة موسفيني في إحلال السلام في الجنوب؟
هم كوسطاء في المنطقة نعتقد أنهم طرف في إحلال السلام العادل الشامل في الجنوب، و نحن بدورنا نعمل على إحلال السلام من أجل شعبنا أولا و حتي نثبت للجميع إرادتنا القوية في إحلال السلام و يكونوا هم شهود عيان على ذلك، و عليه نحن نعتقد أن الوسطاء و دول الجوار و المنطقة يمكنهم أن يساعدونا إذا توفرت عندهم الرغبة الصادقة.

و لكن جنرال بخلاف ما تقولنه لي الآن فشعب الجنوب يرى العكس في الدور الذي تلعبه دول الإيقاد و بما فيهم يوغندا ،كينيا و الخرطوم و غيرهم يرون فيهم وسطاء غير محايدين و منحازين لطرف دون الآخر بناءاً على المصالح الشخصية التي تربطهم بحكومة جوبا و عليه فمشاركتهم كوسطاء يعقد من حل الأزمة و بناءا على ذلك جاء طلب الجنوبيين بحوار جنوبي جنوبي بعيدا عن جميع هذه الدول لكن تعثر إقامة هذا الحوار الجنوبي الجنوبي؟
طبعاً هذه حقيقة أن في جنوب السودان الآراء مختلفة و متباينة حول هذه الدول التي ذكرتيها و حول المنطقة نفسها و دور المجتمع الدولي ،و لكن مهما كانت هذه الأسباب و رغبات هذه الدول في جنوب السودان فنحن نطالبهم بالنظر إلى مسألة الجنوب على أساس أنها مشكلة مهمة يجب أن يساهموا في حلها بشكل محايد من أجل إحلال السلام العادل المستدام.
و من جانب أخر فالجنوب بطريقة غير مباشرة سيحاول أن يتخطى رغباتهم و اطمأعهم، فليس هناك مشكلة إن كانت هناك بعض الدول التي لديها مصالح في الجنوب فهذا أمر عادي في العلاقات بين الدول فلكل دولة مصالحها مع الدولة الأخرى، و هذا موضوع طبيعي جداً و كذلك دولة الجنوب لها مصالحها في دول أخرى و في الدول الموجودة من حولها، و لكن يجب أن يتم الحصول على هذه المصالح بطريقة مرضية للجميع.

تابعونا للحوار بقية







اخر الافلام

.. زيارة ملك الأردن الى العراق


.. الحصاد- لماذا يطرد الفلسطينيون من منازلهم لتسلم للمستوطنين؟


.. 24 ألف لاجئ سوري في لبنان على وقع شتاء قاس | ستديو الآن




.. عقب الانسحاب الأميركي المرتقب.. ما مصير المسلحين الأكراد بسو


.. اشتباكات وقتلى بالعاصمة الليبية.. هل تكفي تطمينات المبعوث ال