الحوار المتمدن - موبايل



أميركا – إيران واحتمالات المواجهة - موازين القوى

جاسم محمد كاظم

2018 / 8 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


يقول التاريخ بان اليونانيين القدماء بقيادة لاسكندر انتصروا على غيرهم من الجيوش لأنهم عرفوا التفوق في التسليح حينما كان السلاح الرئيس للجندي هو الرمح والدرع وعرف عصرهم بعصر الرمح .
واستطاعت الفرق الرومانية من بعدهم بالتفوق باستخدام السيف والدرع واحتلت بة نصف العالم القديم ..
وانتصر جنكيز وفرق المغول القتالية لأنهم تفوقوا على غيرهم باستخدام السهم المغولي فائق الدقة في وقته .
وأمريكا بوصفها الوريث الشرعي للإمبراطورية الرومانية العريقة قد أخذت حتى مسميات الأماكن السياسية لروما القديمة من الكابيتول وتسمية والسيناتور وأسمت الكثير من قطع سلاحها المدرع بأسماء التشكيلات الرومانية كالسنتريون والليجن ..
الحرب الحديثة تعتمد النوع المتطور القادر على إنهاء الحرب بسرعة خاطفة ظهر هذا على يد الألمان وأسموه -الحرب الخاطفة - Blitzkrieg..اي حرب البرق التي تستطيع بة التشكيلات المدرعة بالتعاون مع القوة الجوية الضاربة من تدمير العدو وأبادته بصورة تامة وهو ما جرى في بدايات الحرب العالمية الثانية كحملة بولندا وفرنسا على يد الجنرال فون مانشتاين .
يرى الجنرال دوجي باستطاعة القوة الجوية الضاربة من حسم المعركة في بدايتها لأنها الذراع الطويل القادر على دك البنية التحتية للعدو و أقصائة من المعركة بضربة قاصمة .
مثلت الحرب الكورية 1951 -1953 أول حرب مستقلة للولايات المتحدة واستطاع سلاح الجو الأميركي من ضرب التحصنات الكورية وشكل مظلة جوية لقوات ماك آرثر التي اقتحمت سيئول وقطعت خط الرجعة على قوات الشمال الكورية .
وشكلت الحرب الفيتنامية ثاني ظهور للقوة الجوية المرعبة بتشكيلات البي 52 القلعة الطائرة التي قتلت أكثر من مليون فيتنامي وأحرقت مزارع الرز برمتها .
ومنذ ذلك الوقت عرف العالم بان القوة الجوية الأميركية لا يمكن وقفها ألا من قبل الاتحاد السوفيتي نفسه .
حسم سلاح الجو الإسرائيلي معركته في الساعات الأولى مع العرب في 1967 وظهرت أميركا مرة ثانية بعد أكثر من 20 سنة على حرب فيتنام بعد دخول العراق للكويت واستطاع سلاح الجو الأميركي من اخراج القوة الجوية العراقية من المعركة في غضون 24 ساعة وتدمير مقرات الرادار والتحكم ومراكز القيادة. مدارج الطائرات. القواعد الجوية . وفي غضون 72 ساعة فقد العراق كل قوته الجوية وأصبح بدون غطاء جوي لقواته المقاتلة في ارض الكويت .
وعاد سلاح الجو الأميركي مرة أخرى للعالم في حرب كوسوفو 1999 مدمرا القوات اليوغسلافية والجسور .القواعد الجوية والبنية التحتية ولم يستطع السلاح اليوغسلافي الجوي المتقدم وطائرات الميغ 29من ردع هذه الطائرات الهجومية ..
تمتلك أميركا وحدها من الطائرات المقاتلة ما يفوق سلاح الجو ل70%من دول العالم وعندها اكبر عدد من حاملات الطائرات النووية التي تستطيع الواحدة منها حمل ما يقارب ال200 طائرة إضافة إلى الصواريخ الموجهة التي تنطلق من الغواصات النووية والمدمرات البحرية والبوارج القتالية ..
بينما يقف على الطرف الآخر سلاح الجو الإيراني الذي يعرفه العالم بأجمعة بأنة ليس صناعة إيرانية بحتة بل طائرات يتم شرائها من الغير روسيا في أكثر الأحيان تعتبر هذه الطائرات من الأجيال المقاتلة القديمة والتي يمكن للطائرات الأميركية من نوع دلتا فورس التي استخدمت في منتصف الستينات من إسقاطها .
تعود أكثر الأسلحة الإيرانية لجيل السبعينات مثل الأسلحة العراقية في عهد صدام حسين كالصواريخ البالستية البعيدة المدى ومقاومة الطائرات وكذلك الرادارات الروسية .
لا تمتلك إيران أقمار صناعية أو طائرات رصد وأستمكان مثل ما تملك الولايات المتحدة لذلك فهي تصبح هدفا سهلا لهذه الطائرات والصواريخ الموجهة .
فاحتمالات المواجهة يستطيع سلاح الجو الأميركي في غضون 72 ساعة من تدمير ما يقارب من 90%من الطائرات الإيرانية وكذلك مقرات القيادة والأركان مقرات الحرس الثوري والقواعد الجوية .مدارج الطائرات ويستطيع سلاح البحرية الأميركي بسرعة خاطفة من إغراق أكثر السفن الحربية الإيرانية ولان الحرب لن تصل إلى المستوى البري فتستظل في نطاق المواجهة الجوية والبحرية .
ستنقطع الاتصالات بكافة أنواعها في إيران ويصل التشويش الالكتروني إلى أقصى مدياتة وستختفي كل القنوات الفضائية الإيرانية من البث الفضائي والأرضي .
ولو زادت حدت المواجهة أكثر فأكثر تستطيع الولايات المتحدة من ضرب كل البنية التحتية من محطات الكهرباء . مؤسسات ضخ النفط. المنشات الحيوية قصور الرئاسة . المراكز الصناعية الكبرى الجسور العملاقة الرابطة بين المدن وستكون الكارثة الكبرى الضربة القاصمة للمنشات النووية هذه المرة بسلاح نوعي لم يظهر حتى الآن يستطيع تدمير هذه المحطات تحت الأرض بدون تلوث الأجواء .
سيعيد التاريخ مجددا إلى الواجهة نفس المشاهد لتدمير العراق وماساته بجسد الضحية الإيرانية الجديد ..
قد يقول قائل بان إيران تستطيع تحريك اذرعها الموجودة في العراق و الهجوم على السفارة الأميركية أو تهديد المنشات النفطية لكنهم نسوا أن انزل لواء مارينز مدرع واحد في العراق سينهي كل المسالة وكذلك تستطيع الولايات المتحدة من تحريك الخلايا النائمة للإرهاب عبر الحدود العراقية - السورية لشل كل المليشيات التي تريد لأميركا الشر وقد يصل الأمر إلى تهديد العاصمة بغداد نفسها كما حدث سابقا كل هذا لم يحسب له من حساب في عقول البعض .
في حالة المواجهة سيشهد العالم حربا خاطفة و كاسحة جديدة سيظهر فيها نوع جديد من الطائرات والأسلحة تستطيع حسم المعركة بأيام قلائل يتمكن فيها 7000 سبعة ألاف رجل من على سطح حاملة الطائرات من هزيمة قوة هائلة يفوق تعدادها ال3 ملايين شخص غارق في السلاح من الرأس حتى أخمص القدمين ..
لذلك فالحل الأمثل للخلاص من هذه الحرب المدمرة هو عدم أعطاء الذريعة للولايات المتحدة لبدء هذه الحرب ..







