الحوار المتمدن - موبايل



الطيبووون سريعا يرحلووون !!!

زهور العتابي

2018 / 8 / 17
الادب والفن


رحلت كما رحل ويرحل الاخرون ...فالموت حق لا يمكن الفرار منه أبدا فهو يطال الجميع و لا يستثني أحدا...كما لا يعرف صغيرا أو كبيرا.. . وما أكثر الراحلون في بلدي فليس أسهل من الموت في العراق.....وكغيرها ذهبت د.رفيف الياسري بالامس( لدار حقها ) وباسباب مجهولة لم تعرف بعد .......
ماجعلني أعرج على موضوع وفاتها هذا ..هو أني رأيت كغيري ومن خلال صفحات الفيس بوك ..أن الجميع كان متعاطفا معها...استشعرنا الحزن لدى الجميع ..الكل كان اسفا لفقدان هذه الطبيبة ..الكل كان بذات الرؤيا..فالجميع رثاها بحق وترحم عليها واصفا أياها بانها كانت منتهى الطيبة والعطاء والإنسانية .. محبة لفعل الأخير ...لم نرى كما كنّا نرى لدى وفاة اي شخصية معروفة.....لم نلمس ان هناك من تكلم عنها ببهتان وسوء أو قال بحقها كلمة باطلة ...ابداً..الكل تعاطف معها وتألم لوفاتها ..وهذا بالطبع له دلالة واضحة وهي أن فعل الخير يُبان .هو عنواان لا يختلف عليها اثناان .. وان من يفعل الخير يلقى صداه واضحا لدى الناس.. وانشاءالله سيكون مقبولا لدى الباري عز وجل لأنه سبحانه وتعالى يحب بل أوصانا بفعل الخير وامرنا به ...فمن يفعل الخير يحصد نتائجه في الآخرة لامحال خصوصا أن كان عطاءه هذا نابعا من القلب وبنيته السليمة المجردة من اي غاية او غرض ...وهذه المرأة مشهود لها بمساعدة الآخرين..هذا هو رأي الجميع بها ..أي نعم انها تمتلك اكبر مركز للتجميل في بغداد ويستقطب الآلاف من الزبائن اغلبهم من السيدات وبالتاكيد هي تربح شأنها شأن كل الاطباء ..لكنها بذات الوقت لاتتوانى ابدا بفعل الخير ومساعدة من تراه محتاج للمساعدة فعلا ...ويقال انها خصصت يوما معينا للفقراء و المعوزين وتوزع فيه الهدايا للمستحقين.. اظافة الى انها تسعى على الدوام لان تدخل الأمل والفرح لنفوس الكثيرين من الجرحى ومن الذين شوهتهم الحروب والحوادث....وقد اختيرت دون غيرها سفيرة للنوايا الحسنة......د.رفيف الياسري أمراة لاترتدي الحجاب ...نعم لكن ماتمتلكه من حب وإنسانية جعلها تسمو على اؤلئك الذين يتلبسون بلباس الدين ومنهم من بيده ( اتخاذ القرار) وبإمكانه (بجرّة قلم) ان يسعد المرضى والجرحى وما اكثرهم في العراق لكنه يغض الطرف ولا يفعل !! اذن هي كانت أفضل منه بكثير و ممن يدعون الالتزام والتديّن ولكنهم لم يأخذوا من الدين إلا الاسم والتباهي والمراءت أمام الآخرين !! فالف رحمة ونور على روحك الطاهرة دكتورة رفيف في جنات النعيم انشاءالله....
ياليتنا نفهم أن الحياة قصيرة.. وأقصر مما نتصور ..ياليتنا نوظف أفعالنا لمرضاة الله عز وجل...ونفعل الخير ونكون انسانيون بما يكفي ويساعد بعضنا البعض ونتسامى تماما عن الحقد والغل والكراهية ...نحب بعضنا البعض..ونتسامح قدر الإمكان.. لاننا في النهاية سنرحل كما رحل الراحلون... ولم يبقى لدينا إلا الذكر الحسن والرحمة الطيبة ...واهم من هذا وذاك بلوغ الجنة وارضاء رب العالمين ......
لناس سوية مع الفنانة التي أعشَق وأُحِب..الفنانة الجميلة التي تزامن موتها مع د.رفيف الياسري... مع هذا الصوت الشجي العذب والنابع من القلب ...الذي يجسد وجع الغربة وألم الفراق ذاك الذي جعل صاحبته في صراع طويل مع المرض فكانت نهايتها الرحيل....
سحر طه... الفنانة المتيمة أبداً بحب الوطن و التي طالما كانت دموعا تخونها وهي تؤدي الفلكلور العراقي...تنشد..تغني للغربة وللعرااااق الجريح ....







اخر الافلام

.. سنصل إلى السلام.. فيلم بتقنية 360 ????


.. خان المدلل في بغداد.. هنا غنت أم كلثوم


.. سألنا الجماهير ..مع أو ضد بقاء كارتيرون فى القيادة الفنية لل




.. تونس: عرض أفلام أيام قرطاج السينمائية في ستة سجون عبر البلاد


.. الغناء الجماعي يساعد مرضى الرئة على سهولة التنفس