الحوار المتمدن - موبايل



رسالتي إلى الرئيس ارودغان رئيس تركيا ...

مروان صباح

2018 / 8 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


رسالتي إلى الرئيس ارودغان رئيس تركيا ...

مروان صباح / لعلك هذا المرة تستمع لما أقول وأتمنى ذلك ، لأن الإجراءات التهديدية الفعليّة تعاقبت ووصلت إلى المحظورات ، بل ، المسألة اليوم ليست من هو موجود في مناطق شمال سوريا وعلى الأخص في أدلب ، لكن الأهم من سيحل مكانهم ، وقد حذّرتُ مراراً بأن هناك فارق جوهري بين الحدود السورية وإسرائيل وبين حدود سوريا والعراق من جهة والدول العربية وايضاً تركيا من جهة أخرى ، ولأن ايضاً ، أي مغامرة غير مدروسة استراتيجياً ، ستحل إيران وميليشياتها لا غيرهم مكان المعارضة السورية ، تماماً كما هو حال في جنوب سوريا ، ولأن النظام الأسد بات في سوريا الحلقة الأضعف ، تدفع الضرورات إلى التحرك السريع ، وقد يصح النظر إلى أبعد من مسألة إنهاء انتفاضة الشعب السوري ، بل هي مقدمة للاقتراب من تنفيذ المشروع الايراني الدفين الذي يراهن على تقسيم تركيا بعد ما قسموا العراق وسوريا فعلياً .

للإيضاح المفيد ، اليوم تركيا تدافع عن وجودها ، بعد ما فشلت مع العرب في الدفاع عن انتفاضة الشعب السوري وإعادة بناء الدولة في العراق ، وهذا يتوجب من النظام التركي إعادة ترتيب علاقاته الدولية والإقليمية ، وايضاً قد يتفهم المراقب ، إختلاف تركيا مع واشنطن والإمارات العربية ومصر أو عتابها على المملكة العربية السعودية احياناً ، لكن ، ما يجري الآن ، يستدعي التفريق بين ما جرى سابقاً من تكتيك هنا وهناك وبين مسائل استراتيجية تُحضر لها ، فهي تهدد الأمن القومي التركي مباشرة بعد ما توغلت في الأمن العربي ودمرت هنا وتمددت هناك .

لا بد من التعافي عن سبق قصد واصرار وازالت جميع التوترات التى جعلت الجغرافيا أكثر استباحةً ، وفي هذا المخاض الجديد ، يتساءل المرء ، لماذا كل هذا الدفع في نقل تركيا إلى مربع محايد عن دورها التقليد والطبيعي ، مساندة العرب وحصر دورها في مساندة الاخوان المسلمين فقط ، أو لماذا كل هذا الصمت عن وجود إيراني وميلشياتها في كل من العراق وسوريا كأن الأمر طبيعي ، وفي ذات الوقت ، يحرم على المعارضة السورية أو المعارضة العراقية ذلك ، ويصبح قاسم سليماني الحاكم الفعلي لسوريا والعراق ولبنان في حين تتطور إيران عسكرياً وتزداد قوة وكل من العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين يزدادوا دماراً وخراباً وانقساماً ، بل انظر إلى التحالف الكردي الايراني في العراق ، كانا جزء من إسقاط النظام البعثي والآن يسعون للتحالف مع المالكي ، المسؤول المباشر عن مجيئ تنظيم داعش والرجل التنفيذي للطائفية والمبدد لثروة العراق واخيراً حليف إيران ضد أي مشروع عربي ينهض بالدولة العراقية وهذا سينطبق في المستقبل على تركيا طالما الأكراد يسنون أسنانهم في المنطقة ، بل الذي رسم بالسابق التقسيم الجغرافي بعد سقوط الدولة العثمانية ، يعلم ما يجري اليوم ، بالفعل المدرسة ذاتها والهدف واحد ، يبقى السؤال ، هل هناك عاقل يظن أو يعتقد بأن المشروع الايراني سيقف عند هذه الحدود ، بالتأكيد هو بريء سياسياً أو متواطئ ، بل لا بد ، أن تضع تركيا بين قوسين أمراً غاية من الأهمية ، أن العالم إجتمع من أجل تصفية حسابات قديمة مع احفاد ذاك العربي حافي القدمين ، الذي أشهر قطعة حديد وركب الجمل وترك خيمة خلفه وقال سأغير العالم وغيره . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. أمير سعودي لـ DW: تصفية خاشقجي تمت بأمر من ولي العهد محمد بن


.. ليبيا: إعادة فتح التحقيق في مقتل اللواء عبد الفتاح يونس..ما


.. أين الاعتراف السعودي بقتل خاشقجي الذي تحدثت عنه صحف أمريكية؟




.. وفد طبي فرنسي متخصص في جراحة القلب للأطفال يجري عمليات في غز


.. عدد الزوار في مطار بيروت الدولي يفوق قدرته الاستيعابية.. ما