التعليقات


1 - التهويش الإعلامي و ارض الواقع
بارباروسا آكيم ( 2018 / 8 / 17 - 13:43 )
أَخي العزيز بعيداً عن التهويش الإعلامي
الولايات المتحدة الأمريكية و جمهورية إيران الإسلامية
لم يحصل بينهم صدام عسكري مباشر سوى مرة واحدة فقط وذلك في 18 / 04 / 1988
وكان الصدام عبارة عن معركة بحرية
وهي المعركة المعروفة بإسم
Operation Praying Mantis

حيث انتظرت أمريكا من إيران الغلطة القاتلة

قامت إيران بتلغيم طريق الملاحة الدولي في الخليج

فأنتقمت الماما من إيران شر انتقام
حيث قامت فرقاطة أمريكية واحدة + مقاتلة واحدة بإغراق كل الإسطول الإيراني الموجود شرق الخليج الفارسي
و الرهبر في وقتها بلع لسانه و أحترم نفسه
وهنأ أتذكر مقولة الزعيم عادل إمام: انتو بجيبو الكلام لنفسيكو ليه ؟
تحياتي و تقديري


2 - الاخ بارباروسا كل التحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 8 / 17 - 14:24 )
هذة المعلومة لم نعرفها لانها معتم عليها اعلاميا اذن الرهبر يعرف مقدار النوع الاميركي الف تحية

اخر الافلام

.. أمير سعودي لـ DW: تصفية خاشقجي تمت بأمر من ولي العهد محمد بن


.. ليبيا: إعادة فتح التحقيق في مقتل اللواء عبد الفتاح يونس..ما


.. أين الاعتراف السعودي بقتل خاشقجي الذي تحدثت عنه صحف أمريكية؟




.. وفد طبي فرنسي متخصص في جراحة القلب للأطفال يجري عمليات في غز


.. عدد الزوار في مطار بيروت الدولي يفوق قدرته الاستيعابية.. ما